Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
--
--

ملف المتدربة/ الحارسة العامة بالحي الحسني الأسئلة المغيبة في تحميل المسؤولية

ملف المتدربة/ الحارسة العامة بالحي الحسني الأسئلة المغيبة في تحميل المسؤولية

رجع الصدى : عبد الكريم جبراوي

لكل حدث وقائعه وتجلياته ، ولكل حدث تبعاته ونتائجه ، كما لكل مستجد تحمله الأخبار من هنا أو هناك نسيج من الحديث يتردد ، وعند هذا التردد يتولد صدى الخبر ، فيكون رجع الصدى نتيجة لخبر الحدث…

” عادت تلميذة إلى منزل أسرتها ذات مساء فصافحتها أمها لتشتم رائحة الكحول ، وكانت المفاجأة أن التلميذة كانت فعلا في حالة سكر، حاصرتها أمها بالأسئلة فباحت التلميذة القاصر بتفاصيل قصاصة مرافقة (المتدربة/ الحارسة العامة ) للمؤسسة التعليمية التي تتابع فيها دراستها وسبع تلميذات أخريات إلى إحدى الفيلات بدار بوعزة التي تبعد بحوالي 15 كيلومترا عن الثانوية حيث كان خمر وجنس مع ذكور راشدين تتراوح أعمارهم ما بين 30 و40 سنة ، ومن ثمة بدأ البحث والتقصي بدخول النيابة العامة على الخط ومباشرة مصالح الأمن بالحي الحسني تحقيقاتها في الموضوع ، ليتضح أن الأمر يتعلق بملف استغلال ” منصب ” من أجل استغلال تلميذات قاصرات في الدعارة وتجري متابعة ( المتدربة/ الحارسة العامة ) في حالة اعتقال بعد تشبث أب إحدى القاصرات بملف المتابعة ، ولتخرج المديرية الإقليمية للتعليم بعمالة مقاطعات الحي الحسني ببيان توضيحي على ما صدر بجريدة الصباح عدد 5751 بتاريخ 31/10/2018 توضح فيه ان الامر لا يتعلق بموظفة وإنما بـ” متدربة ” اتخذ في شأنها مدير المؤسسة قرارا ” انفراديا دون إشعار مصالح المديرية الإقليمية أو الحصول على ترخيص ” وان المديرية ” بمجرد وصول خبر تقديم أبوي إحدى التلميذات بالثانوية المذكورة شكاية ضد المعنية بالأمر لدى المصالح الأمنية بادرت.. إلى إيفاد لجنة إقليمية قصد البحث والتقصي وإنجاز تقرير في الموضوع ..ثم توجيه استفسار الى مدير المؤسسة لتقديم توضيحات.. كمرحلة أولى قبل اتخاذ الإجراءات الإدارية الجاري بها العمل “..
ومن منطلق تفعيل النص الدستوري بكامله فيما يتعلق بموضوع ” ربط المسؤولية بالمحاسبة ” ، فإن مسؤولية مدير المؤسسة بخصوص ” تشغيل ” عنصر من خارج أطر الوزارة في حال عدم الحصول على ترخيص من المديرية الإقليمية أو إخبارها على الأقل ، لكن هناك أطراف أخرى يمكن أن تكون مسؤولة بشكل مباشر أو غير مباشر ، وهو ما يمكن استخلاصه من الأجوبة عن الأسئلة الخمسة الكبرى التالية :
1) كم هو العدد الفعلي للضحايا ؟ وما هي المدة الزمنية بالأيام وبالأشهر التي كانت تمارس فيها هذه العمليات وكيف لم يفطن أو يتنبه إليها أي أحد ؟ ولماذا ظلت الشبهات غائبة إلى حين تفجيرها من طرف والدي إحدى الضحايا ؟ علما أن ذات المؤسسة تحتضن سكن المدير الإقليمي المكلف نفسه ومن المفروض أن تكون هناك حراسة بالمؤسسة وبمحيطها بإمكانها ملاحظة أي تحركات غريبة أو مشبوهة لمرافقة المتهمة للتلميذات القاصرات على متن سيارة أو أكثر…
2) يفترض أن تكون بالمؤسسة ما يسمى بـ” خلية اليقظة ” لملاحظة أي سلوكات غير تربوية أو تداولات في مواضيع لا تمت للتربية والتكوين بصلة إلى جانب مهامها فيما يتعلق بالتعثر الدراسي وبالمتابعة المدرسية ، فكيف لم يتم رصد أي علاقة منسوجة ما بين المتهمة وعينات من التلميذات على افتراض أن عملية ” الاستقطاب ” للفعل الشنيع لا يمكن أن تكون خارج أسوار المؤسسة ..؟
3) من المفروض أن مسؤولي المديرية يقومون بين الفينة والأخرى وفي فترات الامتحانات وبحسب التخصص والمهام بزيارة المؤسسات التعليمية ، فإذا كانت المؤسسة المعنية قد شملتها زيارة ما على مدار السنة فلم لم يلاحظ المسؤولون الزائرون وجود عنصر غريب عن الجسم التعليمي ولم يتساءلوا عن سبب وجوده واشتغاله بالمؤسسة ثم اتخاذ الاجراء المناسب ، وإن لم يكونوا قد فعلوا ذلك فتلك مصيبة ، أما إذا لم يكونوا قد زاروا المؤسسة قط فتلك مصيبة أعظم ومسؤولية جد جسيمة في الحالتين معا ..ومن ثم ، من يتشاطر المسؤولية ؟
4) المؤسسة تشتغل برقم يفوق الـ1500 من التلاميذ ، ما يفرض لزوما وبحسب النصوص التنظيمية وجود أربعة (03) حراس عامين على الأقل، في حين ان المتوفر هو اثنان (02) فقط ، وطبعا الخريطة المدرسية والموارد البشرية بالمديرية الإقليمية وكذا بالأكاديمية الجهوية على علم فعلا بالخصاص المسجل بالمؤسسة على مستوى عدد الحراس العامين ولم تقم بتغطيته مع الدخول المدرسي سواء عن طريق الحركة الانتقالية أو التكليف ضمن اللجنة الإقليمية وما يخوله القانون من صلاحيات للمديرية الإقليمية ، كما لم تستفسر هاته الجهات مدير المؤسسة عن طريقة تدبيره لملف الخصاص ولا عن كيفية تغطيته لضمان السير العادي للمؤسسة .. فكيف يتم تحميل المسؤولية للمدير وحده في اجتهاد خاطئ ؟
5) باعتماد ما جاء في بيان المديرية الإقليمية من أنه ” بمجرد وصول خبر تقديم أبوي إحدى التلميذات بالثانوية المذكورة شكاية ضد المعنية بالأمر لدى المصالح الأمنية بادرت المديرية الإقليمية ….إلى إيفاد لجنة إقليمية قصد البحث و التقصي و إنجاز تقرير في الموضوع و بناء تقرير للجنة الإقليمية تم توجيه استفسار إلى مدير المؤسسة المعنية لتقديم توضيحات في هذا الشأن كمرحلة أولى قبل إتخاذ الإجراءات الإدارية الجاري بها العمل ” مما يجعل المديرية في موقف من لا يعلم بما يجري بمؤسسة تعليمية داخل نفودها الترابي والإداري إلا بعدما صار الملف في يد الشرطة .. فأين مسؤولية العلم بالشيء داخل النفوذ الترابي والإداري ؟
عبد الكريم جبراوي
Jabraoui2013@yahoo.com

شارك برأيك وأضف تعليق

آخـــــر الــتــــدويــنـــات

الجديدة اليوم 2018 ©