Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
--
--

من يسيئ الى سمعة السكك الحديدية ؟

من يسيئ الى سمعة السكك الحديدية ؟

و انا اتصفح مستجدات العالم الأزرق اذا بي أرى احد الأصدقاء الفايسبوكيين يصدر اربع بيانات باسمه بعد استدعائه من طرف الضابطة القضائية بالجديدة . تم التحقيق معه بشان دعوى تقدمت بها إدارة السكك الحديدية تتهمه فيها بالإساءة اليها و الى النقابات الممثلة في القطاع. و دون الدخول في محتوى البيانات فالمؤكد هوان الدعوة قائمة من طرف الضابطة القضائية للتحقيق معه في ما اعتبر إساءة الى مقاولة حكومية و الى النقابات الممثلة بها. .
فمن ناحية الشكل فلكل قبلته التي يرضاها . ومن حق السكك الحديدية ان تختار الجهة التي تعيد لها اعتبارها في حالة الإساءة اليها من طرف صحافي او مدون. لكن المعني بالأمر و بالإضافة الى كونه يدير المجموعة الفايسبوكية ” الموظفون الجدد” (اسم المجموعة بعد الترجمة )فهو مستخدم سككي . اما الحديث عن النقابات فهذا ليس من حق الادارة لكون النقابات ليست قاصرة . و لا تنتظر من يدافع عنها . لكونها تتمتع بالشخصية التي تخول لها أداء مهامها تجاه الإدارة و اتجاه المستخدمين . لها قوانينها . لها أنظمتها . لها تنظيماتها . و لها أسلحتها المتمثلة في البيانات و البلاغات و الاحتجاجات بالطرق المشروعة. أيضا لها حق الطرد في وجه أي منخرط او اطار لم ينضبط للقرارات و التوجهات العامة للنقابة التي رسمتها مؤتمراتها الوطنية
اما من حيث الموضوع فلا ندري ما هي الإساءة التي تعرضت لها السكك الحديدية من طرف المتهم .و ما هي كلمات الإساءة التي اضرت بسمعة السكك الحديدية؟ فكل مرتادي هذه المجموعة يعلمون ان التواصل فيما بينهم قاموسه خال من أي كلمات تخدش الحياء او تسيء الى أي مؤسسة حكومية . لكن بالمقابل يتم نشر مذكرات السكك الحديدية او كل ما يعود على السككي بالنفع. يتم التواصل بين مكونات المجموعة بين موال للسكك الحديدية او معارض لها دون الخروج عن اللياقة . تدرج بعض الممارسات الشاذة مثلا لبعض السككيين او بعض اطر السكك الحديدية في اطار الاحترام الواجب لكل متصفح او مدون بالمجموعة . تدرج المطالب التي تهم السككيين كل حسب ارادته . تنشر انتقادات عن التأخير و اهتراء المعدات . تنشر اشرطة لبعض المسافرين وهم ينتقدون ما يضرهم اثناء سفرهم عبر القطار.
من المسافرين من يتلفظ بانتقادات لاذعة تنشر هنا و هناك عبر العالم الازرق. فلماذا لم تتقدم الإدارة السككية الى العدالة في حق هؤلاء المنتقدين؟ و لماذا لم تتقدم السكك الحديدية الى القضاء لما قدمت احدى المركزيات النقابية تقريرا اسودا عن المكتب الوطني للسكك الحديدية غداة الحادث الذي اودى بخمسة عشر مواطنا في طنجة؟ لماذا لم تتقدم السكك الحديدية الى المحكمة من جراء الاتهامات الخطيرة التي وجهت الى السكك الحديدية من طرف المواطنين غداة الحادث الدامي لبولقنادل؟
السكك الحديدية اليوم في عهد السرعة القصوى بعد تشغيل قطار البراق . السكك الحديدية شغلت السكة الثالثة بين القنيطرة و البيضاء . السكك الحديدية تدشن تثنية الطريق بين مراكش و البيضاء و تتمكن من ربح اكثر من ساعة على الأقل في كل رحلة بين المدينتين. ها هي تعود الى سنوات الجمر و الرصاص . ها هي تعود الى عهود المنع . منع الراي المخالف . منع الانتقاد . مصادرة حرية الراي بالنسبة للسككيين البسطاء فقط
فالسككي المدون لم يقل ما قاله المواطنون مستعملي القطارات . اذن فما هي الإساءة التي خدشت كبرياء السكك الحديدية حتى تتوجه الى العدالة. كان الأولى لمقاولة وطنية و مواطنة ان تسلك طرقا ينظمها قانونها الأساسي تبدأ بتوجيه الإنذار و ان لم تستقم الأمور يتم عقد المجلس التأديبي مع مراعاة حق المستخدم في الدفاع عن نفسه بكل السبل التي يكفلها القانون
الخلاصة ان السكك الحديدية اساءت التقدير. و في نفس الوقت اساءت لنفسها بهذا العمل الذي تتوخى منه تلجيم الآراء المعارضة . الآراء التي تنشر بالمجموعة الفيسبوكية التي يدبرها السككي الذي تحقق معه الضابطة القضائية..
لكل هذا نتساءل :من يسيء الى السكك الحديدية اذن؟

شارك برأيك وأضف تعليق

آخـــــر الــتــــدويــنـــات

الجديدة اليوم 2018 ©