-- -
--.

جمعيات وتعاونيات فلاحية تطعن في سلامة صفقات الخطة المستعجلة لدعم معالجة وإتلاف مساحات الصبار الموبوء في جهة البيضاء سطات

جمعيات وتعاونيات فلاحية تطعن في سلامة صفقات الخطة المستعجلة لدعم معالجة وإتلاف مساحات الصبار الموبوء في جهة البيضاء سطات

فجرت جمعيات وتعاونيات فلاحية فضيحة تمرير صفقات الخطة المستعجلة لدعم معالجة وإتلاف مساحات الصبار الموبوء في جهة البيضاء سطات، إذ اتهمت منتخبين ورجال سلطة بالمتاجرة في محنة الفلاحين مع الحشرة القرمزية.
وكشفت مصادر مطلعة أن منتخبين استفادوا من الصفقات المبرمجة بشكل استعجالي لمحاصرة الوباء، بذريعة أن معالجة المساحات الخفيفة الإصابة ودفن الأشجار الموبوءة بشكل كامل، التي تشرف عليها المصالح الداخلية والفلاحة، لا تتطلب طلبات عروض، ما جعل بعض الرؤساء والنواب يتهافتون على الميزانيات المرصودة، كما هو الحال بالنسبة إلى منتخب في جماعة سيدي موسى بن علي التابعة لعمالة المحمدية، الذي أجر شاحناته وجرافاته للجماعة لاستعمالها في نقل الأشجار المصابة ودفنها في أماكن نائية.
وسجلت الجمعيات المذكورة أن المنتخبين لم يكتفوا بالسطو على صفقات بالملايين، دون إشراك باقي الفاعلين في عمليات المعالجة، بل تلاعبوا في الشروط الموضوعة من قبل خبراء وزارة الفلاحة، وعوض نقلها إلى حفر عميقة أعدت خصيصا لذلك، لم يحرك رجال السلطة ساكنا في مواجهة ممارسات لا تهدد بانتشار الوباء في باقي المساحات المزروعة بالفاكهة المذكورة فحسب، بل تهدد صحة السكان، بعد ما تم السماح بدفنها في مكانها، علما أن جلها يوجد في مناطقة مأهولة.وعلم أن تلاعبات المشرفين امتدت لتشمل جودة الأدوية الموزعة، إذ اشتكي فلاحون من قلة فعالية المبيدات، في إشارة إلى كثرة نسبة الماء في العبوات المقدمة لهم، مستدلين على صحة أقوالهم بأن الفلاحين الذين اقتنوا أدويتهم بأنفسهم تمكنوا من الحصول على نتائج جيدة.
ويذكر أن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات رصدت غلافا ماليا قدره 80 مليون درهم لتعزيز تدابير محاربة الحشرة القرمزية التي تلتهم الصبار، وكذا لإحداث لجنة لليقظة تتولى تدبير وتتبع برنامج اقتلاع ودفن الأغراس الأكثر تضررا.
واتخذت الوزارة إجراءات صارمة لمكافحة الحشرة المذكورة ووقف انتشارها وحماية محاصيل الصبار بتعليق برنامج الأغراس الجديدة في إطار مشاريع الدعامة الثانية من “مخطط المغرب الأخضر”، إلى حين التمكن من التحكم في هذه الآفة.
وتشمل الإجراءات المذكورة تعزيز برنامج التحسيس والتواصل والمراقبة الصحية الميدانية ووضع طوق صحي لحماية المناطق غير المتضررة، مع تكليف المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية بعمليات التعبئة والتواصل مع الفلاحين؛ عبر تحسيسهم ومواكبتهم في تبني الممارسات الجيدة المتعلقة بمكافحة هذه الآفة. وستمكن هذه التدابير من تعزيز برنامج الطوارئ الذي انطلق منذ يوليوز 2016 لمحاربة الحشرة القرمزية.
ومنذ إطلاق “مخطط المغرب الأخضر” تم استثمار ما يناهز 500 مليون درهم في تطوير سلسلة الصبار، بما في ذلك زراعة أكثر من 40 ألف هكتار وتهييء الطرقات وبناء وتجهيز 8 وحدات للتثمين، بالنظر إلى أن هذه الزراعة ، تغطي حاليا، مساحة 160 ألف هكتار بجهات مراكش-آسفي والدار البيضاء-سطات، وكلميم واد نون.

شارك برأيك وأضف تعليق

أخر الأخبار

جميع الحقوق محفوظة 2019 ©