أخر تحديث : الجمعة 16 غشت 2019 - 1:53 مساءً

بعد فشل مجلس بلدية الجديدة في كسب رهان مدينة نظيفة يكسب رهان نظافة ما بعد عيد الأضحى

بتاريخ 16 أغسطس , 2019
بعد فشل مجلس بلدية الجديدة في كسب رهان مدينة نظيفة يكسب رهان نظافة ما بعد عيد الأضحى

قال رئيس مجلس بلدية الجديدة السيد جمال بنربيعة في تدوينة نشرها على حساب يحمل إسمه في شبكات التواصل الاجتماعي أن الاستعدادات اللوجستيكية، والتعبئة الاستثنائية التي سخرتها جماعة الجديدة وعملت على توفيرها بمعية الجميع لمواكبة طقوس واحتفالات هذا العيد السعيد نجحت في ربح رهان نظافة مدينة الجديدة .

وأثنى بالشكر على ساكنة الجديدة وزوارها على حسن تعاونهم والاعتراف بالمجهودات الجبارة المبذولة من قبل عمال النظافة الذين سهرو على أداء مهامهم أيام العيد ،وأطر شركة ديريشبورغ المفوض لها تدبير مرفق النظافة، والقسم التقني الجماعي ومختلف فعاليات المجتمع المدني، ونساء ورجال الإعلام، ولكل من ساهم من قريب أو بعيد من أجل كسب هذا الرهان النبيل.

لكن ساكنة الجديدة لا تشاطر السيد الرئيس هذا الرأي ولا ترى أي ربح لأي رهان في مجال النظافة ليس فقط خلال أيام عيد الأضحى الذي يكتسي طابعا خاصا وينتج نفايات من نوع مختلف وبكميات مضاعة .

رهان نظافة المدينة مطلوب على مر أيام السنة وواجب من واجبات المجلس البلدي والمصالح التقنية التابعة له التي من واجبها تتبع عمل الشركة المفوض لها تدبير قطاع التطهير الصلب والسهر على تنفيذ مقتضيات دفتر التحملات.

أتساءل كيف يمكن للمجلس المنتخب أن بقنع الساكنة بفعالية عمل هذه الشركة منذ ان حلت بالمدينة وقدرتها على تحقيق الحدود الدنيا من واجبها في ظل ما تعانيه أحياء المدينة جراء قلة الحاويات وتأخر مواعيد تفريغها وعدم معالجة أماكنها والنقص الذي تعرفه وحدات أسطولها ناهيك عن ظروف عمل مواردها البشرية ..

مجلس بلدية الجديدة لم يتهاون فقط في مراقبة الشركة ، بل تقاعس وبشكل كبير في مد قنوات التواصل مع الساكنة وتجنب الاستماع لنبض الشارع وتجاهل الانتقادات وكأن الأمر لا يعنيه.

نقط سوداء ، سوادا قاتما ، في مدينة الجديدة لم يطلها ولو بصيص من النور لاعفاء الساكنة من ويلات تراكم الأزبال لأكثر من يومين وما تخلفه ، بعد جمعها ، من روائح لعدم رش مكانها وغسلها ،بعض هذه النقط السوداء توجد في شوارع رئيسية وسط مدينة الجديدة .

ما لم يعد يخفى على أحد في مدينة الجديدة هو الفشل الدريع الذي وقعت فيه تجربة المجلس البلدي الحالي على كافة المستوات ، وصفقة تدبير التطهير الصلب نموذج صارخ لهاذا الفشل ، إذ عادت معه المدينة إلى الوراء لعقود من الزمن ولعل الركود السياحي والثقافي والاقتصادي لخير دليل وسنعود له في وقت لاحق.