أخر تحديث : السبت 31 غشت 2019 - 8:02 مساءً

مدير التربية والتعليم بالجديدة يقدم عرضا شاملا حول قضايا التعليم بالإقليم في لقائه مع فيدرالية جمعيات الاحياء السكنية

بتاريخ 31 أغسطس , 2019
مدير التربية والتعليم بالجديدة يقدم عرضا شاملا حول قضايا التعليم بالإقليم في لقائه مع فيدرالية جمعيات الاحياء السكنية

في اطار برنامج التواصل الذي شرعت في تنفيذه فيدرالية جمعيات الاحياء السكنية منذ بداية هذه السنة ، عقد وفد منها مع السيد مدير التربية والتعليم يوم 30/8/2019 بمقر المديرية بالجديدة لقاء تم التطرق خلاله لمجمل القضايا والمشاكل التي تهم منظومة التربية والتعليم بإقليم الجديدة .

وقبل الدخول في نقاش محاور الاجتماع وضح وفد الفيدرالية انه هيئة مدنية مستقلة دورها يختلف عن مهام المنظمات النقابية وجمعيات اباء واولياء التلاميذ ولا تعوضهما ، الفيدرالية هي احد مكونات المجتمع المدني بالجديدة تهتم بجودة الحياة بالمدينة اي مجموع الخدمات المقدمة للمواطن وضمنها خدمة التعليم مهمتها هي الترافع والاقتراح والتحسيس .

وان هذا اللقاء ليس لقاء مطلبيا بل مخصص بالأساس للاستماع الى وجهة نظر السيد المدير والمجهودات المبذولة من طرف المديرية من اجل التعامل مع المشاكل المطروحة بالإقليم على العموم ومدينة الجديدة على الخصوص. هذا اللقاء الذي دام اكثر من 3 ساعات تم التطرق فيه لمجمل المعطيات والقضايا التي تهم التعليم بالإقليم ولان الحيز الزمني لم يكن كافيا لاستعراض التفاصيل بالأرقام خصوصا ما تعلق بحصيلة السنة الدلراسية2018/2019 ومعطيات العرض المدرسي والخريطة المدرسية وبرامج تهيئة وتجويد وتجهيز المؤسسات وغيرها من المواضيع .

حيث وعد السيد المدير امداد الفيدرالية بتفصيل بهذه المعلومات لاحقا . عرض السيد المدير وجوابه عن استفسارات الوفد كان شاملا طرح من خلاله مجموعة من الافكار واستراتيجية المديرية لتجويد التعليم بالإقليم حيث قال ان البلاد تتوفر الان على قانون في هذا المجال هو القانون الاطار رقم 17-51 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين كمرجعية ستسير على هديها جميع مؤسسات التربية والتعليم ، هذا القانون بعد تنزيل مراسيم تطبيقه سيمكن وفق جدول زمني محدد ،حسب ما فهمنا من عرض السيد المدير من تعميم التعليم لفائدة جميع الأطفال و جعل التعليم الاولي الزاميا مع تمييز ايجابي لفائدة الاطفال في المناطق القروية وشبه الحضرية و مواصلة الجهود الهادفة إلى التصدي للهدر والانقطاع المدرسيين، ووضع برامج تشجيعية لتعبئة وتحسيس الأسر بخطورة الانقطاع عن الدراسة في سن مبكرة مع توفير الشروط الكفيلة بتجويد البنايات والتجهيزات وتعميمها لتحسين العرض المدرسي وملائمته مع الحاجيات المختلفة للمواطنين وتقريب خدمة التعليم من الفئات الهشة وفتح اوراش لتجديد مهن التدريس والتكوين والتدبير والتوجيه و مراجعة المقاربات والبرامج والمناهج البيداغوجية الى غير ذلك من المحاور التي جاءت ضمن القانون الاطار..
ومن خلال المعطيات التي ذكرها السيد المدير يتبين انه رغم التحديات والعراقيل والمشاكل الذاتية والموضوعية ان المديرية قطعت اشواطا استباقية لا باس بها لإعداد ارضية تنزيل القانون الاطار في شقه المادي سواء تعلق الامر بإيصال الماء والكهرباء لأغلبية المؤسسات التعليمية بالعالم القروي وتوسيع وبناء عدة اقسام اضافية وفتح مؤسسات جديدة وتفكيك واستبدال الاقسام مسبقة الصنع وبخصوص بعض المواضيع التي تؤرق الاسر والتلاميذ طرح الوفد عدة ملاحظات يمكن اجمال الاهم منها فيما يلي:
1- محاربة الهدر المدرسي
اثار الوفد قضية الهدر المدرسي خصوصا بالنسبة لتلاميذ الوافدين من الهوامش والفئات الهشة في غياب الداخليات والنقل والمطاعم المدرسية هذه النقطة كانت مثار نقاش واسع تبين بعدها ان المطروح الان ليس توفير النقل والداخليات وغيرها من مطالب السكان بل ان محاربة الهدر المدرسي يقتضي تقريب خدمة التعليم من المواطنين ببناء مدارس جماعاتية واعداديات وثانويات بالمراكز القروية والشبه الحضرية وتجميع تلك الفرعيات المنتشرة هنا وهناك والتي تتعرض للتخريب كل ما انتهى الموسم الدراسي في مؤسسة واحدة تتوفر على كل مقومات المدرسة العصرية من ايواء واطعام وسكن الاساتذة والمعلمين ومرافق اساسية وهو ما تعمل عليه المديرية بحيث فتحت مجموعة من المؤسسات التعليمية لتخفيف الضغط على المدينة وتفادي ذاك الاسطول من الحافلات الذي ينقل التلاميذ في ضرف غير مريحة. يجب ان تذهب المؤسسات الى هذه المناطق عوض ان يأتي التلاميذ اليها الى مدينة الجديدة . وفي انتظار ذلك اشار السيد المدير ان ما فتح من مؤسسات بمولاي عبد الله وغيرها من الاماكن قرب نسبيا مؤسسات التعليم من المناطق الهشة سيخفف التواد الى المدينة كما انه يتم التفكير في جلب حافلات بمواصفات اخرى لنقل التلاميذ والتلميذات في وضعية مريحة.
2- الامن داخل المؤسسات التعليمية ومحيطها
في هذا الاطار صرح السيد المدير ان الامن خارج المؤسسات هو من مسؤولية امن المدينة وهو موضوع متشعب يتطلب تفكيرا جماعيا من الاطقم الادارية وجمعيات اولياء واباء التلاميذ ومسؤولوا الامن لإيجاد الحلول المناسبة مع الاشارة ان وزارة التعليم عملت على وضع حراس امن خاص لدى المؤسسات التعليمية وهو اجراء كان له اثر في ضبط الامور داخل فضاء المؤسسات رغم النقص الحاصل في حصيص هؤلاء الحراس بالمقارنة مع مديريات اخرى
3- التخييم بالمؤسسات التعليمية وفتح الفضاءات الرياضية في وجه الجمعيات الرياضية
طرح وفد الفيدرالية المشاكل التي يعانيها مديرو المؤسسات التعليمية نتيجة التخريب الذي تتعرض له تجهيزات المؤسسة بعد كل موسم تخييم .رد السيد المدير اوضح ان العملية تتم في اطار شراكة بيت وزارة التربية والتعليم والشباب والرياضة فالعملية ان كانت لها جوانب سلبية جراء لا مسؤولية بعض الجمعيات فان لها جانب ايجابي يتمثل في فتح المجال لعشرات الالاف من الاطفال للاستفادة من التخييم علما ان هناك جمعيات تركت المكان بعد اخلائه احسن مما كان عليه في البداية. اما بخصوص استغلال الملاعب المدرسية من طرف الجمعيات الرياضية فانه هو الاخر يخضع لاتفاقية بين الوزارتين غير ان كل الجمعيات احجمت عن استعمال هذه الملاعب لعدم قدرتها على الايفاء بمتطلبات هذه الاتفاقية
4– الدروس الخصوصية
طرح الوفد معضلة الدروس الخصوصية فاذا كان اغلب الاساتذة يعملون بتفان وبمهنية لأداء واجبهم تجاه التلاميذ فان الحديث يدور كل سنة عن بعض الاساتذة الذين جعلوا من هذه الدروس وسيلة للابتزاز وفرض الاتاوات ومبالغ غير مستحقة على التلاميذ وهو ما يؤثر على تكافؤ الفرص خصوصا بنقط المراقبة المستمرة بالسنة الاولى والثانية باكالوريا ويسيئ الى العملية التعليمية وينشر الفوضى والتسيب. جواب السيد المدير لم ينف الحديث عن ما يدور حول هذه القضية وانه متفق تمام الاتفاق انه اذا حصل على الدليل القانوني في مثل هذه الحالات سيتخذ الاجراءات الحازمة لكل من يتلاعب في هذا المجال وطلب في هذا الصدد من المجتمع المدني والاباء ان يوافوه بما يفيد وقوع هذه المخالفات لان المسؤولية تقع عليهم ايضا.
5- المرافق الصحية بالمؤسسات التعليمية
الوفد اثار انتباه السيد المدير ان اغلب المؤسسات التعليمية سواء داخل المدينة او خارجه في وضعية سيئة وهو ما يطرح مشكلا حقيقيا للتلاميذ لقضاء حاجاتهم خصوصا الاناث منهم حيث تنعدم النظافة والماء بل ان جل ابواب هذه المراحيض منزوعة او مخربة . افادة السيد المدير ابانت انه واع بهذه القضية وان الجهود تبذل من اجل ايصال الماء الى المؤسسات التعليمية خصوصا بالعالم القروي وان التحدي الكبير هو وضع حد لسرقة الصنابير والابواب وان رؤساء المؤسسات حسسوا من اجل وضع حل نهائي لهذا المشكل علما ان المؤسسات بالمدينة تتوفر على منظفة وان التفكير مستمر لإيجاد الحلول التقنية لهذه المرافق لتؤدي دورها كما يجب
6- التعليم الخصوصي
وفد الفيدرالية ركز على هذا المحور حيث قال انه باستثناء بعض المؤسسات المهيكلة والتي تحترم الحد الادنى الشروط البيداغوجية والمهنية والاخلاقية لعملية التعليم في علاقتها مع المحيط والتلاميذ واولياء امورهم فان العديد من المؤسسات الخاصة اصبحت خارج المراقبة تنفذ سياستها الخاصة خصوصا ما تعلق بتكلفة التعليم التي ترهق الاسر كل سنة مبالغ تزداد باستمرار كما ان اغلب مؤسسات التعليم الخاص لا تحترم مبدئ تكافؤ الفرص واعطى الوفد مثالا بالسنة النهائية للباكالوريا حيث ينفخ في نقط المراقبة المستمرة الذي لا يقل معدلها في غالب الاحيان عن 19/20 كما ان المؤسسة تركز على المواد الاساسية التي سيجتاز فيها التلميذ الامتحان وتعطي نقط مبالغ فيها لبقية المواد الاخرى .في حين يبقى التلميذ في القطاع العمومي مطالب بمتابعة كل المواد الى اخر يوم من السنة الدراسية وتساءل الوفد عن دور المديرية واجهزة التفتيش ومراقبة احترام الاتفاقيات ودفتر التحملات. جواب السيد المدير ركز على ما جاء به القانون الاطار بخصوص التعليم الخصوصي وان المطروح هو اعادة الثقة في المدرسة العمومية وتخليق ميدان التعليم الخاص الذي وان وجدت به بعض التجاوزات فان المستقبل هو للمسؤولية والمحاسبة والمراقبة ووضح في هذا الاطار ان المديرية تطبق اجراءات المراقبة كما هي مقررة وان المسؤولية تقع بالدرجة الاولى على عاتق المستثمرين في قطاع التعليم الخاص اللذين عليهم ان يسايروا التطورات ان هم ارادوا الاستمرار كما ان مسؤولية هي ايضا مطروحة على العنصر البشري المطروح علينا تخليقه وتكوينه ومراقبته

كما طرح وفد الفيدرالية عدة نقط تتعلق بمشروع مليون محفظة وطريقة تدبيره وكذا جمعيات مدرسة النجاح ودور ومسؤولية وواقع جمعيات الاباء والاندية والانشطة داخل المؤسسات التعليمية والشراكات ودور القطاع الخاص بالإقليم في دعم التعليم العمومي ووضعية المشاريع الملتزم بها اما الملك ونقط اخرى متعددة .كل هذه المحاور وما سبق ذكره اجاب عنه السيد المدير بكل شفافية ومهنية واريحية تركت انطباعا طيبا لدى كل اعضاء الوفد الذي شكروا سيادته على تخصيص هذا الجزء الهام من وقته للمجتمع المدني كما اعجب الوفد بالنتائج المحققة و بحيوية المدير الاقليمي وطاقمه المسير والدينامية التي يشتغل في محيط يعج بالمشاكل والمثبطات والاوضاع المزرية للقطاع وتمنى له المزيد من النجاح والتألق خدمة للمدرسة العمومية ومواجهة كل التحديات المطروحة والمشاكل المستعصية والكثيرة.
لجنة الاعلام لفيدرالية جمعيات الاحياء السكنية بالجديدة