أخر تحديث : الثلاثاء 3 شتنبر 2019 - 2:02 صباحًا

المال السايب بجامعة شعيب الدكالي.. مرة أخرى

بتاريخ 3 سبتمبر , 2019
المال السايب بجامعة شعيب الدكالي.. مرة أخرى

غريب عبد الحق

لا أتوفر على الرقم الصحيح لعدد المسؤولين بمختلف المؤسسات الجامعية التابعة لجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، من عمداء ومدراء ونواب، والمكلفين بمهمة فعلية أو وهمية.. بيد أن الأكيد هو أنه في كل سنة يتمّ تعيين أسماء جديدة في مناصب أو مهمات مختلفة.. منهم من هرِم وهو ينتظر هذه اللحظة، بعد أن كان يروّج لسنوات أنه رجل مبادئ لا يليق بالإدارة وأنه رفض العرض أكثر من مرة وووو.. ومنهم ومنهم..

في نفس السياق.. بناءً على وثيقة رسمية تتضمن التعويضات التي يحصل عليها العميد والمدير ونائب العميد أو المدير ونائب الرئيس (كان رئيس الجامعة آنذاك قد قرر متابعتي قضائيا بعد أن نشرت هذه الوثيقة، لولا تدخل مكتب الفرع الجهوي…)، وبناء على الوثائق الرسمية التي كنت أحصل عليها بصفتي عضوا بمجلس الجامعة ومجلس التدبير، قمت بعملية حسابية بسيطة لأعرف كم يصل حجم التعويضات التي يحصل عليها المسؤولين والمكلفين بمهمة والتعويضات عن التنقل بجامعتنا، فكانت المفاجأة.. وجدت مبلغا مخيفاً، يقارب نصف مليار سنتيم تُقتطع من ميزانية الجامعة.. كان هذا في نهاية العقد الأول من الألفية الثانية.

الآن، ونحن في نهاية العقد الثاني، بعد أن تبين أن رئيس الجامعة سخيّ جدا في هذا الباب لنية في نفس يعقوب، وبعد أن ارتفع عدد المستفيدين من التعويضات القانونية والمتحايل عليها بالقانون، يحق لنا أن نطرح السؤال التالي: كم يبلغ الآن حجم هذه التعويضات؟

نطرح هذا السؤال تزامنا مع توسيع الجامعة بخلق مؤسسات جامعية جديدة وارتفاع عدد المسؤولين والمكلفين بمهمة، في وقت تتعالى فيه أصوات الأساتذة الباحثين في مجالس المؤسسات والشعب والمختبرات والجموعات العامة للنقابة الوطنية للتعليم العالي، مستنكرة ضعف وهزالة ميزانية التسيير وميزانية الاستثمار.

ويبقى الجواب على هذا السؤال من مسؤولية زملائنا في مجلس الجامعة ومكتب الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي.. دورهم ومسؤوليتهم تنوير الرأي العام الجامعي حول هذا الموضوع (عدد المناصب وحجم التعويضات..) تماشياً مع مبدأ الشفافية، أحد دعامات الحكامة الجيدة.. والأهم اتخاذ الإجراءات المناسبة من أجل حسن تدبير ميزانية الجامعة.