أخر تحديث : الجمعة 13 شتنبر 2019 - 10:54 صباحًا

حبل الكذب قصير

بتاريخ 13 سبتمبر , 2019
حبل الكذب قصير

غريب عبد الحق

حسب تقرير صادر عن “الوكالة الفرنسية للتعليم العالي”، بلغ عدد الطلبة المغاربة الذين يتابعون دراستهم بالتعليم العالي بفرنسا لوحدها أكثر من 38 ألف طالب سنة 2017…. رقم مهول وهو يزداد سنة بعد سنة.. قبل حوالي 4 سنوات، صرح وزير التعليم العالي آنذاك لحسن الداودي بأن الهدف من تشجيع الدولة للتعليم العالي الخاص والتعليم العالي في إطار الشراكة أو ما يصطلح عليه “شراكة عام/عام”، هو النقص من عدد الطلبة المغاربة الذين يهاجرون لمتابعة دراستهم العليا في فرنسا وروسيا وألمانيا وباقي الدول الغربية، للتخفيف من “تهريب” العملة الصعبة لتمويل مصاريف الدراسة.. قال الداودي: “عِوَض أن يهاجر الطالب المغربي ويمشي يقرا في جامعة أوروبية، ويدّي معاه العملة الصعبة، حنا نجيبو ليه ديك الجامعة هنا ويبقى في بلادُو ويخسر فلوسُو في بلادُو”..

خلق جامعات خاصة أو في إطار شراكة عام/عام لم يحد من هجرة الطلبة المغاربة إلى الخارج.. بل على العكس، عددهم في ارتفاع مستمر، سنة بعد سنة، حسب Campus France.. والقول بأن عدد الطلبة المغاربة الذين يتابعون دارستهم في الخارج ويستنزفون احتياطي المغرب من العملة الصعبة سيتراجع مع خلق هذه المؤسسات، كذب وبهتان..

الداودي كان يكذب على المغاربة.. لم يقل لهم الحقيقة.. لم يصارحهم بأن المغرب ينفذ توصيات صندوق النقد الدولي: تشجيع ودعم القطاع الخاص والتخلي عن القطاع العام.. تشجيع ودعم الاستثمار في التعليم العالي في إطار “شراكة عام/عام” على حساب المال العام، وذلك من خلال مجموعة من التسهيلات والامتيازات (توفير الأرض، البناء، إعفاءات ضريبية وما إلى ذلك).. والدراسة بهذه المؤسسات تتطلب مصاريف باهظة جدا.. يصرف الطالب المغربي مبالغ تتراوح ما بين حوالي 70.000 و130.000 درهم سنويا، يتم تحويل الجزء الكبير منها الى الخارج بالعملة الصعبة..