أخر تحديث : الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 - 7:32 مساءً

دلالات وقفة 21 أكتوبر المجيدة بالزمامرة

بتاريخ 22 أكتوبر, 2019
دلالات وقفة 21 أكتوبر المجيدة بالزمامرة

موسى مريد

نظمت مجموعة من الناشطين السياسيين و الفاعلين الجمعويين و الشخصيات المستقلة وقفة احتجاجية سلمية أمام المستشفى المحلي بالزمامرة يوم الاثنين 21 أكتوبر، للتنديد بالوضع الكارثي و الاهمال و سوء التسيير و التدبير الذي يعرفه المرفق العمومي المذكور ، و للمطالبة بإعادة تجهيزه و استعادة أطره و صون كرامة المواطنين المرتفقين ، كما جاء في شعارات الوقفة و كلمتها الختامية . و قد لاقت هذه المبادرة استحسان الجميع و عرفت نجاحا باهرا سواء من حيث مشروعية المطالب وكذلك من حيث الحضور الجماهيري و التنظيم و النقاش الذي اعتمل في المجتمع الزمامري… إلا أن هذا الحدث ، يبقى ذو دلالات عميقة و رمزية بالنسبة لكل المتتبعين و الفاعلين ، يمكن إجمالها في النقط التالية
– فقد أظهرت هذه الوقفة بجلاء حجم الفراغ المهول الذي خلفه غياب معارضة فاعلة مبادرة لها امتدادات جماهيرية ، و أصبحت الزمامرة المعروفة تاريخيا بنشاطها السياسي تخلو من أي حركية ، فلم نسمع مثلا منذ مدة عن بيانات الاحزاب او انشطتها . ان هذه الوقفة كانت رسالة قوية للاحزاب يجب أن تقرأها و تستنتج منها الدروس و العبر ..
– كما فضحت هذه الوقفة بشكل واضح ضعف المنتخبين بالمنطقة ، سواء البرلمانيين ،و هم كثر، او المجالس المحلية ، و ابتعادهم عن نبض المجتمع و عن معاناة الناس ، حيث نسجل هنا مثلا تحول المجلس البلدي للزمامرة الى مجرد مكتب مسير لنادي كرة القدم و هذه لعمري من أعاجيب هذا الزمان
– هناك ارهاصات ظهور حركة جديدة بدون زعامات ، فقد تعود المواطن الزمامري ان يقود اي فعل سياسي زعامات معروفة ، الا ان المثير في وقفة 21 أكتوبر المجيدة ، وهذه سابقة في المنطقة ، خلوها من زعامات تاريخية أو اعيان أو وجوه انتخابية معروفة …
– وقفة 21 أكتوبر عرفت أيضا و في سابقة من نوعها تكسير الحواجز و الجدران النفسية بين أبناء المنطقة ، الذين بفعل السلوك السياسي المتوحش للأعيان و أباطرة الانتخابات ، انقسموا الى أتباع زيد و عمرو .. هذه الوقفة أوقفت تدخل الاعيان الحزبيين ، و تحرر أبناء المدينة من سطوتهم ، و ظهر تلاحم رائع بين شباب من حساسيات و تجارب مختلفة ..
– و أخيرا ، فقد أعلنت هذه الوقفة المجيدة نهاية أسطورة أو كذبة المدينة / الفيرما أو الضيعة عمليا، ، فلم يعد هناك فاعل سياسي وحيد يسيطر على مفاصل الحياة السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية ، فقد انتهى زمن الصمت ، و تكسرت سطوة الفساد ، بل ظهر عاريا بكل ضعفه ..