أخر تحديث : الأحد 1 دجنبر 2019 - 11:55 صباحًا

فيدرالية جمعيات الأحياء السكنية بالجديدة في لقاء مع مندوبية الصحة تبسط الوضع الصحي بالمدينة

بتاريخ 30 نوفمبر, 2019
فيدرالية جمعيات الأحياء السكنية بالجديدة في لقاء مع مندوبية الصحة تبسط الوضع الصحي بالمدينة

عقد وفد عن مكتب فيدرالية جمعيات الأحياء السكنية يوم الجمعة 29 نونبر الجاري اجتماعا مع مندوبية الصحة حضره عن المندوبية الدكتور الحسيني محمد الذي اعتذر عن غياب السيد المدير الاقليمي لالتزامات مهنية وحضره عن جانب الفيدرالية السادة محمد فتحي – لالة فاطمة التويجري- بوشعيب حرشي -حميد بوترخى و رشيد الهنتاتي ، الدكتور الحسيني وذ.عبد العزيز الماحي وعد انه سيوصل ما سنطرحه الى السيد المدير .

يندرج هذا الاجتماع في اطار مساعي الفيدرالية  للاضطلاع عن كثب على اوضاع مختلف الخدمات بمدينة الجديدة وجمع المعطيات لتحيين الملف الترافعي لفيدرالية جمعيات الاحياء السكنية وكما كان اللقاء مقررا سابقا.

في البداية قدم وفد الفيدرالية نبذة موجزة عن فيدرالية جمعيات الاحياء السكنية انشطتها واهتماماتها ثم بسط وناقش بتفصيل الوضع الصحي بالمدينة مركزا على المحاور التالية
1- المستوصفات بالمدينة
هذه المستوصفات وجدت لتقدم الخدمات الصحية من المستوى الاول كالاستشارات الطبية العامة للأطفال والراشدين وتنفيذ البرامج الصحية الخاصة بصحة الام والطفل والتخطيط العائلي وتتبع المرأة الحامل وتنفيذ برامج التلقيحات وتزويد الاطفال من الولادة الى 5 سنوات والنساء في سن الانجاب بالفيتامينات وتقديم الادوية لذوي الامراض المزمنة (السكري – ضغط الدم ) هذا بالإضافة الى برامج الصحة المدرسية ومختلف الحملات الصحية حيث يوجد بالمدينة 8 من هذه المراكز الصحية هي مستوصفات درب الكباص –درب غلف – السعادة-حي المطار-بنو هاجر-الغزوة-سيدي يحي ومركز الصحة النفسية للشباب قرب قصر البحر ومما يؤخذ على هذه المستوصفات وخدماتها الملاحظات التالية التي بسطها الوفد امام ممثل المندوبية:
– هذه المستوصفات يوجد اغلبها في وضعية غير مرضية (باستثناء المركزين الصحين بحيي المطار والغزوة) فمظهرها الخارجي وفضاءاتها الداخلية توحي بغياب الصيانة يضاف اليها ضعف وقدم التجهيزات الاساسية . وظروف استقبال غير لائقة حيث غياب الكراسي وفضاءات انتظار المرضى مما يجعلهم يتكدسون هنا وهناك باركان المستوصف في انتظار دورهم من اجل العلاج او الاستشارة
– نقص مهول في الموارد البشرية وتدبير ضعيف للموجود منها مع ضعف في البرمجة لمختلف الخدمات حيث يلاحظ ان كل الخدمات الصحية بما فيها الخدمات الدورية والغير مستعجلة تقدم في الصباح مما يجعل هذه المستوصفات تغص بالزوار في الصباح وتبقى شبه فارغة في المساء
– تقدم هذه المستوصفات ادوية للأمراض المزمنة كداء السكري وارتفاع ضغط الدم حيث تقدم هذه الخدمة بطريقة غير منظمة اذ يستفيد منها الجميع سواء المواطنون والمواطنات الذين لهم التغطية الصحية والمواطنون الميسورون (يروى ان احد البرلمانيين كان يستفيد من الدواء ) ونظرا لغياب لألية التتبع والمراقبة يمكن لاحدهم ان يحصل في نفس اليوم بكمية من الدواء من اكثر من مركز صحي والنتيجة هي نفاذ كميات الدواء على حساب المواطنين المعوزين الذين لا تمكنهم امكانياتهم المادية من شرائه من الصيدليات كما هو حال الميسورين واصحاب التغطية الصحية
– توزع وسائل منع الحمل على النساء في اطار برنامج التخطيط العائلي غير ان هذه العملية تشوبها بعض الاختلالات وتتطلب المزيد من الحكامة ومتابعة الادوية التي توضع رهن اشارة هذه المراكز
– ان المراكز الصحية غير موزعة بشكل عادل فحي السلام الذي يقطنه عشرات الالاف لا يتوفر على مستوصف علما ان مخطط التهيئة برمج قطعة ارضية لبناء مركز صحي بهذا الحي لا زالت فارغة لحد الان يتهددها التحويل الى مشروع اخر . ويمكن طرح السؤال عن استجابة عدد هذه المستوصفات لمعايير منظمة الصحة العالمية بالنسبة لعدد سكان مدينة الجديدة
– ضعف الخدمات المقدمة نتيجة نقص مروع في التجهيزات والاستقبال والموارد البشرية وضعف في التنظيم والحكامة
2- مستشفى محمد الخامس البناية القديمة
بعد انتقال الخدمات الصحية الى المستشفى الاقليمي محمد الخامس الجديد تعيش بنايات واركان هذا المستشفى تدهورا مستمرا حيث تتعرض للإهمال والتخريب باستثناء بنايتين الاولى تحتضن المصابون بالأمراض العقلية وبناية لمندوبية الصحة وفضاء تستغله احدى الجمعيات تقدم خدمات للمصابين بالقصور الكلوي وقد بسط وفد الفيدرالية الملاحظات التالية:
– ما مصير البنايات والعقار الشاسع لهذا المستشفى بعد نقل خدماته الى المستشفى الجديد
– وضعية جناح المصابين بالأمراض العقلية لا يستجيب بتاتا للمعايير الدولية في هذا الصدد مع ملاحظة غياب النظافة والعناية بالمرضى ونقص مروع في عدد غرف العزل للمرضى الخطرين
– مظهر بناية المندوبية من الداخل والخارج غير لائق ويعطي انطباعا سيئا لزائريه
3– المستشفى الاقليمي الجديد
الاستقبال
عرفت السنوات الفارطة عدة حوادث وعدة احتجاجات ومشاكل من بين احد اسبابها المتعددة ظروف استقبال المرضى سواء بالباب الخارجي للمستشفى حيث تسند هذه المهمة لحراس الأمن الخاص الذين يعاملون المرضى بطريقة لا تراعي ظروفهم الصحية ولا مشاعرهم، حيث يشاع ان الرشاوي والمساومات يقوم بها بعض هؤلاء الحراس مع المرضى وذويهم .دور هؤلاء الحراس بالمستشفى يبقى دورا ملتبسا وغامضا ومهامهم ليست واضحة فتراهم يلعبون ادوارا غير مؤهلين لها في توجيه المرضى وذويهم .. اما المستعجلات فتعاني من سوء البرمجة ونقص في حصيص الاطقم الطبية مما يولد المشادات مع المواطنين التي تصل لدرجة العنف أحيانا. لغياب محاور متخصص يبدد سوء الفهم ويستمع لشكاية المواطنين. وضع يؤججه العجز الذي تعاني منه هذه المصلحة التي لا تستطيع التكفل بجميع الحالات الواردة عليها مما يثير أحيانا غضب العائلات والمرضى اللذين يلاقون معاملة جافة من طرف الجميع
المستعجلات
يلاحظ تأخر كبير في استقبال المرضى وفي التكلف بهم من طرف الأطقم الطبية وشبه الطبية كما يسجل تعثر في توجيه المرضى إلى المصالح المختصة بشكل صحيح )مثلا شخص يعاني من نزيف داخلي يكتفون بإعطائه الدم بدل توجيهه للاختصاص الصحيح قصد إيقاف النزيف(. أو في بعض الحالات مصاب بكسر أم مشتبه بإصابة بكسر يوجه لمصلحة طبية دون إجراء الصور ويعاد إلى مصلحة العظام وفي ذلك مضيعة للوقت. من جهة اخرى يلاحظ ان حصيص الطاقم الطبي غير كاف لاستقبال المرضى الواردين على المصلحة وحسب بعض المصادر فالسبب لا يكمن فقط في النقض العددي في الأطباء والممرضين بل في التنظيم و كيفية إجراء المداومة في ما بينهم. فبقاء طبيب واحد بالمستعجلات ينعكس سلبا على هذه المصلحة الحيوية. ونفس الشيء بالنسبة للممرضين.
قاعة علاج الصدمات والأزمات Salle de déchocage ) )
هي مغلقة باستمرار وبالتالي كيف سيتم التعامل مع الحالات المستعجلة كالأزمات القلبية وغيرها من الأمراض المباغتة.
التخصصات الطبية les spécialités médicales:
لقد تم الاستغناء عن بعض الأقسام والمصالح ) services ( كالطب الباطني وأمراض الجهاز الهضمي والأمراض الجلدية وتم تجميعهم في مصلحة واحدة هي مصلحة الطب نضرا للنقص في عدد الأطباء الاختصاصيين ومختلف الاطقم الطبية كما يلاحظ نقص واضح في بعض الاختصاصات مثل أمراض القلب والشرايين والأمراض الباطنية وأمراض الالتهاب والروماتيزم والأمراض العصبية حيث يوجد طبيب واحد في كل تخصص.الذي لا يمكنه أن يقوم بكل المهام التي تلقى على عاتقه ( الحراسة ومعالجة الحالات المستعجلة و استقبال المرضى الوافدين من كل الإقليم للعيادة والاستشارة هذا دون الحديث عن متابعة المرضى الذين يخضعون للاستشفاء
التخصصات الجراحية Les spécialités chirurgicales:
قاعة الجراحة (bloc opératoire) تعرف شللا تاما نظرا لانعدام التجهيزات والطواقم البشرية المساعدة للأطباء في التخدير وغيره. وهكذا أصبح الأطباء في جراحة الدماغ والأعصاب وفي جراحة العيون وغيرها من التخصصات الجراحية يلغون العمليات
ويضطرون لتوجيه المرضى إلى المستشفى الجامعي بالبيضاء ليتكفل بحالاتهم. نظرا للخصاص الكبير سواء في التجهيزات أو في الأطقم البشرية المساعدة في الجراحة.
مصلحة الولادة وطب النساء
: تعاني هذه المصلحة الحيوية من نقص في التجهيزات – والطاقم الطبي وشبه الطبي من ممرضات ومولدات )قابلات(كما أن الطاقة الاستيعابية محدودة جدا وبالتالي لا يستطيع الطاقم الطبي استقبال واستشفاء كافة الحالات الواردة على المصلحة إلا حينما يحين وقت الوضع. بينما النساء اللواتي يأتين من مناطق نائية يضطررن إلى المبيت في ظروف مزرية بالمستشفى أو خارجه إلى حين وصول موعد الوضع.
مختبر التحليلات الطبية والبيولوجية للمستشفى:
لا تجرى معظم التحاليل المخبرية الكيميائية أو البيولوجية بمختبر المستشفى الا القليل والمحدود جدا. فيصبح المرضى أمام خيارين: اما الالتجاء الى القطاع الخاص الذي يحضر ممثلوه للمستشفى كل صباح لتقديم خدماتهم للمرضى ويؤخذ العينات لينقلها الى المختبرات الخاصة خارج المستشفى وهو امر غريب في المنظومة الصحية . الخيار الثاني التوجه إلى المستشفى الجامعي بالدار البيضاء لإجراء باقي التحاليل وهو خيار مكلف للمرضى بدوره ويستغرق وقتا طويلا ويتطلب سفر المريض وتنقله. علما ان نظام “الرميد” للتغطية الصحية فيوفر فقط استشارة الأطباء بالمستشفى اما ابسط التحاليل والفحوصات تبقى دائما على عاتق المرضى الذين يضطر المعوزون منهم إلى الاستسلام إلى المرض او الدخول في خلافات مع الأطباء بمطالبتهم بإعطائهم وصفات أدوية بالرغم من عدم استكمال التحاليل التي يتطلبها المرض.
مرضى داء السل:
رغم عزلهم عن باق المرضى فان الجناح المخصص لهم لا يستجيب للمعايير الصحية
محيط المستشفى
يقع المستشفى الإقليمي وسط بيئة غير مناسبة حيث يجاوره سوق الجملة للخضر الذي يعد مرتعا لكل انواع الحشرات والجرذان ..الخ
4 – القطاع الخاص للصحة
هذا القطاع يعيش فوضى عارمة فعلاقة المندوبية وسلطتها عليه شبه منعدمة والقوانين والاعراف واخلاق المهنة غير محترمة من بعض اطباء القطاع الخاص ويمكن ان نذكر في هذا الصدد الملاحظات التالية:
– القانون الاطار 09-34 المتعلق بالمنظومة الصحية وعرض العلاج غير مفعل بل مجهول تماما نفس الشيء يمكن قوله عن قانون رقم 4.1.4 . المتعلق بمزاولة مهنة الطب (هل هناك من يطبق مثلا المواد 45-46 و57 من هذا القانون الاخير)
– كيف لبعض الاطباء في القطاع الخصوصي ان يستقبلوا في اليوم الواحد اكثر من 50 مريضا
– تجهيزات بعض العيادات والمصحات قديمة ومترهلة ولم تعد تساير العصر
– بعض الوصفات الطبية تشمل ادوية مبالغ فيها
– اثمنة الاستشارات الطبية والفحوصات والاستشفاء والعمليات بالعيادات الخاصة مبالغ فيها
– العيادات تعتمد بنسبة كبيرة على اطباء القطاع العام على حساب الخدمة العمومية
– غياب تام لتطبيق القانون 4-1-4 المتعلق بمزاولة مهنة الطب خصوصا المواد 56-57 و58 منه
واثناء المناقشة تبلورت عدة مقترحات الحلول يمكن تلخيصها فيما يلي:
1- المستوصفات
• ضرورة وضع نظام معلوماتي يربط بين جميع المراكز الصحية لمتابعة منح الادوية للأمراض المزمنة ووسائل منع الحمل ووضع نضام مراقبة لحصر الاستفادة من هذه الادوية لحاملي بطاقة راميد واللذين لا يتوفرون على تغطية صحية من الفئات المعوزة
• تقديم مشاريع من اجل صيانة وتجهيز المراكز الصحية التي توجد في حالة يرثى لها اما للوزارة المعنية والهياة المنتخبة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمؤسسات الصناعية الملوثة التي عليها تأدية جزء من فاتورة تلويثها للمدينة ومحيطها ومساهمتها في انتشار مجموعة من الامراض
• توزيع برنامج الخدمات بالمراكز الصحية على ساعات اليوم كله عوض التركيز على الفترة الصباحية خصوصا بالنسبة للخدمات الغير استعجالية (التلقيح – توزيع الاجدوية….الخ)
• مراسلة الوزارة والجهات المختصة بخصوص بناء مستوصف بحي السلام على البقعة المخصصة له
• الترافع عند الوزارة وحثها على الرفع من حصيص الاطقم الطبية وفي انتظار ذلك يجب تدبير الموجود وتوزيعه بطريقة عقلانية بين المراكز الصحية والتدخل لدى المجلس البلدي لتحمل جزء من عبئ الموارد البشرية بتوظيفها ووضعها رهن اشارة المديرية
• اعمال الحكامة في استغلال الموارد البشرية والادوية والتجهيزات
2- مستشفى محمد الخامس البناية القديمة
• العمل على ابقاء الوعاء العقاري لمستشفى محمد الخامس القديم في ملكية وزارة الصحة واقتراح مشاريع لتحويله الى مركب للصحة العقلية واجنحة مختلفة لأنشطة صحية واجتماعية موازية
• الاهتمام بجناح المرضى عقليا وصيانة بناية المديرية ومشهدها ومحيطها الخارجي
3- المستشفى الاقليمي الجديد
اعادة النظر في ظروف الاستقبال وأدوار حراس الامن ووضع حكامة جيدة لتدبير الموارد المتوفرة وهو ما يقتضي اعادة هيكلة جديدة والقضاء على الرتابة والفوضى داخل المستشفى والترافع مع الوزارة وكل المتدخلين بالمدينة والاقليم من اجل حل مشاكل هذا المستشفى الذي يعتبر ايقونة عمرانية لكن مضمونه بعيد كل البعد عن تحقيق الاهداف التي بني من اجلها
4- القطاع الخاص للصحة
ضرورة التطبيق الحرفي للقانون الاطار 09-34 المتعلق بالمنظومة الصحية وعرض العلاج والقانون رقم 4.1.4 . المتعلق بمزاولة مهنة الطب .
خلية الاعلام لفيدرالية جمعيات الاحياء السكنية بالجديدة