-- -
--.

مشروع بناء حمام وسط حي العالية بالجديدة يستنفر الساكنة ويثير غضبهم

مشروع بناء حمام وسط حي العالية بالجديدة يستنفر الساكنة ويثير غضبهم

أعلن سكان حي العالية بالجديدة حالة استنفار للتصدي لمشروع بناء حمام وقاعة رياضية في صغيرة يوجد فيها محول للثيار الكهربائي تابع للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء.

حالة الاستنفار هذه جاءت بعدما أخذ السكان علما من السلطات المحلية باستئناف صاحب المشروع للأشغال التي توقفت مند شهر غشت الماضي بسبب اعتراضهم والتهديد بالاحتجاج .

وقد أحاطت رئيسة الملحقة الادارية الرابعة جمعية الحي ، جمعية المحبة ، بوجود تعديل على تصميم التجزئة سنة 2009 بعدما اقتنوا مساكنهم وهم يعتقدون ان البقعة المستهدفة بالمشروع ملكا جماعيا مشتركا بدليل وجود المحول الكهربائي فوقها.

ويتساءل السكان كيف سيقام هذا الحمام على بقعة صغيرة بها اسلاك كهربائية للضغط المرتفع مطمورة تحت الارض ومحول كهربائي يغذي المنطقة بالطاقة الكهربائية
علما ان التعديل على التصميم وضع في فترة يعتبرونها مشبوهة للمجلس البلدي و في ظروف غامضة ،يقول السكان ان مجموعة من اعضاء المجلس البلدي حصلوا انذاك على عقارات بهذه التجزئة.

ان بناء حمام على هذه البقعة الصغيرة اضافة انه لا يراعي المعايير المطلوبة ، يرى السكان أنه سيلحق اضرارا بالغة بهم وهم بالتالي رافضين له وسيستعملون كل الوسائل القانونية لمواجهة بنائه المسيء للبيئة وراحة سكان الحي وسيجعل من المكان منطقة للفوضى.
لابد من التذكير ان الحي السكني لتجزئة العالية هو من الاحياء الجميلة بمدينة الجديدة بفضل الارادة الجماعية لساكنته المنظمة في إطار جمعية حي أطلق عليها اسم ” المحبة ” ، فسكان هذا الحي ، البالغ عددهم حوالي 150 أسرة نظموا حياتهم بشكل راق وحضاري ونسجوا علاقات انسانية واجتماعية طيبة كانت نتيجتها الصورة الجميلة لفضاء الحي وزقاقه .وان السلطات المحلية يجب ان تقف بجانبهم حفاضا على جمالية الحي وطمأنينته وليس دعم مالك الارض الذي يضع الجميع علامة استفهام على طريقة تفويتها له لإقامة حمام فقط لأنه من اعيان المنطقة ومنتخبيها
ويشار ان السكان كانوا أوقفوا عملية الشروع في الورش بتاريخ 06 غشت 2019 عندما اقتحمت آلة وكسرت هدوء المكان وطمأنينته، سمع السكان ضجيجها ذات صباح وخرجوا ليستطلعو الأمر فوجدوا آلة شرعت في حفر أرضية هي فضاء الحي ومتنفسه، تساءل الجميع عن ماذا يحدث؟ فكان الجواب أن هناك مشروع لبناء مركب يضم حماما وقاعة للرياضة ستقام على هذا الفضاء الذي لا تتعدى مساحته حوالي 160 مترا مربعا . وتساءل الجميع، كيف سيحشر هذا المركب في هذا الحيز الضيق؟ هذا علمه عند المهندس الذي سيرسم المشروع والسلطة التي سترخص أو رخصت له .
ولولا يقظة السكان ذاك اليوم فان اشغال الحفر كانت ستؤدي الى كارثة خصوصا وأن القطعة الأرضية المعنية أقيمت عليها بناية تحتوي على محول كهربائي. إذ لو ان أسنان آلة الحفر ارتطمت بخيوط الضغط العالي المطمورة بالمكان لحدثت كارثة كانت ستؤدي إلى احتراق الحفارة بسائقها والمارين والواقفين جنبها، ولأنقطع التيار عن الحي المعني والاحياء المجاورة التي يزودها هذا المحول
تجدر الاشارة أن السكان كانوا قد اعترضوا على هذا المشروع سنة 2015 ، ووجهوا رسائل إلى كل الجهات المعنية عندما وصل إلى علمهم أن أحدهم حاز على القطعة الارضية المعنية وينوي بناء هذا المركب
وفي لقاء سابق لممثلين عن فيدرالية جمعيات الاحياء السكنية مع سكان الحي وجمعيتهم ” المحبة” تبين أن إنجاز هذا المشروع له انعكاسات سلبية على بيئة المحيط للاعتبارات التالية::
1- أن الحيز المخصص لبناء المشروع ضيق جدا ولا تفصل أطرافه إلا بعض المترات عن واجهات الدور السكنية
2- أنه سيقضي على هذا المتنفس للسكان ويلوث المحيط بالأدخنة خصوصا وأن أغلبية السكان اقتنوا دورهم بدون أن يكون لهم علما بهذا المشروع.
3- أنه يستحيل بناء حمام ملاصق لمحول كهربائي لاعتبارات السلامة، كما أن هذا البناء لن يتم إلا إذا أزيل هذا المحول وأبعد إلى جهة أخرى لأنه يحتل حيزا مهما من مساحة الفضاء.
4- هناك احتمال كبير أن البقعة الارضية كانت في ملكية جماعة الجديدة وإلا ما سبب وجود هذا المحول فوقها وهل ستقبل وكالة توزيع الماء والكهرباء إزالته وتنقيله إلى مكان آخر وتحمل المصاريف الباهظة من أجل ذلك.
5- ان كل اللجن والتقنيين الذين زاروا البقعة المعنية عبروا عن استغرابهم من هذا المشروع واستغربوا كيف تم حصول المعني بالأمر من رخصة بناء حمام بهذا المكان الضيق
الكل مقتنع ان الحمام سيشكل ضررا بالغا للساكنة وهو ما يتطلب من السلطات المختصة سحب ترخيص بنائه. والا سيكونون مشاركين في هذه الجريمة البيئية ومصطفين مع ذوي النفوذ والمال عوض السكان ومصلحة الحي والمدينة
سكان هذا الحي ينتظرون من المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية وكل الغيورين على المدينة مساندتهم من اجل ايقاف هذا العبث

شارك برأيك وأضف تعليق

جميع الحقوق محفوظة 2020 ©