أبرز الأوبئة التي ضربت العالم وقتلت الملايين ( الأنفوغراف)

مدارات

المصطفى دلدو

قال مدير عام منظمة الصحة العالمية، تيدروس غيبرييسوس: >>.. إن تفشي فيروس كورونا قد وصل إلى مرحلة حاسمة.. وهناك احتمالات أن يتحول هذا الوباء إلى وباء شامل.<<
ويعيش العالم حمى انتشار فيروس كورونا المستجد كوفيد-19 (COVID-19) ، الذي حصد، لغاية الآن، أرواحا يزيد عددها عن 7500 ألف شخص، فيما أصيب نحو 189 ألفا آخرين، ولم تسلم منه تقريبا جميع بلدان المعمورة.
وعلى الرغم من أن نسبة الوفيات الناجمة عن الفيروس، الذي انطلق من الصين، لا تزال بمستويات منخفضة جدا، ما يقارب )1 %).. إلا أن الرعب اجتاح دول العالم نظرا لعدم اكتشاف علاج ناجع له لغاية الآن، والأبحاث مستمرة.
وكورونا إلى الآن هو ثالث أقل الفيروسات فتكا، ويأتي بعده فيروس مرس MERS الذي توفي نتيجته 850 شخصا وسارس SARS الذي قتل 800 شخصا.
ويعد فيروس كورونا الحلقة الأخيرة في سلسلة من الأوبئة التي ضربت العالم وذهب ضحيتها الملايين من البشر، وفيما يلي أبرز الأوبئة التي تعرض لها العالم، وفتكت بملايين الأشخاص عبر التأريخ:
1- الملاريا:

تُعتبر الملاريا من الأمراض الحموية الحادة، وتظهر الأعراض بعد أيام من التعرّض للدغة البعوض الحامل له. وإذا لم تُعالج في غضون 24 ساعة، فإنها تؤدي إلى مرض وخيم، قد يتسبب في الوفاة بكثير من الأحيان.
يمتد تاريخ الملاريا من منشأها قبل التاريخ كمرض حيواني المصدر يصيب رّئِيسات أفريقيا خلال القرن 21. وهو مرض شديد الإنتشار يسبب العدوى للبشر ومميت فعلياً. وقد اجتاحت الملاريا في أوجها كل القارات عدا القارة القطبية الجنوبية.
وقد جعل العلم والطب هدفهم الرئيسي هو ايجاد العلاج له والوقاية منه لمئات السنين. منذ اكتشاف الطفيليات المسببة للمرض تركزت كل الأبحاث على بيولوجية تلك الطفيليات وكذلك البعوض الناقل لها.
وتعاني القارة السمراء أكثر من هذا الوباء.. ورغم كل الجهود فلاتزال تعاني نحو 90 دولة حول العالم من استمرار التهديد بالإصابات. وبلغت حالات الوفاة لعام 2016 أكثر من 200 مليون شخص.
وفي هذا الصدد تم ايجاد مراجع مسجلة عبر التاريخ منذ عام 2700 قبل الميلاد في الصين تتحدث عن حمى الملاريا الفريدة والدورية.
كما تم استخدام لآلاف السنين العلاجات العشبية التقليدية لعلاج الملاريا.
2- الطاعون الأنطوني:
في عام 165 ميلادية تم تسجيل الطاعون الأنطوني، وقال المؤرخ الروماني كاسيوس ديو إن هذا الوباء تسبب في وفاة ما لا يقل عن ألفي شخص يوميا حينئذ، وذكرت بعض الدراسات الحديثة أن الطاعون الأنطوني، لم يكن سوى مرض الجدري، وحدد هذا المرض بناء على وصف أعراضه، التي دونها المؤرخ كاسيوس ديو. واستمر هذا الوباء في الانتشار إلى سنة 180م ، كما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا، بحسب دائرة معارف التاريخ القديم.
3- طاعون جستنيان:
انتشر في كافة أنحاء الإمبراطورية البيزنطية في آسيا وأفريقيا وأوروبا بين عامي 541 و 542، وتشير الوثائق إلى أن هذا الوباء ظهر أولا في مصر وانتقل إلى القسطنطينية حيث كانت الإمبراطورية البيزنطية تحصل على احتياجاتها من الحبوب من مصر، وقد أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا ، حسب منظمة الصحة العالمية…
4- الجدري:

سجل مرض الجدري (Smallpox) أول ظهور له باليابان، في شهر آب /غشت 735 بمدينة دازايفو (Dazaifu) الساحلية التابعة لمحافظة فوكوكا (Fukuoka) بجزيرة كيوشو (Kyushu) بالجنوب الغربي لليابان، حيث ظهرت أول إصابة لدى بحار دفعته الأمواج وتاه بشبه الجزيرة الكورية قبل أن يتمكن من العودة لموطنه.
بعدها، سجّل الجدري انتشارا سريعا نحو مختلف مناطق جزيرة كيوشو، متسببا في وفاة العديد من اليابانيين، وهو ما انجر عنه تراجع واضح في المحاصيل الزراعية سنة 736، وظهور المجاعة التي جاءت لتزيد من معاناة الأهالي.
5- الطاعون الأسود:
شهدت أوروبا عامي 1348و 1349 ما عرف باسم الطاعون الأسود الذي أسفر عن مقتل نحو 20 مليون شخص. وذكرت دراسة صدرت عام 2018 ، أن البشر كانوا المسؤولين عن العدوى في ذلك الوقت وليس الفئران.
6- حمى التيفوس
حمى التيفوس المسماة أيضًا بحمى المعسكرات، بسبب ارتباط ظهورها بأوقات النزاعات، وتسمى أيضًا بحمى السجون، وحمى السفن؛ لظهورها عادة في الأماكن الضيقة كغرف الاحتجاز بالسجون وغرف السفن. وظهرت أثناء الحروب الصليبية مُحدثةً أثرها الأول في أوروبا وتحديدًا في إسبانيا في عام 1489م. وكان نتاج القتال بين المسيحيين الإسبان ومسلمي غرناطة، أن تكبد الإسبان خسائر تتمثل في 3,000 قتيل كضحايا للحرب، و20,000 قتيلٍ كضحايا للحمى.
7- طاعون لندن العظيم:

شهدت العاصمة البريطانية عامي 1665 و 1666 ما عرف باسم طاعون لندن العظيم، الذي حل بها قادما من هولندا، فتجاوز عدد ضحاياه الـ 100 ألف شخص، وهو ربع عدد سكان المدينة حينئذ، بحسب موقع: history.com
وفي عام 2011، تمكن العلماء من معرفة جينات جرثومة مرض “الموت الأسود” أو الطاعون، من خلال استخراج أجزاء دقيقة من الحامض النووي للبكتيريا من أسنان جثث من العصور الوسطى، عثر عليها في لندن، وأشاروا إلى أن هذه الجرثومة هي أصل كل البكتيريا المسببة للطاعون حديثا.
8- الحمى الصفراء:
في عام 1793 ، انتشر وباء الحمى الصفراء بمنطقة فيلادلفيا الأمريكية، وتسبب في مقتل حوالي خمسة وأربعين ألف شخص. بحسب موقع: history.com
9- الطاعون العظيم بمدينة مارسيليا الفرنسية:
في عام 1720، ضرب مدينة مارسيليا الفرنسية الطاعون العظيم الذي قتل في أيام 100 ألف شخص أيضا.
10- الكوليرا:
في عام 1820 فتكت الكوليرا بالكثير من الأشخاص جنوب شرق آسيا، وبلغ عدد الضحايا أكثر من 100 ألف شخص. وقد ظهرت في مدينة كالكوتا في الهند، ومنها انتشرت في جنوب آسيا، والشرق الأوسط، وساحل البحر الأبيض المتوسط، وقد وصل هذا الوباء إلى الصين.
11- طاعون منشوريا:
انتشر بين سنة 1910 وسنة 1911 في منطقة منشوريا في الصين، وقتل حوالي 60 ألف شخص. بحسب موقع: disasterhistory.org
12- الأنفلونزا الإسبانية:
في عام 1918اجتاح وباء الإنفلونزا الإسبانية العالم، وقد أودى بحياة ما يتراوح بين 40 و50 مليون شخص، ووصفت الدراسة، التي نشرتها “بي بي سي” سنة 2018 عدد الضحايا بـ “كبير”، وأشارت من خلالها إلى أنه في عام 1918، كانت الفيروسات لا تزال حديثة الاكتشافات. وفي هذا الصدد تقول (ويندي باركلاي) من جامعة إمبريال كوليدج بلندن: “لم يدرك الأطباء حينها بالطبع أن الفيروسات هي التي تسبب هذه الأمراض”. وكان الطريق أمامهم لا يزال طويلا، لاكتشاف الأدوية المضادة للفيروسات، واللقاحات، التي تساعد الآن في كبح تفشي المرض وتسريع التعافي منه.
13- الأنفلونزا الآسيوية:
ظهر الوباء في الصين بين سنتي 1957 و 1958 وانتشر في سنغافورة وهونغ كونغ ثم الولايات المتحدة وكان عدد الضحايا مرتفعا.
14- فيروس نقص المناعة البشرية الإيدز:
ظهر وباء الإيدز في سنة1976 ، في الكونغو، ثم انتشر في باقي أنحاء العالم، وقد بلغ عدد المصابين حوالي 36 مليونا.
وتوصل العلماء، في عام2014، إلى أن منشأ وباء الإيدز، ويعود ذلك إلى العشرينيات من القرن الماضي في مدينة كينشاسا، الموجودة حاليا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وأشاروا إلى إن “مزيجا من الأحداث” شمل النمو السكاني، أهمها تجارة الجنس، وحركة السكك الحديدية، سمح بانتشار فيروس “اتش اي في” المسبب للإيدز. وعبر دورية “ساينس” العلمية ، أكد العلماء أنهم لجأوا إلى دراسة تاريخ الفيروس للتعرف على أصل الوباء.
15- انفلونزا الخنازير:
كان أول ظهوره إنفلونزا الخنازير في المكسيك في أبريل/نيسان 2009، ثم اجتاح العديد من دول العالم.. ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، التي أعلنت في السنة الموالية2010 عن وفاة 18 ألف شخص جراء هذا الوباءالخطير، فإن إنفلونزا الخنازير من أكثر الفيروسات خطورة حيث يتمتع بقدرة تغير سريعة، هروبا من المضادات له في الأجسام التي يستهدفها، كما أعلنت المنظمة ذاتها في عام 2010 عن وفاة 18 ألف شخص جراء هذا الوباء.
16- أيبولا:
ظهر هذا الوباء في ديسمبر/كانون الأول 2013، في غينيا وانتشر إلى ليبيريا وسيراليون المجاورتين، ليعرف بعدها باسم “فيروس إيبولا في غرب أفريقيا”، الأمر الذي كاد يتسبب بانهيار اقتصادات البلدان الثلاثة، وخلال ذلك العام، توفي حوالي 6 آلاف شخص بسببه. وعاد أيبولا في عام 2018، ليضرب مجددا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، فناهز عدد الموتى الـ 2200 شخص.
17- زيكا:

على الرغم من أن زيكا ليس مرضاً فتاكاً، فإن منظمة الصحة العالمية صنفته وأعراضه كمرض وبائي، بالنظر إلى علاقته بالتشوه الخلقي عند الأطفال حديثي الولادة، وهي الحالة التي صارت تعرف باسم «صغر الرأس».
تفشى الفيروس مرتين في العقد الماضي، الأولى في بولينيزيا الفرنسية في عام 2013، والثانية في البرازيل عام 2015. وفي عام 2016، تم الإعلان أنه لا يوجد علاج أو تطعيم وقائي ضد فيروس زيكا، الذي ينتشر بواسطة بعوضة الحمى الصفراء. وفي 1 فبراير 2016، أعلنت «منظمة الصحة العالمية» حالة الطوارئ على المستوى العالمي بسبب هذا الفيروس

18- سارس:

ظهر الالتهاب الرئوي الحاد (السارس) في أواخر عام 2002 في الصين، وانطلق من البيئة ذاتها التي انطلق منها فيروس «كورونا»، الذي نعاني منه اليوم وحينها، وأصاب أكثر من 8 آلاف شخص على مدار 8 أشهر، ووصف الخبراء «السارس» بأنه «أول وباء في القرن الـ21»، إذ انتشر في 29 دولة.
19- كورونا
وخلال هذه السنة 2020، اجتاح العالم فيروس كورونا، انطلاقا من مدينة ووهان الصينية، وحصد ضحايا كثر، وامتد حتى بلدان أوروبية، وآسيوية، وأمريكية، وأفريوسة، منها: اليابان، والفلبين، وتايوان، وإيران، وكوريا الجنوبية، وإيطاليا، وفرنسا، وأنجلترا،وأمريكا..

اترك رد