الحريات الفردية في المغرب؛ قراءات متعددة

0

 

تعد الحرية من اهم مبادئ الديمقراطية، إذ لا يتصور وجودها من دونها، وقد فتح الربيع العربي مساحة كبيرة من اجل التداول والمطالبة بها تحت شعار “حرية، كرامة، عدالة اجتماعية”. وقد شهد الفضاء العام المغربي نقاشاً محتداً حول الحريات الفردية في المغرب بين فريقين أساسين؛
الحداثيون: وهم مجموعة من الليبيراليين واليساريين يتكونون من نشطاء مدنيين وحقوقيين مثل عالم الاجتماع الديالمي وأستاذ الفلسفة أحمد عصيد والداعية الوهاب رفيقي، وأحزاب اليسار مثل النهج الديمقراطي والإشتراكي الموحد، وحركة مالي وجمعية الحكمة وحركة يقظة المواطنة والجمعية المغربية لحقوق الانسان والمركز المغربي للحريات والحقوق حركة ضمير…
والإسلاميون: وهم الحركة الإسلامية وجمعيات دعوية وشخصيات دعوية مثل بنحمزة والقباج، والمجالس العلمية، وحزب الاستقلال والاحزاب الإدارية التي تتبنى الرؤية المحافظة…
دارت هذه النقاشات حول مواضيع الإجهاض والعلاقات الرضائية والمثلية والامتناع عن الصيام، كما شهد هذا التداول اقتراح قوانين تشريعية جديدة.
كشف هذا النقاش عن الاختلاف الحاد بين المكونات الثقافية للمجتمع المغربي، وعن الطابع الاشكالي والمعقد للحرية، والانقسام الحاد حولها، فكل طرف يحاول أن يفرض مفهوماً خاصاً للحرية. فالليبرالي يتجاهر عن قصد أو غير قصد إضراره بالمتدين؛ فمثلا لباس المرأة هو من الخاص لكن عند خروجه للشارع يصبح من الفضاء العام، كما أن المتدين قد يُحجم ويُقلل من حرية الاخر.
يرى المدافعين عن الحريات الفردية مثلا أن المرأة حرة في جسدها تفعل به ما تشاء، فيرى الإسلام أن الإجهاض هو قتل للنفس التي حرم الله، ولا يحق للمرأة أن تجهض بدعوى أنها حرة في جسدها، ويرى المدافعين حن العلاقات الرضائية مثلا أن الراشدين المتراضين من حقهم ممارسة الجنس عندما لا يضران بالأخرين. وأنها من المجال الخاص…

في هذه الجلسة الفكرية والسمر الثقافي سنحاول تقريب وجهات النظر المختلفة حول موضوع الحرية:
ما هي السُبل الكفيلة لحوار بناء بين جميع مكونات المجتمع؟
هل لازالت القيم التقليدية والدين تفرض وصايتها على الحريات الفردية؟
ما هو حجم ومكانة الحرية والحريات الفردية في دستور 2011؟
كيف يمكن لجميع مكونات المجتمع الثقافي ممارسة ما يعتقدونه حول الحرية في الفضاء العام دون الإضرار بالمكونات الأخرى؟
كيف يمكن الوصول الى مفاهيم موحدة من طرف الجميع حول الحرية؟
هل يمكن لعلم المقاصد أن يقدم مقاربة جديدة لموضوع الحريات الفردية؟ خصوصا وأن الدين الإسلامي أقر بحرية الاعتقاد وأن “لا إكراه في الدين”.

سيناقش في هذه الجلسة كل من الأساتذة والباحثين من تخصصات مختلفة:
د. محمد عبد الوهاب رفيقي: باحث في الفكر الإسلامي و فاعل سياسي
د. محمد سلمان: مدير مؤسسة تعليمية وباحث في القانون والعلوم السياسية.
د. عبد النور بازا: أستاذ التربية الإسلامية ومختص في فقه المقاصد.

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط

Powered by Free CDN WordPress plugin