كتاب “الدراسات الاسلامية بين الحاضر وآفاق المستقبل” موضوع ندوة رقمية

0

متابعة : الطالب الباحث عبد العالي أودقي

نظم مختبر دراسات الفكر والمجتمع بشراكة مع المركز الأكاديمي للثقافة والعلوم يوم السبت 17 يوليوز 2020 حلقة دراسية حول كتاب : “الدراسات الاسلامية بين الحاضر وآفاق المستقبل” لصاحبه قيدوم شعبة الدراسات الإسلامية ومؤسسها بالمغرب الدكتور محمد بلبشير الحسني.
شارك في هذه الحلقة مجموعة نخبة من الأساتذة الفضلاء والطلبة الباحثين.
في البداية شكر مدير المختبر الأستاذ الدكتور كل المشاركين في تنظيم هذا اللقاء وأكد على أهمية الموضوع لما يطرحه من تحديات وآمال تخص شعبة الدراسات الإسلامية، وعبر عن سروره بمشاركة أحد طلبة الأستاذ المحتفى به الطالب وهو الباحث “أشرف بوسعاد” الذي شكر بدوره كل منظمي اللقاء، قبل أن يقدم مداخلته التي عنوانها: “الدكتور محمد بلبشير الحسني الرجل والفكرة”، حيث بسط من خلالها حياة وسيرة الدكتور محمد بلبشير الحسيني مذكرا بولادته التي كانت بفاس سنة 1924، وبمساره العلمي المتميز عن غيره، بحيث تلقى تكوينه الأكاديمي بالمغرب ثم بفرنسا قبل أن يعود ليخدم بلده وقضاياه من خلال تقلده لمجموعة من المناصب والمسؤوليات.
وكان للدكتور محمد بلبشير الحسني الفضل في تأسيس شعبة الدراسات الاسلامية في المغرب.
وذكر الباحث بوسعاد بمجموعة من مؤلفات ومقالات الدكتور بلبشير الحسني ومن اهمها:
– مدونة القيم في القرآن والسنة.
– في سبيل تأصيل الإسلامية وتجديد الفكر.
– المنهج القرآني في الدعوة والتبليغ …
وفي آخر مداخلته أشار الطالب إلى أن إنشاء وتأسيس شعبة الدراسات الاسلامية جاء خدمة للهوية الاسلامية أولا، ثم لفتح آفاق أمام طالب الدراسات الشرعية الذي كان محروما من الدراسات العليا ومن تسجيل الدكتوراه رغم ما تعرضت له هذه الفكرة من مقاومة ومحاولة النسف.

بعد ذلك تناول الكلمة الدكتور أحمد العمراني والذي كانت له مع الدكتور محمد بلبشير الحسني مجموعة من اللقاءات، وحضر رفقته مجموعة من الندوات العلمية الخاصة بشعبة الدراسات الإسلامية عندما كان رئيسا للشعبة.
وأشاد الدكتور أحمد العمراني بالعمل الجبار الذي قدمه الجيل السابق خدمة لهذه الشعبة وللهوية الاسلامية بحيث خرّجت مجموعة من العلماء والأطر العليا والجامعيين ومجموعة من المؤطرين والمرشدين الدينيين والاساتذة، حيث ملأت هذه الأفواج من الخرجين مجموعة من الفراغات كانت تشكو منها البلاد. وذكر بالدور المنوط بالأجيال الجديدة للحفاظ على كل هذه المكتسبات وتطويرها، وهذا رهين بالمزاوجة بين مواكبة التغيرات المجتمعية والحفاظ على الركائز والأسس، وذلك بالإجابة عن مجموعة من التساؤلات؛ كسؤال الهوية وسؤال الاندماج وسؤال جودة التكوين.
أما الدكتورة سعاد رحائم فقد عقبت على ما جاء في الكتاب موضوع الدراسة بالقول: إن ما جاء في كلام الدكتور حول مواكبة العلوم الشرعية للأدوار الحديثة للجامعة… هو كلام جاء في سياق البدايات وهو خاص بمرحلة سابقة، فالواقع يؤكد أن جامعة القرويين عرفت تطورا كبيرا وأسهمت في التعريف بتاريخ وهوية المغرب، بحيث تنجز كل سنة مجموعة من الدراسات، كما عرفت تجديدا في هيكلتها بحيث تفرعت عنها مجموعة من المؤسسات العلمية كمؤسسة دار الحديث الحسنية ومعهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين، كما تم إحداث سلك العالمية العليا لتكوين علماء متمكنين قادرين على البلاغ والتبليغ، زد على ذلك انفتاح هذه المؤسسات على اللغات الاجنبية والتكوين المعلومياتي.
ركز الدكتور على زروقي في مداخلته على الركائز التي يجب أن تقوم عليها شعبة الدراسات الاسلامية، وعددها في ثلاث ركائز: الركيزتان الاولى والثانية ثابثتان و الركيزة الثالثة متجددة متغيرة.
أولا :فلسفة الدراسات الاسلامية وتقتضي تحديد العلاقات بين الانسان من جهة وبين كل من الخالق والكون والانسان والحياة والآخرة.
ثانيا: أهداف الدراسات الاسلامية المتمثلة في:
*تكوين الطالب المسلم الملتزم بتعاليم الدين الحنيف
*تكوين الطالب المفكر والناقد
*تكوين الطالب الباحث والمنتج
*تكوين الطالب المتسغل بقضايا المجتمع والمساهم التنمية المجتمعية
* تخريج افواج من الصلحاء والمصلحين المتشبتين بهويتهم الاسلامية وانخراطهم في خدمة بلدهم من داخل مناصب القرار
ثالثا: مناهج الدراسات الاسلامية والتي يجب ان تواكب التغيرات والوقائع بحيث تجمع بين الكتاب والحكمة وتنفتح عن باقي العلوم فتستفيد منها.
الدكتور محمد جكيب أكد في معرض كلمته عن المكانة التي تحتلها هذه الشعبة، ودورها في ضمان بقاء الهوية بكل مقوماتها. وجدد على ضرورة تعزيز هذه المكانة نظرا للتطورات والتحديات التي تواجهها، وهذا ما يوصي به في كل مرة مؤسس الشعبة حفظه الله عند كل لقاء. ف “من لا يتجدد يموت”.
لذلك وجب الانفتاح على مجموعة من المجالات الأخرى (اللغات بالخصوص) واعتماد مناهج حديثة لتجديد الدماء ولمواكبة العصر، لكن كل هذا يجب أن يتم في ظل رؤية اسلامية تحفظ ثوابت الهوية . وهذا لن يتم في ظل بعض المنزلقات التي تعرفها هذه الشعبة كالادلجة ومستوى الطالب الذي يلج هذه الشعبة.

الدكتور حسن قراب تطرق في مداخلته إلى الدور الكبير الذي قام به ولا زال الدكتور محمد بلبشير الحسني في تأسيس الشعبة ومن خلالها خدمة الاسلام والهوية الاسلامية بالاعتماد على القرآن الكريم باعتباره يجب ما قبله و يكبح كل النظريات العلمية الخارجة عن السياق الوجودي.
كما ركز على ضرورة تكوين طلبة التخصصات الأخرى في الدراسات الاسلامية وان يكون لهم حظ منها.
الدكتور محمد موهوب نوه بالطالب أشرف واعتبره نموذجا للعلاقة التي يجب ان تكون بين الشيخ والطالب والذي سماها بعكاز العالم .
الاستاذ اعتبر محمد بلبشير الحسني حاملا لمشروع اشتغل عليه لازيد من أربعة عقود .
مشروع يستلزم نقد لمسيرة وواقع هذه الشعبة في افق تطويرها،وذلك عن طريق ليس فقط تحديد الاهداف والمسؤوليات بل علينا كما جاء على لسان الاستاذ موهوب المضي بهذع العناصر الى المستقبل مع تعاقدات ملزمة تضمن سلامة المنهج الذي يرومه الدكتور.
ولتحقيق ذلك، يضيف الاستاذ ، نحتاج الى :
– التقصيد : لمعرفة اهداف الشعبة عموما واهداف كل مادة بل كل محور .
– الترشيد: وذلك بفلترة المادة العلمية بالابقاء على المفيد و بدرء المادة الطفيلية غير النافعة.
-التراكم والبناء على البناء وذلك بالاستناد الى المفيد مما قدمه الأولون وعدم هدم كل ما سبق.
– التقويم والتسديد بأن لا يتم مثلا ربط المردودية بنسب البطالة من خريجي الشعبة …
وفي الختام، شكر السيد مسير هذه الجلسة العلمية الماتعة عبد الله الزكي كل المشاركين على مساهمتهم وكل الطلبة الباحثين على تتبعبعهم وضرب للجميع موعدا لاستئناف النقاش حول هذا الموضوع الهام في غضون الأيام القليلة القادمة.

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط

Powered by Free CDN WordPress plugin