جمعية دكالة و جمعية ذاكرة دكالة للحفاظ على التراث تدخلان على الخط في قضية المخيم الدولي بالجديدة

0

 

بلغنا من مصادر جد موثوقة أن رسالة مشتركة، تحت توقيع السيد عبد الكريم بنشرقي رئيس جمعية دكالة والسيد عبد الأحد فاسي فهري رئيس جمعية ذاكرة دكالة للحفاظ على التراث،تهم مصير
المخيم السياحي الدولي بالجديدة قد وجهت إلى السيد رئيس جماعة الجديدة كما وجهت نسخ من نفس الرسالة إلى كل من السيد وزير الداخلية، والسيدة وزيرة السياحة و النقل الجوي و الصناعة التقليدية و الاقتصاد الاجتماعي، السيد وزير الثقافة و الشبيبة و الرياضة، السيد والي جهة الدار البيضاء – سطات، السيد رئيس جهة الدار البيضاء – سطات، السيد عامل إقليم الجديدة و السيد رئيس المجلس الإقليمي بالجديدة.
كان بودي ومن الجانب الإخباري المحض ان أوافي المتتبعين للشأن المحلي بملخص من مضمون هذه الرسالة، لكن وللأمانة التاريخية والفكرية التي تجسد هذه المبادرة ارتأيت أنه من واجبي الأخلاقي نشر مجمل نص الرسالة التي تزرع كثيرا من الإطمأنان في صفوف كل الغيورين على مدينة الجديدة وما ٱلت إليه اوضاعها من اندثار وتخريب و تهميش لعدد كبير من تراثها وذاكرتها التاريخية.

هذا ما جاء في الرسالة المؤرخة 22 يوليوز 2020 – الجديدة

“سلام تام بوجود مولانا الإمام وبعد،
السيد الرئيس المحترم،
يشرفنا أن نحيط سيادتكم أنه بلغنا بعد صدور القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/12/2019 والقاضي بإفراغ الرسم العقاري عدد 814 س المشيد على جزء من أرضيته وعلى مساحة 3 هكتارات 20 آر و 83 سنتيار المخيم السياحي الدولي، وذلك في إطار المجهودات التي تبذلها جماعة الجديدة من أجل استرجاع بعض ممتلكاتها التي سبق تدبيرها أو اكتراؤها من طرف بعض الخواص. كما علمنا بأن جماعة الجديدة تباشر حاليا مسطرة تنفيذ هذا القرار وأن المجلس البلدي بالجديدة سبق له أن تداول في دورته العادية لأبريل 2005 في موضوع هذا الفضاء وقرر تفويته للغير فور انتهاء مدة العقد الذي يربط مكتريه بهذا المجلس والمحدد في تاريخ 31/12/2006. وإذ نهنئكم سيدي الرئيس وكافة أعضاء مجلس الجماعة ونهنئ أنفسنا على هذا الانتصار، فإننا نرفع ٳلى سيادتكم المحترمة هذا الملتمس وتسجيل اعتراضنا على تفويته والإجهاز عليه وتحويله المحتمل ٳلى ما هو غيره الآن كاحتمال تجزيئه للسكن في الوقت الذي تعرف فيه الجديدة وعاء عقاريا يستجيب لهذا الغرض. وإذ ندعوكم للحفاظ على هذا الفضاء، فإننا ننطلق من اعتباره ذاكرة من ذاكرات المدينة و معلمة سياحية عرفت في بدايتها كفضاء للنزهة والترويح عن النفس لسكان المدينة.
لقد سبق أن قررت المصالح البلدية سنة 1951 منح رخصة استثنائية لضابط فرنسي متقاعد ليحول هذا الفضاء ٳلى مخيم بالخيام مع العلم أنه كان مقررا أن يبنى بجانبه مركب رياضي وسياحي و ثقافي ابتداء من سنة 1954. و في فترة رئاسة الدكتور عبد الكريم الخطيب رحمه الله لبلدية الجديدة، تم التعاقد مع أحد المنعشين السياحيين المغاربة على أساس خلق مخيم سياحي دولي قصد توفير منتوج سياحي يلبي حاجيات السياحة الداخلية، ويعزز قدرات الإيواء بالجديدة، ويستجيب كذلك لسياحة القوافل الأجنبية. وفي دورته العلنية العادية لغشت بتاريخ 31/08/1979، وافق المجلس البلدي لمدينة الجديدة بالإجماع على كراء المخيم الدولي للسياحة لمدة 10 سنوات قابلة للتجديد مع التنصيص على أن يشيد المكتري عشر شاليهات بالٳضافة ٳلى المرافق السياحية. وعقب فيضانات وادي فليفل سنة 1996، تقدم المكتري بطلب التمديد بهدف القيام بالإصلاحات الضرورية للبنايات والتجهيزات التي أتلفتها مياه هذا الوادي، وهو ما نص عليه الفصل الأول من الملحق لعقد الكراء بصريح العبارة: “يتم تمديد عقد كراء المخيم الدولي بالجديدة المبرم بتاريخ 04/04/1979 ، طبقا للفصل الثالث والملحق الموقع بتاريخ 16 شتنبر 1988 لمدة 9 سنوات، ابتداء من 01/01/1998، إلى غاية 31/12/2006، ويتم تجديد العقد ضمنيا برسالة من المكتري قبل ثلاثة أشهر”، وهو الإشعار الذي تم في آجاله القانونية. إن سرد هذه النبذة التاريخية تهدف بالتذكير بمسارها في سياقها التاريخي الهام. كما وجب التذكر بأنه تم استقبال جلالة الملك محمد السادس لما كان وليا للعهد بهذه المعلمة سنة 1972.
و بناء على ما سبق ذكره، فٳن جمعية دكالة وجمعية ذاكرة دكالة للحفاظ على التراث يؤكدان على القيام بمعيتكم وبكل الوسائل المشروعة قصد الحفاظ على فضاء المخيم السياحي الدولي بالجديدة وتثمينه وجعله منتوج سياحي يلبي حاجيات السياحة الداخلية ويعزز قدرات الإيواء بالجديدة، ويستجيب لسياحة القوافل الأجنبية التي تتوافد على عاصمة دكالة، و لما له من حمولة تاريخية تختزن الكثير من الذكريات المشتركة لأجيال تعاقبت محليا و وطنيا و دوليا.
إن التراث هو ما ينطق بلسان المدينة ويكشف عن مختلف تطوراتها التاريخية، ويحدد هويتها وإرثها الثقافي والسياحي ومختلف أوجه الحياة التي تعاقبت عليها. ولذلك، لا غرابة إذا خصص المجلس المسير لمدينة الجديدة إمكانات مادية وتقنية وبشرية مهمة، للحفاظ على موروثها الحضاري المعماري والتاريخي والثقافي والسياحي، وإنقاذه من الضياع والاندثار والزوال و تثمينه وإبرازه والتعريف به، عله يحكي لأجيالها اللاحقة حكاية مدينتهم وتطوراتها التاريخية، ويساهم بشكل من الأشكال في إنعاش ديناميتها السوسيو ثقافية والسوسيو اقتصادية والسوسيو سياحية، زيادة على إضفائه مسحة جمالية تاريخية خاصة على فضاءاتها وساحاتها المختلفة.
ولهذا كله، فإننا نعتمد على تفهم سيادتكم كرئيس لجميع الجديديات و الجديدين والمسؤول الأول على جماعة الجديدة للحفاظ على هذا الفضاء المذكور أعلاه باعتباره جزءا من ذاكرة المدينة وبنفس الوظيفة، ووفق دفتر تحملات جديد مع العمل على تصنيفه كتراث وطني من شأنه أن يحرك مجالات مهمة ومتعددة في حياة المدينة و نواحيها وفي مقدمتها خلق فرص الشغل قارة وموسمية، إضافة إلى ترويج الحركة الاقتصادية بمدينة الجديدة.
وفي انتظار ذلك، تقبلوا سيدي الرئيس فائق عبارات التقدير والاحترام.”
رئيس جمعية دكالة
رئيس جمعية ذاكرة دكالة للحفاظ على التراث

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط

Powered by Free CDN WordPress plugin