من يحمي المستهلك من الغش في ” رحبة الزرع”

0

من يحمي المستهلك من الغش في ” رحبة الزرع” باستعمال ” العبرة ” التي تحمل ببطنها ما لا يقل وزنها عن 16 بدل 18 كيلوغراما بالسوق الأسبوعي اثنين الغربية؟؟!!
المصطفى دلدو
كل المتسوقين والمتسوقات بالمنطقة المخصصة لبيع وشراء القمح والشعير والذرة والفول اليابس وبعض أنواع القطاني.. التي يطلق عليها اسم “رحبة الزرع”، الراغبين في اقتناء كميات من القمح رطبا كان أم صلبا.. جلهم إن لم نقل كلهم يتبضعون كميات من القمح مشكوك(!!) كيف ذلك؟؟
في غياب آلة خاصة تدقق وزن الكميات المطلوبة لهذه المادة الحيوية والضرورية التي يعتمدها الإنسان في حياته اليومية، يلجأ مهنيو هذه التجارة إلى الغش، وفي هذه الحال ينادون على طرف ثالث تحت اسم ” العبار” ليزن كميات القمح المتفق عليها بيع البائع والمشتري، وهذا العبار يحمل بين يديه آلة يطلق عليها ” العبرة” بلسان السوق..
وحسب أحد المتسوقين فضل عدم ذكر اسمه.. فإن من اللازم والمفروض أن تحمل “العبرة” في بطنها ما وزنه 18 كيلوغراما..وهذا ما يتبجح به تاجر القمح أمام الملإ، لكنه يخفي الحقيقة كاملة وراء اتفاقية مبرمة شفهيا بينه وبين ممتهني حرفة العبار، لأن من لم يقم بتزوير أو تحريف آلته “العبرة” لا تقبل منه أي خذمة لذيهم (تجار القمح).. وبالتالي فالعبار يعد شريكا له، إن هو أقدم على ذلك، بنقص من ارتفاع “العبرة” بسنتمترات ، كي تصبح جاهزة لحمل كيمة من القمح يقل وزنها عن 16 بدل 18 كيلوغراما(!!!)
وأضاف آخر: .. تلقب العبرة ب ” عبد الكبير” ويعمل بها عندما يقبل التاجر على شراء القمح من الفلاح بصفة مباشرة.. وتلقب أخرى ب “عبد الصغير” ويطلبها التاجر عند إقباله على عملية البيع للزبناء..!!!
إضافة إلى هذا يطلب من الزبون دفع واجب خذمة العبار، ويعلل ذلك تاجر القمح أن هذا عرف متفق عليه.. العبار على حساب الزبون، فهو(الزيون) من يؤدي له قيمة الخذمة، وهذا مخالف لقانون التاجر والزبون، بحيث من الواجب أن يتحمل التاجر وزن أقساط منتوجه، وأن يوفر ميزانا لمثل هذه الخذمات.. على شاكلة الجزار والبقال و و و ..
فكيف لزبون أن يتناول بضاعته دون وزنها الحقيقي بنقص يعتدى 2 كلغ ، ثم يؤدي للعبار واجب الخذمة؟؟ فلماذا لم تحذف هذه العلاقة المستنبتة بين تاجر القمح والزبون بإقحام عنصر ثالث وهو العبار؟؟ فأين هم المشرفون على تنظيم هذه الرحبة بالأسواق الأسبوعية؟؟ ألم ترقص الفأرة في غياب القطة؟؟
يحصل هذا في غياب أهل التفحص ومن يوكل لهم هذا الأمر للمراقبة القبلية والبعدية حتى.. وعلى رأسهم المكتب الوطني للسلامة الصحية ONSSA .. الذي لم نسمع عنه أي تحرك بالسوق الأسبوعي بالغربية.. لذلك فالمواطنون يناشدون التدخل بحزم والضرب على أيدي من يراهنون على عمليات الغش..

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط

Powered by Free CDN WordPress plugin