حول العلماء وعلماء الدين ونهج الموساد في الاغتيالات

0

 عبد الحق غريب

انتهج جهاز المخابرات الإسرائيلية “الموساد” منذ نشأته  سنة 1949 سياسة الاغتيالات لأبرز العلماء المسلمين الذين يشكلون النواة الحقيقية لأي مشروع علمي أو عسكري من الممكن أن يهدد دولة الاحتلال الإسرائيلي.. يستهدفون كل الكفاءات المسلمة التي يمكن أن تؤدي إلى تطوير بلدانها في أي مجال من المجالات العلمية والفكرية.. حتى القطاعات غير العلمية مثل المؤرخين، ضمنهم المؤرخ المصري الكبير جمال حمدان، الذي سلط الضوء على الصهيونية وتاريخها..
لا أعرف العدد ولو على وجه  تقريبي من العلماء المسلمين الذين اغتالتهم “الموساد” بشكل مباشر أو غير مباشر.. ولكن الأكيد أن الرقم بالآلاف، نذكر على سبيل المثال لا الحصر: سميرة موسى أول عالمة ذرة مصرية، سمير نجيب عالم الذرة مصري، يحيى المشد عالم الذرة مصري، جمال حمدان مؤرخ مصري، سلوى حبيب أستاذة مصرية بمعهد الدراسات الإفريقية كان آخر كتبها ”التغلغل الصهيوني في أفريقيا“، علي مصطفى مشرفة باشا عالم رياضيات مصري، مجيد شهرياري  عالم نووي إيراني، رمال حسن آمال عالم لبناني في الفيزياء، نبيل فليفل  عالم فلسطيني درس الطبيعة النووية ولم يتجاوز 30 سنة من عمره، إبراهيم الظاهر عالم ذرة عراقي…
كما استهدف الموساد بعد  سقوط نظام صدام حسين في العراق في 2003، العلماء العراقيين خاصة المختصين في المجال النووي، حيث قُتل أكثر من 5500 كفاءة علمية من بينهم 350 عالماً نووياً.. 
وما بين 2007 و2012، تم التركيز على استهداف العلماء النوويين الإيرانيين، حيث اغتيل خمسة كفاءات نووية في 2007..
ولا تزال سياسة الاغتيالات متواصلة.. آخرها وليس أخيرها، وفاة العالم النووي المصري أبو بكر عبد المنعم رمضان يوم الأربعاء 4 من الشهر الحالي بمراكش في ظروف غامضة، على هامش حضوره لمؤتمر عربي حول الطاقة.
فهل  سمعتم شيخاً سلفياً أو عالمَ دين مسلم أو إمام مسجد يدعو كل جمعة بتدمير اسرائيل وتشتيت شمل اليهود، اغتالتهم إسرائيل؟ 
إن الشيوخ السلفيين الوهابيين وعلماء الدين المسلمين وأئمة المساجد وشيوخ الوعظ وغيرهم لا يشكلون أي خطر أو تهديد على الكيان الصهيوني، ولا على الدول الغربية الكافرة.. إن ما يهدد إسرائيل والدول الغربية هو العلم والمعرفة..
أما ما يروّج له تجار الدين، أمثال محمد العريفي وعبد العزيز بن الشيخ وأبو إسحاق الحويني ومحمد حسان وعمر عبد الكافي وعبد الله النهاري وغيرهم كُثر، فهو لا يخدم الإسلام بقدر ما يخدم بني صهيون وحلفائهم.

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط

Powered by Free CDN WordPress plugin