fbpx

كلمات في حق أبي ريحانة بعد الإحالة على المعاش

محمد الحساني

 رغم التمطيط الذي اقره اصلاح بنكيران للتقاعد ففي النهاية لابد و ان نحال جميعا على المعاش . و أبو ريحانة الذي كان مفترضا ان يغادر مدرسة الشهيد بنداود صيف سنة كرونا (2020) .  لن يغادرها  الا في نهاية هذه السنة  الدراسية  (2022). لا ادري هل تم تكريمه بهذه المناسبة من طرف زملائه في العمل ام لا . لا ادري هل التفتت له مديرية التعليم بالمنطقة ام لا . هو الذي اعطى لمدرسة الشهيد ابن داود التي عمل بها طويلا اشعاعا قل نظيره . ببرمجة أنشطة او بمقالاته الصحفية التي غطتها او دافعت عنها و عن رجالاتها    .

لكن الذي راقني في هذه النهاية السعيدة هو ما كتبه الذين عاصروه بالمدرسة او بمدينة الشهداء او بأحد احيائها الذي يعد أبو ريحانة من محامييه الشرسين . رافع عن بسطائه  بكلماته التي لا تخدش بل تنفذ الى العظام .

أبو ريحانة المتعدد المواهب : هو المثقف . هو المنشط .  هو الاديب . هو المربي الفاضل . هو الصديق الوفي . هو الاب الحنون . هو المناضل  السياسي المحنك الذي نهل من فكر اليسار المغربي الأصيل . هو المتطوع بالهلال الأحمر  . هو الكاتب الملتزم بقضايا الشعب و همومه بعد ان افتقدت الصحافة مصطلح الالتزام . هو المهتم بقضايا البسطاء في معيشهم كما في  مماتهم . و لعل كتاباته في رثائهم يجعل المتلقي ينفجر بالبكاء حتى و ان لم تكن تربطه بالهالك اية علاقة . هكذا رثى عبد الرحيم الدركي و لالة رقية التي بمجرد ما نشرت الرثاء بالجريدة ( الجديدة اليوم ) حتى تلقيت سيلا من المكالمات عنها و قرابة أبو ريحانة لها . الشيء الذي جعل هذه السيدة تأخذ من دعوات  الرحمة و المغفرة في  ذلك اليوم حد التخمة ..و السر في هذا يكمن في  قلم ابي ريحانة.

 لن اطيل في تعداد مناقب استاذنا محمد الصمري  بل سأنقل ما جادت به قريحات محبيه من زملاءه و من تلامذته بالعالم الأزرق:

سارة الحسناوي تلميذة سابقة

“أستاذي العزيز : ربما لن تتذكر إسمي او ملامحي لما مر عليك من أجيال عديدة، لكن الأجيال لن تنسى اسمك و ملامحك السمحة، الصارمة عند الضرورة.

كنت لنا نعم الأستاذ ، ونعم الصديق كنت و مازالت المنهل الذي ننهل من علمه وفقهه وأخلاقه، والسراج الذي أضاء لنا الطريق ، لقد كنت لنا الأب والمعلم والمربي، لقد زرعت فـي قلوبنا المحبة والتضحية والأخلاق وحب العلم.

فبعض الأعمال يتقاعد أصحابها ثم بعد وقت يطويهم النسيان ولا يبقى لهم أثر أو صيت، إلا المعلم، ففضله ممتدٌ عبر الأجيال، وذكره باق عبر الأزمان، يبقى أثره ، ويتردد في الأصقاع اسمه ، لا تمحى بصمته، ولا تنسى محبته.

كل التوفيق في مشوارك النضالي،

أطال الله في عمرك، وأمدك بالصحة والعافية، دمت القلم الشجاع و الغيور لمدينة وادي زم.”

مقتطف مما كتبه  ياسين الهلالي بالعالم الأزرق : ” هو الابن البار لحي القريعة يعرفه  المسنون و الأطفال ، عراب حي القريعة . ويح من يرفع أصبعه بالسوء في وجهه ، فقد تقع كارثة بمدينة الشهداء ، فهو محبوب الجماهير الودزامية ، هو الكاتب الذي تكلم عن أزقة المدينة و جدرانها المتألمة من حالها ، وهو الذي يبدع في فن الرثاء ، تخاف الكلمات منه حين يبدأ في تصفيفها و تعديلها يكره الحشو في اللغة ، لأنه يعلم جيدا أن أي من يكتب عنه هناك مقال يليق بمقامه ، جعلنا محمد الصمري نحب كل من غادرنا إلى دار البقاء فهو يعلم أين يكمن الحب في من فقدناه ، أسطورة نعم هو أسطورة ولو لشخصي وحدي ، أعيش معه على مواقع التواصل الاجتماعي أجمل لحظات القرآءة ، ابتسم ثارة وأبكي لحال شخصياته ثارة أخرى ،”

مقتطف  مما كتبة الأستاذ عبد الالاه حرطيطي في حق ابي ريحانة : ” كنت دوما المربي الفذ راقي الحضور لا تبحث عن أوهام وأسماء مسكوكة بل عملك قلادة فخر واعتزاز توشح صدرك الاسمر…. طلعتك الصباحية دوما بهية ترافقها ابتسامة رقيقة تنم عن سعادة حقيقية…. ما أروعك حين تترجل من على دراجتك الهوائية وانت تحمل اكلا لكلاب الحراسة التي حرصت طول مدة اشتغالك أن تكون راع لها وهي تبصبص بذيلها معبرة عن فرحها وسعادتها مصدرة أصواتا لا هي نباح ولا أنين بل إعلان بقدوم رفيق لها هي الأخرى ستبحث عنك وتنتظر زيارتك لها بين الفينة والأخرى…. أخي وصديقي وزميلي لك في المدرسة شيء يؤرخ لحقبة من حياتك إنها شجرة الصفصاف التي غرستها بيديك يوم ميلاد غسان وهي  توأم لفلذة كبدك غرستها للذكرى فهي لازالت سامقة في فضاء المؤسسة وغسان رحمه الله في جنة الخلد مع الملائكة الأبرار….

ما أشد وجع تقاعدك إن له لسكرات وهزات يتدور ألما في شرايين جسد مدرسة بكل تفاصيلها… تقاعدك لا يحسه ويتلمسه إلا خاشع متصوف في غياهب عزلته وهو يمزق شرنقة الأداعي القرمزية التي تعبر أبواب السماء في هزيع ليل بارد بهيم لأنك كنت مقبضا… مع ولا… شجرة… ظلا… وريحان كما كنت أيضا سدا منيعا وحصنا حصينا ضد  هؤلاء الذين يغريهم وهم الواجهات… أدعو لك أخي بطول العمر والصحة والعافية  ولأسرتك الصغيرة بدوام السعادة والهناء… فهنيئا لك التقاعد حد السن”

 الأستاذ المشرافي (متطوع بالهلال الأحمر المغربي )”مبروك عليك اخي سي محمد ونتمنى لك موفور الصحة والسعادة. الهلال الأحمر المغربي ينتظرك وعطاؤك وعملك وتحركاتك كلها تصب وتتماشى مع المبادئ الأساسية للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر و التي يجملها الشعار:  ه الإنسانية. عدم التحيز: الحياد. الاستقلالية. التطوعية…..تّذكر اخي كلام الدكتور محمد بندالي الإطار الوطني والدولي لما قال :  الهلال محتاج اليك ومن خبرتك . وهدية مني اليك ستحصل على درجة منبه لأنك اعطيت الكثير للهلال الأحمر المغربي  . المنظمة التي أسست اول ناد لها داخل المؤسسات التعليمية بالمغرب : يتعلق الامر  بمؤسسة الشهيد بنداود . وهذا يشهد له الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر.  اخي سي محمد مرحبا بك بين أحضان اخوانك المتطوعين والهلال محتاج لخدماتك الإنسانية الله يوفقك اخي سي محمد لان مكتب الهلال الأحمر المغربي بوادي زم قد انتهت صلاحيته مدة شهرين وننتظر من اخينا الدكتور امين نوارة اعلان عن جمع عام لتجديد المكتب ولماذا لا تكون انت من يسوق سفينة الهلال الأحمر المغربي واحياء دماء جديدة من أجل الاستمرارية بالتوفيق للجميع.”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.