fbpx

(UNTM)يدعو مكوناته مجاليا وقطاعيا إلى التعبئة لإنجاح البرنامج النضالي الذي يعتزم تنزيله مباشرة مع بداية الدخول الاجتماعي المقبل.

عبد الرحيم لعماري
دعا الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، رئيس الحكومة المغربية إلى التعجيل بمراجعة اختياراته الاجتماعية وتجاوز حالة العجز والانتظارية التي تطبع تدبيره للشأن العام وتلافي سياسة الهروب إلى الأمام والاختباء وراء الأزمة العالمية وانعكاساتها والوفاء بتنزيل مفهوم الدولة الاجتماعية من خلال إجراءات حقيقية وملموسة تهم مختلف الفئات الاجتماعية المتضررة سواء في القطاعين العام والخاص.
وطالب الاتحاد، خلال اللقاء الشهري لمكتبه الوطني بالمقر المركزي بالرباط يوم الأربعاء 27 ذي الحجة 1443 هـ الموافق لـ 27 يوليوز 2022م ، بإحداث آلية وطنية اجتماعية وتفاوضية لمواكبة ومواجهة الآثار السلبية المحتملة لتطورات الوضع الاجتماعي، والتعجيل بفتح حوار اجتماعي وطني مع كافة ممثلي الشغيلة المغربية دون إقصاء أو هيمنة.
وفي كلمة توجيهية للأمين العام  الأستاذ عبد الإله الحلوطي، ركز على ما تقتضيه المرحلة من توجهات وقرارات اجتماعية ونضالية لتصحيح اختلالات الوضع الاجتماعي ووقف نزيف القدرة الشرائية للمغاربة، في ظل عجز الحكومة وعدم اتخاذها أي مبادرة اتجاه الارتفاعات المتتالية لأسعار جل المنتجات والخدمات، في سياق موسوم باستمرار تداعيات الجائحة وتجذرها نتيجة ارتدادات الوضع الأمني الدولي المقلق وضعف التساقطات المطرية، وتواطؤ الصمت الذي يضفي على ضعف الحكومة شرعية غير مفهومة، قد تعصف بالاستقرار والسلم الاجتماعيين، مما يحتم في إطار المسؤولية الوطنية الجماعية تبني إستراتيجية وطنية وتدشين حوار وطني حقيقي لتأطير الأزمة الاجتماعية وتجاوز تحدياتها.

وفي سياق التقييم الجماعي الذي قام به أعضاء المكتب الوطني وما تقتضيه المرحلة من مقاربة وقرارات نضالية ونقابية جادة تسهم في تصحيح مسار السياسات الاجتماعية وسن إجراءات فورية لتعزيز القدرة الشرائية ودعم منظومة الأجور في ظل تزايد نسبة التضخم.
ونبه الاتحاد، الحكومة إلى تنامي الاحتقان الاجتماعي جراء الارتفاع المهول لأسعار المحروقات وانعكاساتها على أسعار بعض المواد الأساسية التي تشكل جوهر معيشة المغاربة، ودعوته لها إلى المبادرة بالتدخل العاجل لإيقاف نزيف القدرة الشرائية والسعي إلى تأمين الطاقة والغذاء في ظل تطورات عالمية تتجه إلى أزمة غير مسبوقة.
وسجل الاتحاد، استغرابه لعدم اعتماد أي إجراءات حكومية سواء في البرنامج الحكومي أو السياسات القطاعية تعمل على مواجهة مظاهر الريع والاحتكار وتنازع المصالح والإخلال بمبادئ المنافسة السليمة وإضعاف الاستثمار وضرب القدرة الشرائية، وتضمن مفهوم الدولة الاجتماعية كما التزمت بذلك مكونات الحكومة الحالية، منبها من أي انتقائية في تنزيل ورش منظومة الحماية الاجتماعية أو المس بالمكتسبات الاجتماعية السابقة في هذا الاتجاه خصوصا على مستوى التمويل، ومجددا دعوته في هذا الإطار إلى مراجعة السياسة الدوائية بالمغرب تعزيزا لمقاصد منظومة الحماية الاجتماعية بالمغرب، ويذكر مجددا بالحاجة إلى التسريع بإحالة القوانين الخاصة بذلك على البرلمان للمصادقة، مع إنهاء ما يلزم من نصوص تنظيمية وإجراءات وتدابير فعالة. وجدد الاتحاد دعوته إلى الحكومة المغربية لتجاوز منطق الهيمنة والتغول، والمسارعة إلى توفير مناخ سياسي واجتماعي وحقوقي قادر على ضمان تعبئة وطنية جماعية لمواجهة تحديات المستقبل الغامض، وذلك من خلال استجابة حقيقية لمطالب الشغيلة المغربية ورفع معاناتها والقيام بمبادرة تصالحية تتوج بإطلاق سراح ما تبقى من معتقلي الرأي من صحافيين ومعتقلي الاحتجاجات الاجتماعية وغيرهم، والسعي إلى تمتين الجبهة الداخلية لاستئناف المسار الديمقراطي وصيانة مكتسبات المغرب في هذا الاتجاه.
ونوه الاتحاد بالأداء المتميز لمستشاريه بمجلس المستشارين، وبالحصيلة المشرفة التي حققاها خلال هذه الدورة سواء فيما يتعلق بالرقابة على عمل الحكومة أو التواصل وكذا المبادرات ومقترحات القوانين، خصوصا المقترح المتعلق بإحداث مؤسسة مشتركة للأعمال الاجتماعية التي تهم أزيد من10.000موظف ومستخدم.
وأهاب بكل مناضلات ومناضلي الاتحاد في الجهات والجامعات والنقابات الوطنية إلى التعبئة استعدادا للانخراط القوي في البرنامج النضالي الذي سطره المكتب الوطني والذي سيتم تنزيله ابتداء من الدخول الاجتماعي المقبل خصوصا بعد تأكد عجز الحكومة المغربية على بلورة إستراتيجية وطنية اجتماعية للتجاوب مع تحديات المرحلة ومعاناة الشغيلة المغربية وفئاتها الهشة.
ودعا المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الحكومة المغربية إلى استفاقة مسؤولة لمواجهة تحديات الوضع الاجتماعي بالمملكة، معلنا للرأي العام الوطني بأنه لن يقف مكتوف الأيدي اتجاه هذا العجز الحكومي وما يرافقه من صمت مريب، وسيعلن في بلاغ مقبل عن كل التفاصيل الخاصة ببرنامجه النضالي المنحاز لمطالب الشغيلة المغربية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.