fbpx

وزير بحكومة اخنوش في قفص الاتهام.

هيئة التحرير

بعد نحو شهر من تفجر فضيحة تلقيه “تعويضات أجنبية” التي لم تنطفئ بعد، خرج رئيس جمعية حماة المال العام محمد الغلوسي ليوجه اتهامات “خطيرة” إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عبد اللطيف ميراوي، المهدد بفقدان منصبه الوزاري ضمن أول تعديل حكومي يمكن أن يطرأ على تشكيلة حكومة أخنوش.
واتهم الغلوسي وهو محام بهيئة مراكش، الوزير ميراوي،  باللجوء إلى ما وصفها بـ”أساليب ماكرة” لتشريد العديد من موظفي جامعة القاضي عياض وخصوصا أولئك المنتمين والمنخرطين نقابيا أو تحوم حولهم “شبهة الإنتماء إلى النقابة”، من خلال استغلال موقع المسؤولية لما كان رئيسا لجامعة القاضي عياض قبل الوصول إلى مقعد الوزارة.
اتهامات باستغلال المسؤولية
وكشف رئيس جمعية حماة المال العام، أن ميرواي عمد إلى تنقيل موظفتين إلى الكلية المتعددة التخصصات بقلعة السراغنة مع أنهما تستقران  بمراكش وتضطران إلى الاستيقاظ على الساعة الخامسة صباحا كل يوم للوصول إلى قلعة السراغنة وتخضعان  هناك لمراقبة صارمة، مؤكدا أنه “لم تشفع لهما كل المحاولات الاستعطافية، لثنيه عن التراجع عن قراره التعسفي والمجحف والذي يعبر عن عقلية عفا عنها الزمن”.
وقال الغلوس، إن موظفي جامعة القاضي عياض خصوصا أولئك الذين استهدفهم الرئيس والوزير الحالي بـ”إجراءاته العقابية والإنتقامية”، يتذكرون ذلك جيدا ويتذكرون معاناتهم مع سلوكاته وممارساته، ويمكنهم أن يقدموا شهادتهم في الموضوع، مسجلا ضمن منشور على حسابه بموقع “فايسبوك”، أنها” كانت قرارات مزاجية وتعسفية مغلفة بالقانون وتوظيفا للمسؤولية التقديرية للإدارة بشكلٍ سيء وخطير “.
وعاد الغلوسي، للتذكير بما كشفته عنه بعض التقارير المصحوبة ببعض الوثائق بأن وزير التعليم العالي عبد اللطيف ميراوي، ” مارس تحايلا “على جامعة بلفور مونبيليار الفرنسية  حسب ما يستشف من رسالة الكترونية مؤرخة في 30 نونبر 2012.
وأورد رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، “وهو ما يفيد، أنه إذا صحت تلك التقارير طبعا، أن وزير التعليم العالي، “وقع في سقوط قانوني وأخلاقي بتلقيه أموال أجنبية فضلا عن راتبه كرئيس لجامعة القاضي عياض بمراكش “.
وتابع، “وهي حالة تشكل تنازعا واضحا للمصالح ومخالفة واضحة للمقتضيات الدستورية والقانونية وخاصة الفصل 36 من الدستور”، مردفا “وهو ما يطرح تساؤلا مشروعا عن كيفية تمكن الوزير المحترم من تولي حقيبة دستورية بحجم وزارة التعليم العالي ؟وهل هذه الزلة لا تطرح إمكانية محاسبته” ؟
الوزير يخرج عن صمته
وخرج وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، عن طوق صمته ليفنّد الاتهامات التي وجهت إليه في الأشهر الأخيرة بشأن تلقي تعويضات من جامعة أجنبية والوقوع في تضارب المصالح، مشدّدا على أن الأمر لا يعدو كونه “حملة مضللّة” للنيل من رغبته العميقة في الارتقاء الفعلي والملموس بأداء منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وأوضح الوزير ميراوي، في بيان استنكاري صادر عن ديوانه، أن الأخبار التي تداولتها بعض المنابر الإلكترونية في الآونة الأخيرة بخصوصه “زائفة ومضللة”، متأسفا لكونها وصلت إلى حد التشكيك في وطنيته والطعن في سمعته ونزاهته، وذلك في خرق سافر لمقتضيات القانون المنظم للإعلام وفي تجاوز خطير وغير مسبوق لأخلاقيات المهنة.
وشدد ميراوي، على  أن وضعيته النظامية إبان رئاسته لجامعة القاضي عياض بمراكش خلال الفترة الممتدة ما بين 2011 و2019 كانت سليمة بحكم مطابقتها للمقتضيات الجاري بها العمل في ما يخص حركية الأساتذة الباحثين سواء بالمغرب أو بفرنسا.
لكن الغلوسي، اعتبر أن ما يتم تداوله حول وزير التعليم العالي، هو أمر خطير للغاية وغير قابل للتبرير أو التغطية عليه، إن ذلك يشكل امتحانا حقيقيا لنصوص الدستور وللخطاب الرسمي حول تخليق الحياة العامة، مطالبا في المقابل بضرورة” فتح تحقيق عاجل وشفاف  حول هذه القضية التي أصبحت موضوع اهتمام الرأي العام وتجسيد ربط المسؤولية بالمحاسبة على أرض الواقع”.
البرلمان يدخل على الخط
هذا، ولوّح ديوان الوزير ميراوي، بإمكانية اللجوء إلى القضاء وفقا للمساطر الجاري بها العمل في حق المنابر والأشخاص المروجين للأخبار “المضللة” المذكورة، والتي كانت موضوع مراسلة وجّهها حزب التقدم والاشتراكية إلى رئيس مجلس النواب، لطلب تناول الكلمة في موضوع عام وطارئ في نهاية الجلسة العامة المخصصة للأسئلة الشفوية الأسبوعية، لاستفسار الوزير في موضوع “مدى حقيقة ما نشرته بعض الصحف من معلوماتٍ ووثائق تثير شُبهة وقوع وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في مَوْضِعِ تضارب المصالح”، وكذا عقد اجتماع مستعجل للجنة التعليم والثقافة والاتصال من أجل البث في الموضوع.
وبحسب ما ورد في مراسلة للفريق النيابي للتقدم والاشتراكية، التي اطلعت عليها “مدار21″، فإن هذا الطلب، نابع من حرصه الشديد على ضرورة حفاظ مؤسسة الحكومة على المصداقية اللازمة، لا سيما من خلال توضيح وتفسير أي “معلومات ومعطيات تتعلق بأداء وسلوكات أعضائها، معتبرة أنه في حال صحة ما أثير حول الوزير، فإنه “يستلزم استخلاص الخلاصات الضرورية، وترتيب الآثار السياسية اللازمة عليها، ومنها ضرورة استقالة عضو الحكومة المعني”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.