fbpx

قصة قصيرة بعنوان:رحلة البحث عن السعادة.

بقلم :ذ.عمر خيري.
قواعد الرحلة:
اولا صعود شخص واحد رجل او امرأة كيف كان سنه الى المصعد ثم العبور من الطابق الاول الى الطابق السادس مرورا وبالضرورة بكل الطوابق مع امكانية الاستقرار في اي طابق حسب رغبة الشخص.
ثانيا: لا يمكنك العودة إلى الطابق السابق.
ثالثا:لك الحق في صعود مرة واحدة فقط.
دخل شخص الى المصعد فقرأ قوانين الرحلة وضغط على الزر رقم واحد.اوصله المصعد إلى الطابق الاول .ولج الفضاء فوجد كل ما يضمن له حياة الكفاف.فقال هذا جميل لكن اكيد سأجد في الطابق الموالي ما هو احسن .عاد الى المصعد وضغط على الزر رقم 2 فصعد إلى الطابق الثاني فدخل إليه فوجد كل ما يؤمن له حياة الكفاف والعفاف فقال في نفسه هذا رائع لكن القادم افضل.عاد الى المصعد وضغط على الزر رقم 3 ثم ولج الطابق الثالث فانبهر بما هو متاح لحياة الكفاف والعفاف والغنى عن الناس فشعر ببهجة كبيرة لانه وجد كل ما يحتاجه دون الحاجة إلى احد . فدفعه طموحه الى البحث عن الأجود.فعاد الى المصعد وضغط على الزر رقم 4 ثم ولج الطابق الرابع فاندهش لحياة الكفاف والعفاف والغنى عن الناس والرفاهية فقال واو، يا له من نجاح كبير.فازداد طموحه وقرر البحث عن سعادة لا متناهية.عاد الى المصعد وضغط على الزر رقم 5 فصعد إلى الطابق الخامس فلما ولجه وجد ما لذ وطاب لحياة الكفاف والعفاف والغنى عن الناس والرفاهية وحسن الكينونةle bien être .فدار في خاطره احساس بالانتصار فقال لم لا ابحث عن سعادة مطلقة لا يبلغها غيري.دخل المصعد وضغط على الزر رقم 6. فتوقف المصعد في محطته النهائية ودخل الى فضاء الطابق الاخير فوجده فارغا الا من لوحة إلكترونية مكتوب عليها :نأسف انك لم تستغل و لم تستمتع بالفرص التي أتيحت لك خلال هذه الرحلة القصيرة و خرجت منها خاوي الوفاض .نتمنى ان تأخذ العبرة ان الحياة فرصة او فرص نجاح مرة واحدة وقد لا تعاد.وان الطموح نعمة ان كان دافعا ومحفزا لتحقيق الأهداف وبلوغ النجاح النسبي و المعقول الذي يؤمن بالظروف و بالامكانيات.والذي قد يتحول الى نقمة ان أصبح طموحا جامحا لا يعرف الا المطلق ولا يؤمن الحدود .والان تفضل بالخروج فهناك اشخاص قادمون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.