fbpx

اعتداء على مدير ثانوية سيدي بنور

عبد الرحيم  لعماري:

ما إن تسلم مدير ثانوية سيدي بنور مهام إدارة المؤسسة حتى حلت لجنة حملته مسؤولية فوق طاقته؛ وحاولت أن تلصق به كل السلبيات التي هي مخلفات التدبير السابق؛ في غياب مقتصد وعدم التحاق التلاميذ طالبت اللجنة بفتح الداخلية بل ذهب أحد أعضائها إلى توجيه اللوم للمدير الذي لم يقم بتسجيل التلاميذ حسب تعبيره، ونسي المسؤول الجهوي أن الغائب في العملية هو التلميذ الذي لم يكلف نفسه عناء الالتحاق بالمؤسسة؛ كما أن صاحبنا لا يعرف شيئا عن طبيعة العمل بالعالم القروي وتحدياته والهشاشة المرتبطة به. وإن كانت سيدي بنور تعد في التصنيف مدينة فهي بالمناسبة قرية كبيرة تضم العديد من المصالح والإدارات ليس إلا. إننا لا ندافع عن مدير المؤسسة ولكن نرغب في تحديد المسؤوليات وترشيد القطاع ومنح نساء ورجال التعليم الفرصة لإبراز القدرات، ويكفي المديرية أنها وجدت من يتحمل مسؤولية تسيير مؤسسة من حجم ثانوية سيدي بنور حسب تصريح لمسؤول نقابي لموقعنا. وليت الأمر توقف عند حد الزيارة المباغتة للجنة الجهوية؛ فإن أحد المسؤولين ببلدية سيدي بنور والمسمى ” م.ن” هاجم الإثنين مدير ثانوية سيدي بنور و اعتدى عليه بالسب والشتم بطريقة وحشية أثارت استنكار اطر وأساتذة وثلاميذ المؤسسة
و اعربت فعاليات مدينة وحقوقية ونقابية هذا التصرف غير المسؤول. وصرح مسؤول جهوي بالجامعة الوطنية لموظفي التعليم لموقعنا أن المسؤول انتهك حرمة مؤسسة تعليمية تعد من المقدسات؛ وتفرض متابعة قضائية؛ وأدان السلوك الذي اعتبره همجيا، وعبر عن تضامن الجامعة الوطنية لموظفي التعليم مع المدير؛ وأشاد بخصال المدير الحميدة وتفانيه في العمل ونضاليته، وأكد على أن المكتب الجهوي يحتفظ لنفسه بكل الإجراءات والتدابير التي يراها مناسبة للدفاع عن حقوق نساء ورجال التعليم؛ وأعلن تضامنه اللامشروط مع مدير المؤسسة وكل العاملين بها، وثمن التضامن الذي عبرت عنه الشغيلة بالمؤسسة.
هذا وأصدرت النقابة الوطنية للتعليم بيانا استنكاريا حصل موقعنا، على نسخة منه أعربت فيه عن تضامنها المطلق مع مدير المؤسسة الذي تعرض للإهانة أمام جميع الاطر العاملة ومرتفقيها، وكذا استنكارها لهذا السلوك اللأخلاقي الذي يسيء لطبيعة العلاقة التي يجب أن تجمع الطاقم الإداري والتربوي للمؤسسة بآباء وأولياء التلاميذ.
وتابعت النقابة في بيانها كذلك، أنها تشجب جميع أنواع الإهانة التي يتعرض لها نساء ورجال التعليم أثناء أدائهم للواجب المهني، واعتزازها بالجهود الجبارة التي تقوم بها الاطر التربوية والإدارية.
وشددت النقابة أيضا، على ضرورة تحميلها المسؤولية للمديرية الإقليمية في الأوضاع المزرية التي يعيشها المؤسسة والتي تتجلى في انعدام التجهيزات وأبسط وسائل التعليم، الاكتظاظ، قلة الطاقم الإداري بالمقارنة مع عدد التلاميذ.
وعلى إثر ذلك، قررت النقابة في ختام بيانها إلى تنظيم وقفة تضامنية واستنكارية بالمؤسسة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.