رئيس المركز المتوسطي لحقوق الإنسان: أزمة كورونا فرصة لكل الحقوقيين لإعادة النظر في أجنداتهم الحقوقية

0

في حور مع رئيس المركز المتوسطي لحقوق الإنسان: أزمة كورونا فرصة لكل الحقوقيين لإعادة النظر في أجنداتهم الحقوقية

أعد الحوار – جليلة  بنحدو

مما لا شك فيه أن جائحة كورونا المستجد ستعمق الجروح الاجتماعية وآلامها في أوساط عريضة من المجتمع ليس فقط على مستوى المغرب، ولكن على مستوى كل بلدان المعمور، كما أنها ستؤدي إلى اهتزاز الأوضاع الاقتصادية واختناق العديد من المؤسسات والشركات، وهذا ستكون له تكلفة اقتصادية واجتماعية ثقيلة اعتبرها الاستاذ محمد القاضي رئيس المركز المتوسطي لحقوق الإنسان، في حوار أجريناه معه، بالصدمة القوية التي ستنهي أركان الرأسمالية المتوحشة والنيوليبرالية وفسح المجال لبناء نموذج اقتصادي عالمي جديد مُؤسس على فلسفة سياسية جديدة يندمج فيها البعد الإنساني والعلمي والبيئي والأهلي (أي الوطني)، وهذا يتطلب حتما الاعتماد على عقول وسواعد تختلف عن تلك التي كانت سائدة إلى حدود هذه الأزمة، أي ضرورة فسح المجال أمام وجوه جديدة ونخب جديدة وعقليات جديدة قادرة على التأقلم بشكل فعال مع المعطيات الجديدة التي ستفرزها أزمة كورونا.

وأوضح محمد القاضي رئيس المركز المتوسطي لحقوق الإنسان في ذات الحوار، أنه بعد أزمة كورنا، سيكون الوضع صعبا جدا على كافة المستويات والأصعدة، وهو ما يعني أن تدبيره يحتاج إلى أطر وكفاءات علمية ومعرفية وطاقات شبابية تفكر بأسلوب جديد وبمنطق البناء والعقلنة والحوكمة وسرعة الفعالية ونجاعة المردودية ولها القدرة على إجادة تدبير ماهو اجماعي واقتصادي لأن الوضع سيكون صعبا أكثر مما نتخيل.

وشدد المتحدث على ضرورة التحرر بشكل نهائي من النخب التي عمّرت بالحقل السياسي والانتخابي لأسباب ريعية ونفعية، إذا أراد مجتمعنا المضي إلى الأمام والتغلب بسرعة على التداعيات التي ستتمخض عن أزمة كورونا، وعدم التحرر منها سيؤدي حتما إلى مواصلة مسلسل الفساد والافساد وعدم الفعالية ،وهذا بدوره سيؤدي إلى سكتة قلبية وزلزلة مجتمعنا وسلمه الاجتماعي.

نص الحوار

س: الاستاذ محمد القاضي، بصفتكم كفاعل حقوقي ؛ ماهي تأثيرات جائحة كورونا على وضعية حقوق الإنسان؟

جواب: بداية، أستغل هذه الفرصة لأنوه بالمجهودات الجبارة التي انخرطت فيها مختلف أسلاك السلطات العمومية للتخفيف من آثار هذه الأزمة ومحاصرتها لانتشار فيروس كورونا، كما أثمن الحملات التوعوية التي تقوم بها وسائل الاعلام الوطنية والمحلية ومواقع السوشميديا حول المغزى من فرض الطوارئ الصحية والحجر الصحي والتدابير الوقائية بالتوازي مع الجهود التي تقوم بها السلطات المحلية والأمنية حرصا على سلامة المواطن من جهة والحد من انتشار عدوى هذا الفيروس القاتل من جهة ثانية ، وهي جهود ضخمة بدليل أنها أبهرت العالم. وإذا كان المغرب قد اتخذ مبادرات استباقية وحقق نجاحا كبيرا في احتواء هذا الفيروس ومحاصرته، فإن الفضل كله، بعد الله ، يرجع إلى المبادرات الجريئة والشجاعة والحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.

أما فيما يخص الجواب على سؤالكم ، يمكن لي أن أِؤكد لك أن جائحة كورونا أثرت بطريقة أو أخرى على وضعية حقوق الإنسان في أوساط الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود الذين يتعرض العديد منهم إلى عمليات المساومة من طرف منتخبين، أي القفة مقابل الالتزام بالتصويت، وأحيانا يتم توزيع هذه المؤن بطريقة انتقائية أو على أساس ولاءات سياسية وأحيانا أخرى يتم توزيعها على من يملك وتجاهل من لا يملك، وهذه السلوكات التي لا تستند إلى معيار الاحتياج والعوز أو التي تساوم بؤس الإنسان تشكل ضربة موجعة لحقوق الإنسان وتجنيا فظيعا على حقوق الإنسان بالنسبة للفئات الهشة والمعوزة.

سؤال: ما جاء في جوابكم يعتبر خطيرا، فهل قام مركزكم برصد مثل هذه الحالات؟

جواب: بالطبع نعم، لقد رصدنا العديد من الحالات على مستوى مدينة فاس، ورصدنا حالات أخرى على مستوى مدينة سلا والقنيطرة وفي بعض القرى الأخرى، سأعطيك في الصدد مثالا على سبيل الذكر لا الحصر، إقدام أتباع أحد البرلمانيين بفاس باستغلال هذه الجائحة كمنصة لإطلاق حملة انتخابية سابقة لأوانها ومساومته الناس في بؤسهم وحاجتهم، وهذا أمر مرفوض ويعد انتهاكا صريحا لحقوق الإنسان وإذلالا للإنسان في كرامته وأدميته ، وهناك العديد من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي رصدت هذا السلوك ووثقته بالصورة والصوت والزمان والمكان ونشرته، وما يؤكد صحة هذا السلوك هو إقدام المعني بالأمر بتهديد العديد من رواد التواصل الاجتماعي لكونهم فضحوا هذه السلوكات الفظة .

سؤال: ماهي في نظركم الآثار الناتجة عن أزمة كورونا والتي يمكن أن تمس بالشق الحقوقي؟

مما لا ريب فيه ولا مفر منه, أن أزمة كورونا سينتج عنها فقدان الآلاف من الناس لوظائفهم ومناصب شغلهم الذين سينضافون الى جيوش العاطلين عن العمل. وهذا الوضع القاتم والمرعب سيؤدي حتما إلى بروز أوبئة اجتماعية كارتفاع منسوب الجريمة والسرقات الموصوفة والتفكك الاسروي والعنف المعنوي وتفشي مظاهر البؤس والفقر والتسول والنصب والاحتيال واستعباد الانسان لأخيه الانسان تحت تجليات مختلفة وتنامي الدعارة والمخدرات وظهور اضطرابات اجتماعية.

وكما هو في علمكم أن جميع المحللين السياسيين والاقتصاديين والاستراتيجيين وخبراء الاقتصاد من مختلف المدارس الاقتصادية يجمعون كلهم على ان الملايين من البشر سيفقدون وظائهم وشغلهم بسبب مخلفات أزمة كورونا واتساع دائرة الطبقات الاجتماعية الهشة.

إذن كل التوقعات تشير إلى أن الوضع الاجتماعي سيتأثر بشكل رهيب ؛ وهذا سيؤثر بدوره على وضعية حقوق الانسان كالحق في الشغل ؛ الحق في الآمان والسلم؛ الحق في الحياة ؛ الحق في العيش الكريم … إلخ.

سؤال: هل هناك إمكانية لاحتواء هذه الآثار وحماية الانسانية من أضرارها؛ وكيف ذلك؟.

نعم يمكن احتواء التداعيات التي ستنجم عن أزمة جائحة كوفيد 19 شريطة توفر إرادة سياسية صارمة لدى الدوائر العليا بالبلاد؛ وهذه الإرادة تقتضي ابعاد جميع الساسة والفاعلين الاجتماعيين الذين تعاقبوا على إدارة الشأن العام المحلي والوطني والشأن المرتبط بالطبقة العمالية إلى حدود الآن -وأقصد بالضبط الذين تحوم حولهم شبهات تبديد المال العام وخيانة الامانة- ؛ لأن هؤلاء من المستحيل ان يتأقلموا مع الوضع الجديد – أي ما بعد كورونا- وتحدياته ورهاناته؛ لأنهم تعودوا على نهج سياسي ريعي وانتفاعي ومصلحي؛ وسيصبحون جزء من المشكل وتفاقمه؛ بل أكثر من ذلك أن جزء منهم وردت اسماءهم في تقارير قضاة المجلس الاعلى للحسابات ؛ وليست لهم أي رؤية مجتمعية مستقبلية ؛وهذا قد يسرع ببروز اضطرابات اجتماعية قاسية ..

لذلك فإن مصلحة البلاد تقتضي ابعادهم وإزاحتهم من المشهد السياسي لفسح المجال أمام نخب جديدة يشترط فيها معيار الكفاءة والاخلاص للقيم الإنسانية والولاء للوطن وثوابته .

أما الخطوة الثانية تندرج ضمن المطالب الأساسية لكل المنظمات الحقوقية والمتمثلة أساسا في مساءلة الساسة المشتبه في ضلوعهم في الجرائم والمالية والاقتصادية ومصادرة ثرواتهم وتحويلها الى ميزانية الدولة ..

أما على مستوى التدبير الاقتصادي فإن الدولة مطالبة بالتدخل ليس فقط كمراقب ؛. بل كفاعل أساسي والقيام بإستعادة المؤسسات الخدماتية السيادية (الماء والكهرباء والنقل ) الى سيادتها وسلطة تدبيرها وعدم تجديد عقود التدبير المفوض خصوصا مع الشركات الاجنبية؛ والعمل ايضا على تغيير سياستها الاقتصادية والتجارية مع باقي بلدان العالم بما يضمن احتياجات المغاربة والنهضة الاقتصادية والاجتماعية لبلادنا وليس مراعاة ما يسمى بالتوازنات الماكروقتصادية؛ بل يجب الحرص على ضمان التوازنات الميكروقتصادية ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وتمكينها من استعادة عافيتها وصحتها لكي تضمن استئناف العمل لكل العاملين بها.

ومما لا ريب فيه أن كورونا ستؤدي إلى اهتزاز الأوضاع الاقتصادية واختناق العديد من المؤسسات والشركات، وهذا ستكون له تكلفة اقتصادية واجتماعية ثقيلة ستكون بمثابة صدمة قوية ستنهي أركان الرأسمالية المتوحشة والنيوليبرالية وفسح المجال لبناء نموذج اقتصادي عالمي جديد مُؤسس على فلسفة سياسية جديدة يندمج فيها البعد الإنساني والعلمي والبيئي والأهلي (أي الوطني)، وهذا يتطلب حتما الاعتماد على عقول وسواعد تختلف عن تلك التي كانت سائدة إلى حدود هذه الأزمة، أي ضرورة فسح المجال أمام وجوه جديدة ونخب جديدة وعقليات جديدة قادرة على التأقلم بشكل فعال مع المعطيات الجديدة التي ستفرزها أزمة كورونا.
وكما يتابع الجميع أن هذه الأزمة عرّت عن أخطائنا وكشفت لنا العلل والامراض التي تنخر نظامنا الاقتصادي والاجتماعي؛ وفي نفس الوقت كشفت لنا ملامح الطريق الصحيح الذي ينبغي أن نسير فيه.

اليوم في ظل هذه الأزمة ؛ نعاين جميعا ان جنود الخط الأمامي في التصدي لهذه الجائحة هم الأطباء ورجال الأمن والدرك والجيش والفلاح الذي يزود السوق بمحتوى اقتصادي يغذينا والطبقة العمالية التي تنتج لنا المواد الأساسية لوجودنا من سلع ومؤن وخدمات …
وجودة عمل هؤلاء الجنود ترتبط ارتباطا عضويا بدرجة جودة تعليمنا؛ وهو ما يعني ان المستقبل كله يقوم على التعليم.

لذلك فإن أول درس يجب ان نلتقطه من هذه الازمة؛ هو التركيز على التعليم والرفع من ميزانيته وإحداث مراكز للبحث العلمي في كافة التخصصات وتشجيع هذا البحث العلمي..إذ يجب ان يكون مستقبل بلدنا مستقبل علماء ومفكرين ومثقفين وأكاديميين وأهل الخبرة من الذين يدينون لهذا الوطن بالولاء والاخلاص ويقدرون معنى المسؤولية؛ لكي يتمكنوا من تهييء الفرص لتفتق الذكاء وتفجير الطاقات الإبداعية والابتكارية واعداد الوعي الاجتماعي والصحي لدى كافة شرائح الشعب المغربي.

سؤال: ألا ترى أن عملية إزاحة الساسة القائمين على تدبير الشأن العام عملية صعبة إن لم نقل مستحيلة؟

جواب : دعني في البداية أن اوضح لك ان الساسة المعنيين ؛ هم الذين تولوا مسؤوليات تنظيمية وتمثلية وتحوم حولهم شبهات تبديد المال العام وظهرت عليهم علامات الثراء الفاحش؛ يضاف اليهم كل الذين وردت اسمائهم بتقارير المجلس الأعلى للحسابات.
وكما قلت لك آنفا ؛ الأمر يقتضي فقط إرادة من السلطات العليا بالبلاد؛ وهي قادرة على ذلك… بدليل ان الخطوات والتدابير التي اتخذتها وتتخذها في مواجهة جائحة كورونا؛ تثبت قوة الدولة وقدرتها على تنفيذ كل القرارات التي تريد .. إذ ان كيفية تدبيرها لمواجهة جائحة كوفيد 19 خلال هذه الأزمة ؛ حتى الدول المتقدمة عجزت على فعل ذلك.

سؤال: ما هو في نظركم تأثير جائحة كورونا على الوضع الحقوقي بإفريقيا؟

جواب : الدراسات التي أنجزها الاتحاد الاوربي والمكونة من 36 صفحة تتوقع ان يفقد اكثر من 20 مليون شخص وظائفهم ومصدر رزقهم ؛ وهذا ينذر بكارثة اجتماعية وحقوقية ستظهر في الافق.

واعتقد ان جلالة الملك محمد السادس أول زعيم إفريقي أطلق مبادة موجهة لرؤساء بلدان افريقيا لتعزيز التعاون والتفكير في صياغة خارطة طريق عمل جديدة لمواجهة الآثار الاجتماعية والاقتصادية التي ستتركها كورونا؛ وأتمنى صادقا ان تستجيب الدول الافريقية لمبادرة الملك محمد السادس.

أما إذا لم يستجيبوا ولم يلتقطوا الدروس والعبر ؛؛فإن افريقيا مقبلة على ظروف صعبة واضطرابات قاسية زد على ذلك أن شهية الدول الغربية ستزداد شراهة وضراوة على ثروات افرقيا.

سؤال: الكثير من التقارير الإعلامية تشير إلى أن فيروس كورونا صناعة صينية ؛؛تسعى من خلاله إلى السيطرة على اقتصاد العالم؛؛ فما هو رأيكم في المركز المتوسطي لحقوق الانسان؟

جواب: هناك اكثر من رواية ؛ بعضها تحمل المسؤولية لأمريكا وبعضها للصين وبعضها لفرنسا .. ولكن الحقيقة لا يعلم بها الا الله …ومهما يكن فإن الفيروس ماض في الفتك بالبشرة ؛ وهذا هو المعطى الذي ينبغي ان نتعامل معه لأجل محاصرته وحماية الانسانية ..
ينبغي علينا كبشر أن نفكر بمنطق كيف نحمي انفسنا وكيف نحمي أهلنا ووطننا وأن نلتزم باحترام التدابير الوقائية التي تدعو اليها السلطات العمومية بدءا من احترام قانون الطوارئ الصحية والحجر الصحي وما الى ذلك من التدابير الوقائية حتى نتمكن جميعا من محاصرة انتشار هذا الوباء القاتل والخروج منه بأقل تكلفة.

سؤال : ماهو تقييمكم لأداء السلطات العمومية في التعاطي مع هذه الأزمة وتدبيرها؟

جواب: سأكون موضوعيا في كلامي؛ لأول مرة يلمس المواطن المغربي أن السلطات العمومية بمختلف أسلاكها تقوم بجهود كبيرة وضخمة ؛ ولا يسعنا في المركز المتوسطي لحقوق الانسان إلا أن ننحني إجلالا وتقديرا لها؛ وفي مقدمتها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله الذي قام ويقوم بعمل باهر باعتراف كل قادة العالم. إلا أن المشكل الذي يساهم في تقويض هذه الجهود على مستوى بعض المناطق هو بعض المواطنين الذين يخرقون الحجر الصحي ولا يلتزمون بالتدابير الوقائية لسبب أو آخر ؛؛كما أن بعض الاصناف من المواطنين يملكون ويتزاحمون مع من لا يملكون …لديهم المال والزاد الكافي لتدبير أمور عيشهم ؛ ومع ذلك يمدون أياديهم الى صندوق كورونا ليمن عليهم.؛ وهذا يزيد من تعقيد المشاكل في شقتها الاجتماعي… فالصندوق وُجد لمساعدة من لا يملكون ولمساعدة الشركات الإنتاجية وتوفير اللوجيستيك والموارد البشرية لمكافحة هذا الوباء…. يضاف اليها في بعض المناطق ظهور بعض الفتن والقلائل التي يتسبب في حدوثها بعض الساسة لأهداف انتخابية من خلال توزيعهم لقفات على أساس معيار الولاء وليس على أساس معيار الاحتياج.

سؤال: وما هو تقييمكم للاداء الاعلامي في مواجهة هذه الجائحة؟

جواب : فيما يخص التعامل مع جائحة كورونا؛؛لا يمكننا إلا أن نثمن الجهود التي تقوم بها وسائل الإعلام الوطنية والجهوية الرسمية والمستقلة منها؛ على مستوى إيصال المعلومة الصحيحة وتصديها للشائعات والاخبار الزائفة.

لقد اثبت الاعلام المغربي كفاءته في التعاطي مع هذه الجائحة بمهنية واحترافية؛ مع تسجيل بعض الانفلاتات الصغيرة والتي لا تأثير لها …

يمكن أن أؤكد لك أننا نلمس فيه حسا وطنيا وغيرة على هذا الوطن ونلمس فيه نوع من الابتكار والاجتهاد والحرص على توعية المواطن بخطورة هذا الوباء وبالتدابير الوقائية ومده بالمعلومات الصحيحة من مصدرها الصحيح.

سؤال: كلمة أخيرة

جواب : أشكركم على اهتمامكم بموضوع حقوق الانسان؛؛ كما أستغل هذه المناسبة لأدعو كل نشطاء حقوق الانسان والجمعيات والمنظمات العاملة في مجال حقوق الانسان بمختلف أنواعها وفئاتها الى ضرورة التفكير في إعادة النظر في اجنداتهم الحقوقية لأن كل شيء سيتغير ما بعد كورونا ؛ ومن ثمة فإن تحديات ورهانات جديدة ستبرز الى الوجود. كما نوجه نداءنا لكل الأفارقة بمختلف تنوعاتهم الثقافية والفكرية، أن يستثمروا معارفهم في نشر المحبة والسلام بين الناس وأن يشجعوا الناس على الاستثمار في العلم والمعرفة وقيم التضامن والتكافل وأن يساهموا في بناء إفريقيا وتعزيز وحدتها وتقوية جسور التعاون الاقتصادي والعلمي والمعرفي والأمني لإخراج شعوب إفريقيا برمتها من بؤر الفقر والتخلف والجهل لأن ثرواتها كافية أن توفر الغذاء والمسكن والتطبيب والعلم لكل الأفارقة.
كما ندعو جميع المغاربة الميسورين كل قدر استطاعته أن يساهموا في تخفيف العبئ الاجتماعي عن الأسر التي تضررت من هذه الجائحة ومساعدة السلطات العمومية ورجال الأمن في تنفيذ مهامهم النبيلة والالتزام بالتدابير الوقائية والحجر الصحي إذا أردنا الانتصار على هذا الوباء الفتاك..

Avec Tous mes Respects

—————————————————————–
Émail:  temtv.ma@gmail.com  / fespress.net@gmail.com

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط

Powered by Free CDN WordPress plugin