مدرسة المتنبي مدرسة رائدة بجودة عالية ومحيط خارجي مستفز

في اطار عمليات التواصل و جمع المعلومات لتحيين ملفها الترافعي واهتماما بمستجدات الوضع  التعليمي بالمدينة ومتابعتها لجديد واقع التعليم  بها وكما اعتادت على ذلك في السنوات الفارطة قام وفد من مكتب فيدرالية جمعيات الاحياء السكنية  بزيارة مدرسة المتنبي للاطلاع في عين المكان على سير  هذه المؤسسة  خصوصا وانها من المدارس القليلة بإقليم الجديدة  التي اختار طاقمها الاداري والتربوي  الانخراط في مشروع ما اطلق عليه المدرسة الرائدة  وهو  مبادرة تربوية وتعليمية تهدف، حسب وزارة التربية الوطنية، إلى تطوير وتحسين نوعية التعليم والتعلم في المدارس المغربية، وذلك من خلال توفير بيئة تعليمية مبتكرة وحديثة تساعد  حسب الوزارة على تطوير مهارات الطلاب وتحفيزهم للابتكار والإبداع كما تعتبر الوزارة هذا المشروع الركيزة الأساس لـخارطة الطريق 2022/2026 بقطاع التعليم، والجاري تنزيله بالتدريج ، بَدءاً من الموسم الدراسي 2023/2024 مشروع يروم حسب الوزارة تجاوز المعيقات والرفع من جودة التعلمات الأساس باستثمار الطرائق والمقاربات البيداغوجية الحديثة
هذه الزيارة ابتدأت بلقاء مع مدير المدرسة السيد ناصر عبد الله الذي قدم لوفد الفيدرالية شروحات مفصلة عن المشروع .الذي  قال انه ينبني على اسس ثلاث لبناء مدرسة عمومية تستجيب لحاجيات العصر الاساس الاول هو التلميذ، من خلال اداء ناجع للمنظومة التربوية يتفادى التعثرات المحتملة، ويقدم له الدعم التربوي لتجاوز السلبيات المتراكمة ؛ الاساس الثاني يهم الأستاذ من حيث العمل على تكوينه تكوينا مستمرا فعالا وذا مردودية ، ومَدِّه بأدوات بيداغوجية متكاملة؛ اضافة لتحفيزه ليؤدي مهامه في ضروف جيدة اما المحور الثالث فيخص جاذبية المؤسسة التعليمية ككل، من خلال جودة فضائها الداخلي ومحيطها الخارجي وتجهيزها بالشكل المطلوب لتوفير الظروف الملائمة للاشتغال .
المشروع ينجز خارج الرامج والمناهج الحالية حيث ان التدريس يتم وفق المستوى المناسب بمنهجية تعرف اختصارا ب “طارل” باعتبارها مقاربة علاجية لتدارك التأخر الملاحظ عند التلاميذ ومن جهة ثانية التدريس وفق مقاربة الأستاذ المتخصص للاستثمار الأمثل لقدراته وميولاته وثالثا ، التدريس الناجع بمقاربة وقائية تمكن جميع المتعلمين من بناء متين للتعلمات، اعتمادا على اساليب ومنهجيات ناجعة توفر لجميع مكونات العملية التربوية آليات وأدوات الاشتغال تهدف الجودة ، أوالرفع من نجاعة أداء المؤسسة التعليمية وتطويرها المستمر على اساس علمي قابل للتقييم وقياس الاثر.
الزيارة استكملت بزيارة الوفد لقسمين حيث اطلع على مجريات درسين في اللغة العربية والفرنسية تركتا انطباع طيبا عند اعضاء الوفد سواء ما تعلق بالتجهيزات الملاحضة بالقسم “استعمال الداطاشو ” ووجود خزانة للكتب بهما مع مستوى جيد للتلاميذ خصوصا في تملك اللغة والتعبير الشفاهي .
لم يكن صدفة ان تنخرط مدرسة المتنبي في مشروع المدرسة الرائدة فهي كانت قبل ذلك مؤهلة واهلا لاستضافة المشروع وانجاحه نظرا لتوفرها على طاقم تربوي واداري مجد بشهادة انجازاته سواء في تنشيط الحياة المدرسية والانشطة الموازية في الرياضة والترفيه والثقافة حيث حصل تلامذتها وتلميذاتها على مراتب متميزة في عدة انواع من المسابقات الرياضية والثقافية على المستوى المحلي والاتقليمي والجهوي
ان رهان انجاز ونجاح هذا المشروع بهذه المدرسة وغيرها من المؤسسات التعليمية يقتضي دعمه من كافة المتدخلين بالمدينة من اولياء التلاميذ ومنتخبين وسلطات محلية وذلك بتوفير الظروف الملائمة للعمل ، فلا يعقل ان مدرسة من هذا المستوى يعمل طاقمها الاداري والتربوي بجد وكل ما اوتي من قوة للنهوض بالمؤسسة وانجاح المشروع في حين نجد بمحيطها وامام بابها مطرحا كبيرا من النفايات والاغرب من ذلك هو الترخيص لاحدهم بتخزين اكوام من المواد المعدنية في احد جنباتها موضوعة منذ اكثر من خمس سنوات تسيئ للمنظر العام داخل المؤسسة وتعرض تلاميذتها للخطر.
شكر للسيد ناصر عبد الله ولكل مكونات المؤسسة على المجهودات المبذولة وعلى حسن استقبال وفد فيدرالية جمعيات الاحياء السكنية وهو مثال على تفتح المؤسسة وانفتاحها على المجتمع المدني .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *