حلت الاسبوع الفارط بمصب نهر ام الربيع بدائرة ازمور بإقليم الجديدة، لجنة برلمانية تضم ممثلين عن فرق نيابية تتكون من النائب البرلماني يوسف بايزيد عن التقدم والاشتراكية كرئيس للجنة، ايضا النائب البرلماني مولاي المهدي الفاطمي عن فريق الاتحاد الاشتراكي والسعدية أمحزون عن فريق التجمع الوطني للأحرار وخليفة مجيدي عن فريق الاصالة والمعاصرة، الغاية من هذه الزيارة هو تحريك وحلحلة ملف مصب نهر ام الربيع واثارته من جديد بقبة البرلمان ، من اجل التدخل العاجل وايجاد حلول ناجعة لإنقاذ هذه الموروث المائي الحيوي المهم الذي تضرر بشكل كبير وتأثرت بسببه الحياة البيئية والاجتماعية والاقتصادية بالمنطقة والاقليم.
فعاليات جمعوية وحقوقية محلية مهتمة بالبيئة كانت حاضرة الى جانب اللجنة البرلمانية بعين المكان ، فقد اكدت ان الاجواء كانت غنية وايجابية خيم عليها طابع التواصل وروح المسؤولية والانصات الى مختلف التدخلات والتعقيبات من طرف اعضاء اللجنة ، الذين عاينوا ودونوا مجموعة من النقط لأجل رفعها في تقرير مفصل الى مكتب رئاسة مجلس النواب للنظر والبث فيها.
بعد ذلك انتقلت اللجنة البرلمانية للقاء مسؤولي التجهيز واللوجستيك بالإقليم لمعرفة المزيد من المعطيات بخصوص التدابير المتخذة في ظل انسداد مصب نهر ام الربيع وانعكاسه السلبي والضرر الايكولوجي الذي اصبح يهدد المنطقة والمحيط ، بعدها كان ايضا للجنة البرلمانية لقاءا مع مسؤولي المياه والغابات من اجل تسليط الضوء اكتر على الملف الذي تعثرت حلوله وتعقدت.
بعد نهاية هذه اللقاءات التي برمجتها اللجنة بخصوص الزيارة التفقدية لمصب نهر ام الربيع ، كانت النقطة الاخيرة المبرمجة بهذه الزيارة مخصصة لزيارة عامل الاقليم لا نه يعتبر المسؤول الاول بالإقليم وممثلا لصاحب الجلالة بهذا الربوع من اجل اطلاعه على الاستنتاجات بخصوص مصب نهر ام الربيع ، لكن الزيارة لم تتم حيث قد ظل وفد اللجنة البرلمانية ينتظر لساعات بأحد المكاتب، الا انه في نهاية الامر اخبرهم ديوان عامل الاقليم بان البرنامج اليومي للسيد العامل لا يسمح باستقبالهم في هذا الوقت ، كما اخبروهم بانه قد وجب عليهم الاعلام مسبقا من اجل ادراج تاريخ استقبال اللجنة ضمن البرنامج اليومي لعامل الاقليم ، بعدها غادرت اللجنة البرلمانية مقر العمالة متأسفة لهذا السلوك المغاير الذي لا يرقى الى المستوى الاخلاقي والمهني والفكري، لاسيما وان الامر يتعلق بمسؤول رفيع المستوى يمثل صاحب الجلالة بهذا الاقليم، من الواجب عليه استقبال ممثلي الشعب ومد الجسور وفتح قنوات التواصل والانصات والمساهمة دائما بالأفكار والوسائل المتاحة من اجل حلحلة مختلف المشاكل التي يعاني منها الاقليم، لاسيما مصب نهر ام الربيع الذي اصبح كارثة تهدد الجميع.
السؤال الذي يطرح نفسه بخصوص عملية عدم استقبال عامل اقليم الجديدة للجنة البرلمانية يأتي على الشكل الاتي..
– لماذا لم يستقبل عامل اقليم الجديدة للجنة البرلمانية خصوصا وانها قد حلت من اجل قضية تدخل في اطار الصالح العام بعيدا عن الشأن الحزبي والسياسي..؟
– يقول البعض بان عامل الاقليم قد رفض استقبال اللجنة البرلمانية لكونها تضم النائب البرلماني عن اقليم الجديدة السيد يوسف بايزيد، الذي يبقى على اختلاف كبير مع عامل الاقليم بخصوص مجموعة من القضايا التي تهم الاقليم بشكل عام.
– اخرون حللوا عدم استقبال عامل الاقليم للجنة البرلمانية لكون عامل الاقليم قد توصل بمكالمات هاتفية من ممثلي احزاب سياسية اقليمية وجهوية تطلب منه عدم استقبالها.
خلاصة القول وكيفما كانت المبررات فلا يحق لأي مسؤول اقليمي كيفما كان وزنه، من ان يرفض استقبال لجنة برلمانية تمثل الشعب قادمة من الرباط من اجل القيام بمهمة تدخل في اطار الصالح العام ومحاولة ايجاد حل لمصب نهر ام الربيع، الذي بات يشكل ضررا بيئا واجتماعيا واقتصاديا كبيرا على المنطقة والاقليم
