برامج إصلاح المقاولات، استفادت منها فقط المقاولات الكبرى على حساب الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، وهنا يجب على الدولة متابعة المقاولات ومتابعة جردها المالي وفتح المجال أمامها للولوج للأسواق وتأهيل اليد العاملة، إلى جانب إحداث خلية أزمة تجمع المركز الجهوي للاستثمار والمحكمة التجارية ووزارة التجارة والصناعة لمواكبة المقاولات وخلقها ، كما يجب أيضا إعادة النظر في القانون الخاص بالمقاولات المغربية وحث صندوق الضمان الإجتماعي بالكف عن مخططه اتجاهها وخصوصا الدعائر المالية الخيالية وعدم الإستهتارمن خلال فرض مبالغ عنوة عبر بعض مفتشي الصندوق الوطني لضمان الإجتماعي…إن المقاولات الصغرى والمتوسطة والمقاولات الصغيرة جدا حاضرة بقوة في المخططات الإستراتيجية الوطنية ولا سيما مخطط تسريع التنمية الصناعية الذي أعطيت انطلاقته سنة 2014، ولكن ذلك على أرض الواقع مجرد شعارات، فولابد من الإشارة أولا إلى أن هذه المخططات تفتقد إلى التفعيل ميدانيا بإشراك الفاعلين في هذا المجال وخاصة المقاولات جد الصغيرة والمقاولات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل أزيد من 95 في المائة من نسيج الاقتصاد الوطني، خاصة أن عددها يتجاوز 3 ملايين مقاولة. الحكومة تقوم بإشراك أرباب المقاولات الكبرى فقط المنضوون تحت لواء اتحاد العام للمقاولات بالمغرب CGEMوالذي لا يمثل جميع فئات المقاولات بالمغرب، ومع ذلك تعتبره كممثل وحيد للمقاولات بالمغرب في جميع الحوارات والمشاورات وهذا ما حاولنا إبلاغه لبعض المسؤولين والوزراء في حكومة العثماني… فالأطراف المجتمعة لم تكن جادة في حل المشكل، وإنما هذا سيناريو مدروس بين هؤلاء لإيهام المقاولات المغربية بان الاتحاد العام للمقاولات المغربية و الأبناك ينصتون إلى جميع الفئات من المقاولات التي أصبحت تنادي بالإصلاحات في المجال البنكي عبر تمكين المقاولات جد الصغيرة جدا من الولوج إلى التموي، ولهذا فالرسالة واضحة، و بأن الكيل طفح والجميع أصبح ينادي بالتغيير، وبإشراكنا كمنظمة قوية على صعيد الوطني والإفريقي والدولي في كل اللقاءات التي تقوم بها الحكومةودوائرها، بدون قيد أوشرط…
ولهذا يجب على الدولة اتخاذ مجموعة من الإجراءات، على رأسها مواكبة المقاولات ، خصوصا وأن برامج إصلاح المقاولات، استفادت منها فقط المقاولات الكبرى على حساب الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، وهنا يجب على الدولة متابعة المقاولات ومتابعة جردها المالي وفتح المجال أمامها للولوج للأسواق وتأهيل اليد العاملة، إلى جانب إحداث خلية أزمة تجمع المركز الجهوي للاستثمار والمحكمة التجارية ووزارة التجارة والصناعة لمواكبة المقاولات وخلقها ، كما يجب أيضا إعادة النظر في القانون الخاص بالمقاولات المغربية وحث صندوق الضمان الإجتماعي بالكف عن مخططه اتجاهها وخصوصا الدعائر المالية الخيالية وعدم الإستهتارمن خلال فرض مبالغ عنوة عبر بعض مفتشي الصندوق الوطني لضمان الإجتماعي، ووضع برنامجا تشاركيا لوضع برنامجا تأهيليا يواكبها في إطار المعقول…
فمقاربة الدولة للمقاولة مقاربة ترقيعية، فالشريك الفرنسي هو الأساسي الذي تتعامل معه الدولة، وفق معطيات ثابتة ، كما أنه مصدر تاريخي للمشرع المغربي، في المقابل لجأ المشرع الفرنسي منذ مدة إلى تجاوز نفسه في معالجة أزمة إفلاس المقاولات، ولجأ إلى المشرع الألماني والأمريكي، لحل هذا المشكل، فيما المشرع المغربي لا زال ينهل من هذا القانون، رغم تخلي أصحابه المؤسسين عنه، لعدم قدرته على مواجهة هذه الأزمة بالشكل المطلوب، هذان المشرعان اللذان يعتبران رائدين في هذا المجال، يعتبران أن الديون الضريبية، هي آخر شيء يمكن أن تلجأ الدولة له، وهو ما أتبعته فرنسا، أما بالمغرب، فإن الديون الضريبية للدولة، تعتبر من الديون الممتازة، وهنا، أتساءل كيف يعقل معالجة نزيف المقاولات التي لها وقع على الاقتصاد والمجتمع والدولة لا تدفع مستحقاتها من الضريبة.
