• صباح يوم الثلثاء 15 رمضان 1442 موافق 27 أبريل 2012 لبى نداء ربه المرحوم سيدي علي قاسمي بإحدى المصحات الخاصة بالرباط، بعد مرض عضال لم ينفع معه علاج و دفن بمسقط راسه.
• المرحوم سيدي علي قاسيمي واحد من الأبناء 27 الذين أنجبهم المرحوم القائد سي بوبكر الذي امتد حكمه خاصة فجر الاستقلال على مجموعة من المناطق وخاصة على قبائل سيدي إسماعيل.
• المرحوم سيدي علي قاسمي هو صقر دكالة الذي ترأس أول جمعية للشرفاء القواسم تنشط في مجال الصيد بالصقر، الذي نتقاسمه مع قبائل شهيرة خاصة بالإمارات العربية المتحدة.
كان تأسيس هذه الجمعية لأول مرة بأمر من جلالة الملك المرحوم الحسن الثاني، وبإشراف من وزير الفلاحة الأسبق عثمان الدمناتي، وجاءت العناية الملكية السامية بالصقور إثر أبحاث معمقة قام بها العلامة المرحوم عبد الهادي التازي، وخلص فيها إلى كون الصقور كانت أحسن الهدايا الدبلوماسية من ملوك المغرب إلى ملوك أوربا بصفة خاصة.
بذل المرحوم سيدي علي قاسمي مجهودات كبيرة للعناية بموروث الصيد بالصقر، ولأن الصيد بالصقور اقترن في أكثر من مناسبة بالفروسية التقليدية، شكل ” علفة القواسم ” وكان علامها الذي لا يشق له غبار، وشهدت له العديد من المواسم وخاصة موسم الولي الصالح مولاي عبدالله أمغار صولات وجولات فارس بنخوة لباس تقليدي، كان يحرص فيه كل الحرص أن يكون موحدا بين فرسان علفة القواسم، التي نالت شهرة عريضة.
المرحوم سيدي علي قاسيمي خبر العمل السياسي في عنفوان شبابه من بوابة منتخب بجماعة أولاد حمدان التي كان يترأسها المرحوم العلمي بندغة، وقبيل انتخابات أكتوبر 1992 شاءت الظروف أن يرحل بندغة إلى دار البقاء، فأكمل سيدي علي مشوار رئاسة جماعة اولاد حمدان.
بحلول سنة 1992 صدر تقسيم إداري جديد خرجت بموجبه جماعات محدثة من صلب جماعات كبيرة، وهو ما حدث فعلا بميلاد جماعتي القواسم والشعبيات من صلب أولاد حمدان، وترأس سيدي علي جماعة القواسم المحدثة طيلة 21 سنة من 1992 إلى غاية 2013 عندما قدم استقالته تحت ضغط المرض.
وخلال مساره التمثيلي للساكنة تقدم سيدي علي للانتخابات التشريعية التي جرت سنة 1993 بلون الأحرار، لم تكن حظوظه قوية بداية الأمر أمام منافسين كبيرين واحد امتلك الجاه والمال هو المرحوم محمد الزهراوي الذي كان يعيش في كندا والثاني الاستقلالي عبدالله السرحاني الذي كان يمتلك رصيدا نضاليا كبيرا .
كانت كل التكهنات تضع الفوز بين الزهراوي والسرحاني، وفجأة دخل على الخط محمد بوحدو قادما من متوح على متن دراجته النارية التي خاض بها حملة فريدة بلون التقدم والاشتراكية، ودخوله المفاجئ بعثر تكهنات السلطة الإقليمية التي كان على رأسها العامل فريد الوراق .
لكن خلال الأسبوع الثاني من الحملة سطع نجم المرحوم سيدي علي قاسيمي وتمكن من الظفر بمقعد نيابي عن دائرة أولاد افرج، ليصبح رايع نائب برلماني في صفوف حزب الأحرار إلى جانب المرحومين الحاج بوشعيب زاهيدي وعبدالفتاح الصباغ ومحمد زاهيدي الذي نجح في الانتخابات التشريعية الجزئية سنة 1994، مكان المرحوم الطاهر المصمودي الذي قضى نحبه في حادثة سير بين الرباط والقنيطرة.
وخلال مساره النيابي لم يدخر جهدا في الدفاع عن قبائل أولاد افرج التي طوقته بثقتها، هذا غيض من فيض مسيرة رجل استثنائي في قبيلة القواسم بمنطقة أولاد افرج التي أنجبت رجالا ومشاهير ..
رحم الله الفقيد والهم ذويه واهله الصبر والسلوان
” انا الله وانا اليه راجعون “
