في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المجال الاقتصادي، خاصة مع تنامي أهمية الرقمنة وتطور أدوات التسويق الحديثة، برزت الحاجة الملحة إلى مواكبة هذه المستجدات من طرف الفاعلين المحليين، بما يضمن استدامة أنشطتهم ويعزز تنافسيتهم داخل سوق الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وفي هذا الإطار، وضمن شراكة استراتيجية تجمع بين شبكة الجمعيات الدكالية بإقليمي سيدي بنور والجديدة، ومجلس جهة الدار البيضاء-سطات، وولاية الجهة، والمديرية الجهوية لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، تم تنظيم الدورة التكوينية الرابعة برسم موسم 2025/2026، وذلك يومي 24 و25 أبريل 2026 بمدينة الجديدة.
“المقاربة الالتقائية ورهانات التنمية الجهوية الاقتصادية العادلة” وتندرج هذه الدورة ضمن برنامج ،
الذي يهدف إلى تقوية القدرات التدبيرية والمؤسساتية لمختلف الفاعلين في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، من تعاونيات ومقاولات صغرى ومتوسطة، إلى جانب الجمعيات التنموية والمقاولين الذاتيين.
وقد تمحور موضوع الدورة حول: “تدبير الرقمنة وتطوير استراتيجيات التسويق لتعزيز الفعالية الاقتصادية”، حيث سعت إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، من أبرزها تعزيز القدرات التدبيرية والرقمية والتسويقية لدى المشاركين، وتطوير مهاراتهم في استخدام الأدوات الرقمية، إضافة إلى تمكينهم من استيعاب أسس التحول الرقمي واستراتيجيات التسويق الحديثة.
وفي تصريح له بهذه المناسبة، أكد محمد بنلعيدي، رئيس شبكة الجمعيات الدكالية، أن:
“هذه الدورة التكوينية تندرج ضمن التزام الشبكة بمواكبة الفاعلين المحليين، وتمكينهم من اكتساب أدوات عملية في مجالي الرقمنة والتسويق، بما يعزز اندماجهم في الدينامية الاقتصادية الجهوية.”
وأضاف أن “برنامج الشبكة يتقاطع مع مجهودات مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، الذي يولي أهمية خاصة لتقوية قدرات الفاعلين في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، باعتبارهم رافعة أساسية لتحقيق تنمية اقتصادية عادلة ومستدامة.”

من جهتها، أشارت إحدى رئيسات التعاونيات بجماعة سيدي عابد إلى أن:
“التحول الرقمي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة استراتيجية، وهو ما يستدعي تعزيز كفاءات الفاعلين المحليين في استخدام الأدوات الرقمية الحديثة.”
وشهدت الدورة حضورًا وازنًا لممثلي التعاونيات والمقاولات الصغرى والمتوسطة والجمعيات التنموية، إلى جانب عدد من المقاولين والمقاولات الذاتيين، حيث استفاد المشاركون من برنامج تكويني غني ومتنوع شمل عدة محاور، من بينها الرقمنة، وأدوات التدبير الرقمي، والتسويق الحديث، وإعداد الاستراتيجيات التسويقية.
كما تميزت الدورة بتنظيم ورشات تطبيقية مكّنت المشاركين من تشخيص مستوى الرقمنة داخل مشاريعهم وتحديد حاجياتهم، إلى جانب إعداد خطط تسويقية عملية قابلة للتنفيذ.
واختُتمت أشغال الدورة بتقييم إيجابي، عبّر خلاله المشاركون عن ارتياحهم لمحتوى التكوين وجودة التأطيرالذي أشرف عليه مكتب متخصص في المجال بقيادة عدة مهندسين شباب منهم السيد علي و المهندس معاد مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه المبادرات الداعمة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وفي الختام، تم توزيع شواهد المشاركة، مع التأكيد على مواصلة الجهود المشتركة لتعزيز قدرات الفاعلين المحليين ودعم دينامية التنمية الاقتصادية على مستوى جهة الدار البيضاء-سطات
