ضد المساس بالوحدة الترابية للمملكة

نشرت جريدة الصباح الورقية و مجموعة من المواقع الالكترونية  خبر الكتاب الفرنسي في مادة التاريخ لمستوى الأولى بكالوريا بمدارس البعثة الفرنسية .و بمحتواه خريطة المغرب بدون صحرائه . وهذا مساس صريح بوحدتنا الترابية . و خدش لكبرياء المغاربة في عقر الدار. و فعل يجب التصدي له .

فتلميذة مدرسة شاركو بالجديدة لا حظت بتر جزء من الخريطة المغربية . فنبهت الأستاذة الى ذلك . لكن عوض تقديم الاعتذار . و القول بانها مجرد موظفة تدرس (ضم التاء و فتح الدال)ما بين ضفتي الكتاب الذي نهجته وزارة التعليم الفرنسية  و لا يمكنها ان تتجاوز المناهج المقررة ، سارعت  الأستاذة ذات الأصول الاسبانية الى القول بان منطقة الصحراء متنازع عليها . و لن ترسم خريطة المغرب كاملة.

فمن حق الأستاذة ان تعتقد ما تشاء . لكن ليس من حقها ان تجهر بقناعاتها داخل المدارس المغربية . ليس من حقها تدريس أي مادة تتعارض مع المقدسات المغربية . ليس من حقها مناقشة الوحدة الترابية مع أي تلميذ مغربي لكونها غير معروضة للنقاش. فهل كانت تقبل ان تناقش استقلال إقليم الباسك عن اسبانيا ؟ و هل كانت الكتب الفرنسية لتقبل بتدريس جغرافية فرنسا بدون كورسيكا ؟

فكما يعلم الجميع فالصحراء مغربية منذ الازل . و تعرضت للاحتلال الاسباني في وقت من الأوقات . لكن كانت القبائل الصحراوية على مر العصور تقدم البيعة لسلاطين المغرب .  و انطلاقا من هذا المعطى قضت محكمة العدل الدولية بأحقية المغرب على صحرائه .و نظمت المسيرة الخضراء لاسترجاع الأقاليم الصحراوية من المستعمر الاسباني سنة 1975.

و في الوقت الذي تسارع دول المعمور تباعا للاعتراف بمغربية الصحراء و خصوصا بعد الاعتراف الأمريكي . و بعد المجهودات الجبارة التي تقوم بها الديبلوماسية المغربية . وبعد المجهودات التي جعلت من الأقاليم الجنوبية منارات حضرية بعدما كانت مجرد صحاري قاحلة . و بعد الاستثمارات الضخمة  بالأقاليم الجنوبية نجد انفسنا ، و بين ظهرانينا كتبا تدرس تاريخ و جغرافية المغرب بدون صحرائه . فاين لجن المراقبة التربوية ؟ و اين كانت الوزارة الوصية التي جعلت من صباغة اسوار المدارس العمومية بالألوان شغلها الشاغل. و اين مراقبة المطبوعات العابر للحدود المغربية ؟

يحق لنا ان نتساءل : هل المطبوع الذي يشير الى هذه “الخزعبلات “دخل المغرب في هذه السنة الدراسية (21/22) ام هو مقرر داخل مدارس البعثة الفرنسية مند زمان؟ فلنفرض ان التلميذة المشاغبة – حسب الأستاذة ذات الاعتقاد الاستعماري – لم تقم برد الفعل كما هو شان باقي التلاميذ لبقي المؤلف بين تلاميذنا. و لبقيت الأستاذة تنفث سمومها ضد الوحدة الترابية . و لتولد لدينا جيل لا يعير هذا المقدس أي اهتمام . فكيف لنا ان نطلب من العالم الاعتراف بمغربية الصحراء و أبناء المغاربة يدرسون تاريخ وجغرافية المغرب بدون صحراء؟

من حقنا كمغاربة مؤمنين بوحدتنا الترابية ان نصف التلميذة بالمناضلة الوطنية . لكونها قامت برد الفعل في الوقت المناسب . هي التي لم تتقاضى تعويضات الديبلوماسية الموازية . بل تدرس من مال عائلتها . فتحية للتلميذة و تحية لعائلتها التي تصدت للأطروحة المناوئة للوحدة الترابية للمملكة . و من حقنا ان نطلب من البعثة الفرنسية سحب المقرر من جميع مدارسها بكل الأقاليم . و من حقنا ان نطلب من إدارة المؤسسة و من الأستاذة تقديم الاعتذار لكل المغاربة . و في نفس الوقت على الوزارة الوصية ان تفعل ( جر العين المشددة) عمل أجهزة المراقبة في كل ما يدرس لأبناء المغاربة .و من حق المغاربة و بالخصوص بمدينة الجديدة تنظيم وقفة احتجاجية رمزية امام مدرسة شاركو الفرنسية. حتى يعلم الجميع باننا لا نقبل ما يمس مقدساتنا و ما يخدش كبريائنا. و ان الوحدة الترابية خط احمر و من المقدسات التي لا يمكن تجاوزها .

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.