ما تعيشه المدينة في الآونة الأخيرة على إقاع “تحرير الملك العام” الذي تحاول السلطة المحلية جاهدة بأن تكون نتائج حملته ناجعة و مشرفة، و تبقى المقاهي من أولويات السلطة في هذا الصدد بحيث انعقد في البداية اجتماع مع أرباب المقاهي لحثهم على احترام المساحة القانونية المسموح بها فوق الملك العام إن على الأرض أو التزيينة “التيندة”، فقرار السلطة هذا كان ليكون أكثر واقعية لو قامت السلطة بتطبيق هذا القانون على الجميع دون تمييز أو استثناء مما يجعل عامل الإقليم مطالبا بالتدخل على إعتبار بأننا في دولة الحق والقانون وكلنا سواسية، و على سبيل المثال نجد المطعم المصنف “ماكدونالد” الذي يفتقد أصلا للترخيص و مع ذلك يقدم الوجبات للزبائن و مداخيله الشهرية جد مرتفعة دون أن تستفيد جماعة الجديدة و لو بسنتيم واحد ناهيك عن الكشك الغير مرخص و التابع للمطعم و المتواجد على الرصيف، أي الملك العام … و غير بعيد عن هذا المطعم يوجد مطعم مصنف هو الآخرقام باستغلال مساحة التراجع (recul) بالبناء عليها متجاوزا بكثير المساحة المسموح بها وفندق مصنف بقرب من غرفة التجارة والصناعة والخدمات استحوذ على ملك عمومي… و بعيدا عن المقاهي توجد العديد من الفيلات بتراب جل الملحقات الإدارية قام أصحابها بالبناء فوق المساحة المخصصة للحذائق و بإمكان السيد العامل أن يأمر القواد بإنجاز تقارير تتضمن لائحة بهذه الفيلات، و نفس الأمر ينطبق على صاحب قاعة خاصة للرياضة بحي البستان قام ببناء غير مرخص بالملك العام إضافة إلى طابق علوي غير مرخص و غير مضمن بتصميم القاعة، أما الفندق المتواجد بشارع جبران خليل جبران على مقربة من الطريق الرابطة بين الجديدة و الدار البيضاء فقد عرف هو الآخر إضافة طابق علوي عبارة عن مقهى دون ترخيص و غير مضمن بالتصميم.
و في نفس السياق يمكن القول بأن الحي الصناعي يبقى البقرة الحلوب و النمودج الأكبر لاحتلال الملك العام من جهة و ضرب القانون عرض الحائط من جهة أخرى، فكم من صاحب مصنع قام بالتوسعة أو الترامي على بقعة مجاورة أو مصنع مهجور دون ترخيص و دون احترام التصميم، و كم من صاحب مصنع غير النشاط المعلن عنه للجهات المعنية و الضرائب حيث أصبح عبارة عن مستودع لا ينتج و لا يشغل اليد العاملة، بل هناك من قام بكراء المصنع للغير و هذا أيضا مخالف للقانون..:
-
ألا ينبغي على السلطة العمل على تحرير الملك العام بالنسبة للمقاهي التي تتسبب في عرقلة السير أو تشوه جمالية المدينة دون المقاهي الحاصلة على ترخيص سابق و تؤدي واجباتها لفائدة البلدية و التي صرف عليها أصحابها أموالا طائلة و أصبحت تساهم بشكل كبير في ظهور المدينة بصورة مشرفة ؟
-
ألا ينبغي على السلطة، حفاظا على سمعتها، البدء بالمقاهي و المطاعم التي لا توفر على ترخيص بممارسة نشاطاتها التجارية أو التي قامت بالتوسعة ؟
-
ألا ينبغي على السلطة أن تقوم بزيارة خاطفة لحي المطار للوقوف على احتلال للملك العام بالجملة و للعديد من أصحاب المشاريع ؟
.
