ضرب زلزال سياسي بدرجة كبيرة في سلم الحكومة حيث تمت اقالة مجموعة من الوزراء و مجموعة من الموظفين السامين و ذلك لعدم تقيدهم ببرنامج “الحسيمة منارة المتوسط “. بل ان البعض اعدم سياسيا و لن يتحمل اية مسؤولية حكومية مستقبلا . و اذا رجعنا الى الماضي القريب فبرنامج منارة المتوسط أعطيت بداية اشغاله سنة 2015 حيث حضر جلالة الملك حفل توقيع اتفاقية انجاز هذا البرنامج . لكن بعد مرور اكثر من سنة تبين ان الاشغال تراود مكانها . وخلال شهر أكتوبر من السنة الماضية مات السيد محسن فكري بالطريقة التي اقشعرت لها اجسام بني ادم و انطلقت موجة من الاحتجاجات تضامنا مع سماك الحسيمة و في نفس الوقت مطالبة بتحقيق مطالب ذات حمولة اجتماعية .دام الاحتقان لمدة قاربت السنة و قياديو الاحتجاجات هم الان داخل اسوار السجن .
رئيس الدولة تجاوب مع الاحتجاجات من خلال الخطب الموجهة الى الشعب لعل اخرها كان في افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان حيث اعطى اليقين بان زلزالا سياسيا سيحدث . و فعلا حدث الزلزال و ضرب بقوة . فمن كان يفكر في اقالة حصاد ؟ و من كان يقول بإقالة مدير الماء و الكهرباء؟ و من ؟و من ؟ و من ؟
لقد تم عزل هؤلاء و تنفيذ الإعدام السياسي في حق الاخرين على خلفية عدم متابعتهم تنفيذ برنامج منارة المتوسط .
و لنقم الان بعملية مقايسة .
خلال سنة 2011التزمت إدارة السكك الحديدية ببناء ما لا يقل عن الف وحدة سكنية اجتماعية بجميع المدن المرتبطة بالشبكة الوطنية للسكك الحديدية قبل متم سنة 2015 و تفويت دور الم و س ح الى قاطنيها . جاء هذا بعد توقيع البرتكول المبرم بين الإدارة و النقابات و زكته المذكرة 12/2011 و المؤرخة في 31 مارس 2011 و الموقعة من طرف المدير العم للسكك الحديدية. و بعد مجيء حكومة السيد بنكيران التزم السيد الرباح امام ممثلي ساكنة حي السككيين و بحضور النائب البرلماني زميل الوزير في الحزب بالبناء على أساس فض الاحتجاجات المقامة بحي السككيين بالجديدة و ان التفويت لن يقع على اعتباره شكلا من اشكال الريع .و بعد ذلك استقبل الكتاب العامون للنقابات القطاعية الممثلة داخل السكك الحديدية براسة المدير العام للمكتب و س ح و أضاف ان بناء السكن الاقتصادي يتماشى مع برنامج حزبه الانتخابي و انه سيوفر الوعاء العقاري المحفض باسم وزارة التجهيز لتشيد فوقه مساكن اجتماعية للموظفين العاملين تحت وصايته و منهم السككيون و ان المتقاعدون السككيون المحالون على المعاش سنة 2012 سيستفيدون من برنامج السكن و س ح لن يسلموا المفاتيح الا بعد تسلمهم مفاتيح السكن الجديد المزمع إنشاؤه قبل متم 2015 . و بعد خروج وزراء شباط من الحكومة و اسناد الوزارة المنتدبة للنقل الى السيد بوليف التزم هو الاخر بتزكية ما التزمت به الإدارة من بناء للسكن الاجتماعي و هذا موثق في الجواب الذي ادلى به لفريق الاتحاد الوطني للشغل بمجلس المستشارين و المؤرخ في 3 مارس 2014 . نحن اليوم على بعد سنتين من التاريخ الذي التزمت به السكك الحديدية كأجل لتسليم مفاتيح السكن الاجتماعي للبسطاء من السككيين لكن اوراش المشروع لم تبتدأ بعد . اماني البسطاء ذهبت ادراج الرياح لقد تم تجويع المتقاعدين لمدة قاربت السنتين فمن نحاسب اذن.؟
هل نحاسب إدارة السكك الحديدية ؟هل نحاسب وزارة التجهيز و النقل على عهد الرباح ؟ هل نحاسب الوزارة المنتدبة في النقل ؟ هل نحاسب النقابات التي وقعت البرتكول دون تتبع تطبيقه ؟ هل نحاسب السككيين الذين لا حول و لا قوة لهم لكونهم استحسنوا الصبر على الصدع بالحق اتجاه الضر الذي لحقهم ؟ ثم من له الحق في المحاسبة ؟ من سيحاسب من ؟ أيا كانت الأجوبة فالثابت هو ان إدارة السكك الحديدية “غشمت السككيين و قولبتهم ” و بدعم من وزيري التجهيز و النقل . و الثابت أيضا هو ان السككي ينتظر الصدقة عوض بدل مجهود و انتزاع الحق و هذا ما سهل استبلاده من طرف مسؤوليه .
الخلاصة هي ان السكك الحديدية و بدعم من الوزارة الوصية التزمت و بخط يدها على تنفيذ برنامج السكن الاجتماعي لفائدة فئات عريضة من بسطاء السككيين و أعطت نهاية 2015 كحد ادنى لتسليم مفاتيح المشاريع السكنية الاجتماعية لكنها اخلفت الموعد . فهل سيطبق الاعقاء في حق هؤلاء ؟