تحت شعار “تراث فلاحي ونبض ثقافي متجدد” تحتضن مدينة الجديدة فعاليات الدورة الثانية من مهرجان اليقطين بدكالة، الذي تنظمه مؤسسة مازغان للثقافة والإعلام رفقة شركائها، خلال الفترة الممتدة من 29 إلى 31 أكتوبر 2026، وذلك احتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة واستحضار التراث الفلاحي والثقافي للمنطقة .
وتأتي هذه الدورة في سياق الاحتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، بما يمنح المهرجان بعدا وطنيا إضافيا، ويعزز حضوره كفضاء للقاء والتفاعل حول قيم الوحدة والانتماء والتلاحم، في إطار رؤية ثقافية ومجالية متجددة، تستحضر خصوصية منطقة دكالة ومكانتها ضمن النسيج الفلاحي والثقافي والاقتصادي للمملكة.
ويراهن المهرجان على برنامج نوعي ومتنوع، يجعل من التظاهرة فضاء للقاء بين الأرض والثقافة والعلم والإنسان، ويساهم في التعريف بالمنتوجات المجالية، وتشجيع المبادرات المبتكرة، ودعم الفاعلين المحليين، وتعزيز الإشعاع الثقافي والمجالي لدكالة، بمشاركة أساتذة باحثين وطلبة وفاعلين في المجالين الفلاحي والتعاوني، إلى جانب ممثلي المؤسسات والشركاء ووسائل الإعلام.
وتندرج هذه التظاهرة ضمن رؤية تروم تثمين المؤهلات الفلاحية والثقافية والمجالية لمنطقة دكالة وإبراز تنوعها وغناها، من خلال الجمع بين المنتوج المجالي والفن والمعرفة والاحتفاء بالمرأة، وربط هذا الموعد السنوي بقيم الوحدة والتلاحم الوطني.
ويتضمن برنامج الدورة لقاء علميا حول تثمين المنتوجات الفلاحية والمجالية والتنمية المستدامة، ومعرضا تشكيليا وفنيا يستلهم اليقطين والأرض والذاكرة المحلية، إلى جانب فضاء للتعريف بالمنتجات المجالية والتعاونيات والمنتجين المحليين، فضلا عن نكهات من اليقطين التي تحتفي بتنوع استعمالاته في فنون الطبخ والتذوق، وتبرز قيمته الغذائية والثقافية في مزيج يجمع بين الأصالة والإبداع.
وتحتفي الدورة بعدد من الشخصيات والفعاليات التي أسهمت في خدمة منطقة دكالة، ضمن مبادرة ذات طابع تكريمي واعترافي بالعطاء والإسهام في مختلف المجالات، إلى جانب مبادرات تروم تشجيع الأفكار والمواهب والابتكار المرتبط بالمنتوج المحلي.
كما تحضر المرأة الدكالية ضمن اهتمامات التظاهرة، من خلال فقرة احتفالية تروم الاحتفاء بها وبإسهاماتها في الحياة المحلية، واستحضار أدوارها في المجالات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، في إطار رؤية تضع الإنسان في صلب الاهتمام وتثمن الطاقات والكفاءات المحلية.
ويأتي تنظيم هذا المهرجان في إطار توجه يروم تثمين المنتوجات الفلاحية المحلية، وعلى رأسها اليقطين باعتباره أحد المكونات الزراعية المميزة بمنطقة دكالة، والتعريف بمؤهلاته وإمكانات تثمينه، وتشجيع التعاونيات الفلاحية والمنتجين المحليين على تطوير قدراتهم، بما يساهم في دعم الدينامية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالمنطقة.
وتراهن مؤسسة مازغان للثقافة والإعلام على أن يتحول اليقطين، من خلال هذا الموعد، إلى رمز للأرض والعطاء والهوية المحلية، ومدخلا للتعريف بدكالة ومؤهلاتها، بما يعزز الإشعاع الثقافي والمجالي للمنطقة، ويكرس المهرجان كموعد سنوي يجمع بين أصالة التراث وروح التجديد والانفتاح على المستقبل.
