جعلت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الجديدة، المرأة القروية في صلب أولوياتها، من خلال دعمها إنجاز وبرمجة مشاريع فلاحية في خدمة التمكين الاقتصادي والاجتماعي لهذه الفئة من النساء، بهدف الارتقاء بمساهمتهن في الدينامية التنموية بالإقليم.
فقد أولت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم اهتماما متزايدا للنساء ضمن مشاريع الإدماج الاقتصادي أو الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لاسيما في إطار البرنامج الثالث للمبادرة، والمتعلق بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب.
كما تحرص المبادرة على تتبع مسار تنزيل المشاريع التي ساهمت في تمويلها كليا أو جزئيا، من خلال تنظيم زيارات ميدانية قصد المراقبة والمواكبة والتوجيه للنساء القرويات، والتي تندرج في إطار الجهود الرامية إلى الرفع من دخلهن وتحسين وضعيتهن الاجتماعية، عبر تثمين المنتوجات المجالية.
وفي هذا السياق، نظمت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، اليوم الخميس، زيارة ميدانية لتعاونيتين نسائيتين في إطار الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، همت كلا من تعاونية “كوفاباط” لإنتاج وتثمين المنتوجات الفلاحية بمركز سيدي بوزيد، وتعاونية “فيض الصداقة” لتثمين الحليب عبر استعمال الطاقة البديلة بخميس متوح بأولاد فرج.
وبهذه المناسبة، أوضح خليل أهل بن الطالب، إطار بقسم العمل الاجتماعي التابع لعمالة إقليم الجديدة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن زيارة تعاونية “كوفاباط”، التي استفادت من دعم المبادرة في إطار برنامجها الثالث، تندرج في سياق إجراءات المواكبة والتتبع والتوجيه.
وأضاف أن هذا المشروع الخاص بتثمين المنتوجات الفلاحية والعضوية كلف 510 ألف درهم، ساهمت فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بـ 300 ألف درهم، مبرزا أنه مكّن من إحداث مناصب شغل لفائدة العديد من النساء بمنطقة سيدي بوزيد.
وفي تصريح مماثل، أكدت رئيسة تعاونية “كوفاباط”، لمياء العوني، أن هذا المشروع، الذي استفاد من دعم المبادرة، يهم تثمين المنتوجات المجالية الخاصة بالنباتات العطرية والبذور التي تستخرج منها الزيوت لاستعمالها في التجميل أو الأكل، من بينها السمسم واللوز والحبة السوداء وبذور القوق البلدي.
وأضافت أن التعاونية، التي تساهم في تشغيل ثلاث نساء بشكل دائم وحوالي 15 امرأة يتكلفن بجمع المنتوجات الفلاحية، تسعى إلى ترويج المنتوج المحلي والارتقاء بالمرأة القروية ودعم مشاركتها في العديد من المعارض الوطنية والدولية.
وبخصوص تعاونية “فيض الصداقة” لتثمين الحليب عبر استعمال الطاقة البديلة، قال أهل بن الطالب إن هذا المشروع استفاد بدوره من دعم المبادرة بمبلغ قدره 300.000 درهم في إطار برنامجها الثالث، في حيث ساهمت صاحبة المشروع بـ 200.000 ألف درهم.
من جانبها، أبرزت رئيسة هذه التعاونية، سهام رحمون، أن مشروعها استفاد من دعم المبادرة، من خلال تثبيت ألواح شمسية ساهمت في خفض التكلفة، مشيرة إلى أن هذه الطاقة البديلة صديقة للبيئة وتستعمل في الكهرباء وضخ المياه من البئر التابعة للتعاونية.
وتشكل هذه المشاريع، التي تدعمها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الجديدة، دعامة أساسية لمساعدة النساء القرويات وتحسين ظروفهن الاجتماعية والنهوض بأوضاعهن الاقتصادية في إطار تضامني، وذلك إدراكا منها بالأهمية الحاسمة لدور النساء، لاسيما القرويات منهن، في العملية التنموية على مستوى الإقليم.
