احتفلت عمالة إقليم سيدي بنور، أمس الخميس، باليوم العالمي للمرأة عبر تنظيم يوم تواصلي بمنصة الشباب، تحت شعار “الحقوق، العدالة، العمل، من أجل جميع النساء والفتيات.
وتم خلال هذا اللقاء، الذي تميز بتنظيم سلسلة من الورشات التكوينية والأنشطة التحسيسية، تسليط الضوء على أهمية تعزيز فرص العمل والتمكين لفائدة النساء والفتيات بالإقليم، باعتبارهما محركا أساسيا لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة.
وشمل برنامج هذا اليوم عقد ورشات التنمية الذاتية، وجلسات تعريفية حول الأمن السيبراني والحماية في وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى ورشات خصصت لريادة الأعمال النسائية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني. كما تم تقديم أنشطة فنية وإبداعية، خاصة في مجال الرسم والصناعة التقليدية، من أجل تشجيع المشاركات على تطوير مهاراتهن والتعبير عن إبداعهن.
وتندرج هذه التظاهرة في إطار جهود المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي تضع تمكين النساء والفتيات في صلب أولوياتها من خلال برامجها المتنوعة.
وبهذه المناسبة، أوضحت رئيسة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم سيدي بنور، سكينة شطابي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء،أن هذا اليوم يهدف إلى توفير فضاء للنساء للتبادل والتعلم عبر تنظيم عدة ورشات تركز على التنمية الذاتية، والتوعية بالمخاطر المرتبطة باستخدام الإنترنت، وتعزيز ريادة الأعمال.
كما أكدت أن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مكنت العديد من النساء بالإقليم من مواكبة مشاريعهن الاقتصادية، مشيرة إلى أن أزيد من 200 امرأة استفدن من التكوين، وأن أكثر من 70 امرأة أطلقن مشاريعهن الخاصة، بينما ما تزال نحو 40 امرأة أخرى في مرحلة إعداد مشاريعهن.
وسلطت السيدة شطابي الضوء أيضا على أهمية برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية المخصصة لمواكبة النساء في وضعية هشاشة، وتحسين الدخل والادماج الاقتصادي، بالإضافة إلى الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، خاصة من خلال مبادرات تستهدف صحة الأم والطفل وتمدرس الفتيات في الوسط القروي.
وفي السياق ذاته، أبرزت سعيدة أومامي، رئيسة جمعية تنمية الأسرة، المشرفة على دار الأمومة بسيدي بنور، الدور المحوري للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم المرافق الاجتماعية والطبية التي تواكب النساء الحوامل، لا سيما المنحدرات من المناطق القروية.
وأوضحت أن هذا المركز يستقبل النساء الحوامل، ويقدم لهن المواكبة والمتابعة الطبية بالتنسيق مع المستشفى الإقليمي، بالإضافة إلى تنظيم حملات تحسيسية حول صحة الأم والطفل.
من جهة أخرى، تميز هذا اليوم بتنظيم معارض للمنتجات المجالية والصناعة التقليدية التي أنجزتها التعاونيات النسائية بالإقليم، والتي استفادت من دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
كما شاركت العديد من المستفيدات تجاربهن، من قبيل جميلة هراغة، التي تدير مشروعا لتربية الدجاج في خميس الزمامرة، والتي أكدت أن دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مكنها من إطلاق مشروعها وتطويره.
وأوضحت، أنه بفضل هذا الدعم، تمكنت من اقتناء المعدات اللازمة، وخلق فرص شغل، والاستفادة من التكوين، خاصة في مجالي التسويق وتدبير العلاقات مع الزبناء.
وفي ختام هذه التظاهرة، جرى تكريم مجموعة من النساء المشاركات باللقاء من حاملات مشاريع، ومسيرات شركات وتعاونيات، وفاعلات بالمجتمع المدني في مجال التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء بالإقليم.
