في إطار الجهود المبذولة لحماية التلاميذ من التحرش السيبراني و التنمر بالوسط المدرسي، وتجسيدا لمقتضيات القانون الإطار رقم17-51، خاصة المشروع رقم 10 المتعلق بتفعيل أدوار الحياة المدرسية، وانسجاما مع أهداف والتزامات خارطة الطريق 2022-2026، و تنزيلا لمشروع التعامل مع حالات التحرش السيبراني و التنمر بالوسط المدرسي الذي تؤطره المذكرة الجهوية لجهة الدار البيضاء سطات رقم LRIPRN/2024/184 ، انطلقت يوم الخميس 27 مارس 2025 ، بالمديرية الإقليمية بالجديدة دورة تكوينية لفائدة مسؤولي خلايا التعامل مع حالات التحرش السيبراني و التنمر في الوسط المدرسي بمؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي.
وأشرف على تأطير هذه الدورة التكوينية المفتشان في التوجيه التربوي ذ محمد مسعاد و ذة سعيدة سراج الحق. حيث إستفادت منها أطر إدارية وتربوية ومختصون اجتماعيون وتربويون من مختلف المؤسسات الإعدادية بالإقليم. و كعادتها ،انخرطت الثانوية الإعدادية سيدي محمد بن عبد الله بالجديدة في هذه الخطة ممثلة في الأستاذة دليلة لوسكي و الأستاذ محسن المسكين في ورشات هذا التكوين ما من شأنه أن ينعكس ايجابيا على الدينامية التي تشهدها الحياة المدرسية بالمؤسسة.
و في هذا الصدد، أوضحت الاستاذة دليلة لوسكي، منسقة خلية الانصات بالثانوية الإعدادية سيدي محمد بن عبد الله،لجريدة الجديدة اليوم ، بأن هذا التكوين ” مكننا من تقوية ودعم قدراتنا ومؤهلاتنا، بمهارات وتقنيات عملية وتطبيقية، ستمكننا من نهج مقاربة الوقاية والتحسيس بأهمية وضرورة تظافر الجهود بين مختلف المتدخلين، باعتماد طريقة الاهتمام المشترك التي تركز على التواصل و التعاطف والانصات الجيد”
و في نفس السياق، أكد الاستاذ محسن المسكين، منسق الاندية التربوية الثانوية الإعدادية سيدي محمد بن عبد الله ، أن هذا التكوين ” هو فرصة لتبادل الخبرات مع مختلف المتدخلين، و يعتبر خطوة إيجابية لتمكين مسؤولي خلايا التعامل مع حالات التحرش السيبراني و التنمر في الوسط المدرسي بمؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي من وسائل بديلة و حديثة و أكثر نجاعة للتصدي لهذه الظاهرة بهدف تحسين المناخ المدرسي و جعل المؤسسات التربوية فضاء آمن”
و قد إستمرت الورشات على مدار ثلاثة أيام سلطت الضوء على أحدث التقنيات في محاربة التنمر ك MPP كمقاربة داعمة للتحسيس بعواقب التحرش السيبراني والتنمر وطرق معالجة الحالات المرصودة دون اللجوء الى العنف. و قد خلصت هذه الدورة التكوينية إلى ضرورة خلق و تفعيل أدوار خلايا الانصات و اليقضة بالمؤسسات الإعدادية من أجل التقليل من مشاكل التحرش السيبراني و التنمر و خلق وحدات تروم محاربة هذه الظاهرة بين التلاميذ فيما بينهم من جهة و بين الأطر التربوية و الإدارية و التلاميذ من جهة أخرى.
و اختتم هذه الدورة التكوينية برفع توصيات لتنظيم دورات تكوينية خلصة بالتلاميذ و التلميذات ليكونوا سفراء في هذا المجال داخل المؤسسات التعليمية و صياغة برتوكول مشترك للتعامل مع حالات التحرش السيبراني و التنمر بهدف خلق فضاء آمن داخل المؤسسات.