تفاجأ العشرات من رواد الحلقة ، باختلاف أنواعها ، بقرار منعهم من اللقاء بجمهورهم العريض خلال أيام موسم مولاي عبد الله السنوي رغم إشعارهم بوجود اتفاق ، عبارة عن عقد ، يجمع الفنان الكوميدي محمد البوساتي والشركة المنظمة للموسم ، بان يسهر على تنظيم عمل الرواد في فضاء المحرك ليلا .
منذ أول أيام الموسم كانت عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة ورجال السلطة في المحرك لمنع فن الحلقة وحمل الحلايقية على الرحيل دون أن يقدموا لهم مبررا عن سبب هذا التحول موضحين أنهم أشعروا بوجود اتفاق .
ومعروف أن الحلقة كانت مكونا أساسيا من مكونات الفرجة في موسم مولاي عبد الله منذ عقود مضت وأنها كانت تستقطب ، وإلى وقت قريب الألاف من المتفرجين الذين منهم من يحتلق حول رواد الكوميديا مثل الحاج ولد قرد والحاج زعطوط والحاج خلفية .. وآخرين رحكمهم الله جميعا ومنهم من يفضلون السهر مع فن الوترة والطارة أو مع عبيدات الرمى وآخرون كانوا يزدحمون حول القصبة والبندير والمشاركة في وجبات الجدبة على أغنية مولاي الطاهر وما يشابهها ..
كان المحرك مسرحا مفتوحا على مختلف العروض المثيرة كحلقات الحكائين وومرودي الثعابين وأولاد بويا عمر الذين يشربون الماء الفاتر وموات الحمير وغيرها من أنواع الحلقة التي يجد فيها الجمهور ملاذا له خاصة في الزمن الذي كانت تقام فيه سهرات الأعيان في خيام مغلقة لا يحضرها إلا المقربون ، كانت الحلقة مسرحا تفاعليا لا يمكن أن تمر ساعة دون أن يشرك روادها ، وبمهارة عالية الجمهور في عروضها ..
اليوم ودون سابق إنذار يتم القضاء على هذا المكون وسحبه من المشهد الفرجوي دون مراعاة للأوضاع الإجتماعية لهذه الفئة التي تعيش من هذا النشاط الفني الشعبي الأصيل ودون مراعاة للجمهور العريض الذي لا يتصور موسم مولاي عبد الله بدون حلقة
يقول أحد رواد الحلقة أنهم يتعرضون لمضايقات على مدار السنة في المواسم والأسواق الأسبوعية واليوم جاء الدور على موسم مولاي عبد الله الذي كانوا يمنون النفس بأن يعوضهم ولو بالقليل عن أيام الكساد التي عاشوها خلال السنة
يضيف أن موسم مولاي عبد الله شكل لهم على مر سنوات ، موردا مهما للرزق نظرا للإقبال المهم على عروضهم يمكنهم من تغطية مصاريف العيش لشهرين أو ثلاثة أشهر هذه السنة يقول ، الشيخ مصطفى ، ” الرجاء في الله تبارك وتعالى ” .
