طالبت شبكة الجمعيات الدكالية غير الحكومية بإقليمي سيدي بنور و الجديدة في بلاغ استنكاري وزارة الداخلية بإصدار قرار المنع الكلي للمبيت وسط الخيام في فضاء المواسم التي تقام بمنطقة دكالة .
وذلك على خلفية الجريمة البشعة التي هزت الضمير الجمعي لعموم المواطنين ,حيث تم هتك عرض طفل قاصر الذي يعيش في وضعية هشة والذي لا يتجاوز عمره 13 سنة خلال فعاليات موسم مولاي عبدا لله أمغار بتراب جماعة مولاي عبد الله بإقليم الجديدة ، إثر اغتصابه من طرف مجموعة من القاصرين و الشباب داخل خيمة .بفضاء الموسم الذي كان من المفترض أن يكون آمنا للجميع .
وهي الواقعة التي اعتبرها الشبكة جريمة نكراء مرتكبة في حق الطفولة بالمغرب واهتز لها الرأي العام الوطني و الدولي، لما تمثله من خرق سافر للقيم ولحرمة الطفولة البريئة.
وأمام خطورة هذه الفاجعة ، وما تكشفه من اختلالات بنيوية في تدبير هذا الموسم، و الذي تتعدد مشاكل تنظيمه ككل سنة من ازدحام مروري واكتظاظ و فوضى و بعض من الانفلات الأمني و افتقار إلى بنية تحتية ملائمة مع أعداد الزوار المعلنة ،أهمها قلة المرافق الصحية التي تلبي حاجيات زوار موسم مولاي عبد الله أمغار مما يؤثر سلبا على الصحة العامة وكرامة الإنسان خصوصا إذا ما تمت إضافة المشاكل البيئية المرتبطة بالنفايات مرورا بغياب نهج تشاركي على مستوى التنظيم وضعف الإنارة العمومية و صبيب المياه الصالحة للشرب .
تعلن شركة الجمعيات الدكالية غير الحكومية بسيدي بنور بالجديدة للرأي العام الوطني و الدولي ما يلي :
– تثمين تعبئة الآلية الوطنية للتكفل النفسي من طرف المرصد الوطني لحقوق الطفل بتعليمات من صاحبة السمو الملكي الأميرة للامريم رئيسة المرصد لفائدة الطفل ضحية الاغتصاب الجماعي .
– تضامننا المطلق مع الضحية و أسرته الهشة ومطالبتنا بتمكينه من المواكبة الضرورية.
– تثمين جهود مختلف السلطات الإقليمية و المحلية و الأمنية في الحفاظ على الأمن و النظام العام خلال فترة الموسم .
– تحميلنا المسؤولية للجهات الوصية و المنظمة للموسم بسبب غياب الضوابط التنظيمية وضعف توفير أدنى شروط الحماية و الأمن التي من شأنها حماية الأطفال و النساء و الساكنة و الزوار.
– أهمية الحفاظ على التوازن بين الأمن و الحرية و ضرورة التبليغ الفوري عن أي حالة عنف أو اعتداء.
– استنكارنا لبعض الممارسات السياسوية و بعض أنواع الحملات الانتخابية السابقة لأوانها التي مورست طيلة فترة الموسم .
– إدانتنا الشديدة لهذه الجريمة البشعة و مطالبتنا بالإسراع في البحث في حيثيات هذه القضية و تطبيق أقصى العقوبات في حق مرتكبيها.
– مطالبتنا بضرورة تفعيل مؤسسة وسيط المملكة لوسيط الطفولة و خلق آليات حتى يتسنى الإبلاغ بشكل رقمي عن مثل هذه الحالات
من طرف الأطفال الذين لا يستطيعون التبليغ المباشر لدى المصالح الأمنية.
– مطالبتنا العاجلة من وزارة الداخلية بإصدار قرار المنع الكلي للمبيت وسط الخيام في فضاء المواسم التي تقام بمنطقة دكالة
– التنديد ببعض المظاهر المشبوهة داخل الموسم من بينها استعمال رموز غريبة كوضع النجمة السداسية على أعمدة الإنارة العمومية بدل الشعارات الوطنية و التي أثارت استياء الساكنة و الزوار و مختلف فعاليات المجتمع المدني .
– استنكارنا للفوضى في التسيير و خصوصا عملية الكراء العشوائي للبقع التي تنصب فيها الخيام من طرف (مجهولين) مما يؤدي إلى غياب الشفافية في الاستغلال الاقتصادي و التجاري للفضاء.
– دعوتنا للسلطات الإقليمية إلى إصلاح عميق و شامل لعملية تنظيم الموسم بما يحفظ كرامة الإنسان ويصون هوية المنطقة
و تراثها اللامادي.
– مطالبتنا للجماعة الترابية مولاي عبد الله بتنظيم لقاء تقييم حصيلة هدا الموسم خلال السنوات الأخيرة وإعمال الشفافية في تقديم الأرقام, و ماهي القيمة المضافة التي استفادت منها مالية الجماعة ؟و ما هو أثر الأرقام المصرح بها ؟على تنمية الجماعة اقتصاديا و اجتماعيا.
في الأخير إننا نؤكد أن موسم مولاي عبدالله أمغار يجب أن يبقى حدث ثقافي و روحي يجمع بين التصوف و التدين و فضاء للثقافة والأنشطة الروحية و التقليدية و الفنية و التلاقح الحضاري، لا مرتعا للانحراف و الجريمة و ليس بؤرة الانحلال و انتشار الرذيلة وجرائم السرقة و التحرش و الاغتصاب خصوصا بالليل .
عن الشبكة
