ما زال جشع واستهتار سائقي سيارات الأجرة العاملة داخل المدار الحضري لمدينة الجديدة بمصالح المواطنين يثير المزيد من القلق والجدل خاصة في فصل الصيف .
والظاهر انه كلما زادت حدة لهجة الانتقادات الموجهة لهذا القطاع والمطالبة بحماية المواطنين المستعملين لهذه الوسيلة من النقل إلا وزاد العاملون فيه من تجاوزاتهم التي يرفضها عدد من السائقين أنفسهم.
ولعل واقعة السيدة التي وجدت نفسها مضطرة للإحتجاج رفقة ابنتها وعلى طريقتها الخاصة لخير مثال صارخ للتسيب الذي يعرفه القطاع بمدينة الجديدة لأكثر من عقدين دون حسيب أو رقيب ودون اتخاذ أية تدابير لحماية مستعمليه أقلها فرض العداد والحد من مزاجية بعض السائقين الذين يفرضون تسعيرات على مزاجهم ويختارون الوجهات على رغبتهم .
الحدث الذي عاشته مدينة الجديدة حينما صعدت السيدة فوق ” گاروري ” سيارة الأجرة لا يعني أن المواطن الجديدي لم يسبق له ان احتج للتعبير عن رفضه لكيفية فرض بعض السائقين للأمر الواقع أو لم يطالب بفرض العداد وتحسين خدمات سيارات الأجرة ، بل هو دليل على وجود إياد خفية تتصدى لكل مطالب الساكنة وفي مقدمتها فرض العداد والترخيص لسيارات الأجرة من الحجم الكبير العمل داخل المدار الحضري .
وهي مطالب تعود لعقود مضت صدرت بشأنها دوريات وزارية وأخرى ولائية ثم عاملية ولم تر النور منذ عهد السيد أحمد عرفة الذي عرف بجديته وصرامته حينما كان عاملا على إقليم الجديدة وأصر على فرض العداد ، ورغم وضعه في سيارات الأجرة ظل معطلا ولم يستخدم رغم مطالبة الراكب بتشغيله .
للوقوف على تسيب هذا القطاع يكفي ان تقف متفرجه أمام محطة القطار لحظة وصول أحد القطارات لتر بأم عينيك ان السائقين يفرضون تسوية تتراوح ببن 10و 15 درهما للفرد الواحد ويقل 5 ركاب بدل العدد المسموح به والمحادثه في ثلاثه ركاب .
