أصدر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالجديدة ببانا للرأي العام يعبر فيه عن قلق الجمعية جراء موجة الاحتجاجات السلمية التي شهدتها عدة مدن مغربية منذ يوم السبت وإلى غاية الأربعاء، والتي قادها شباب وفئات واسعة من المواطنين، رافعين شعارات واضحة ومشروعة تتمحور حول: الحق في الصحة، الحق في تعليم عمومي مجاني وجيد، الحق في الشغل الكريم، والعدالة الاجتماعية.
وقالت الجمعية في بيانها أن هذه المطالب العادلة تعكس عمق الأزمة البنيوية التي يعيشها المغرب نتيجة السياسات الحكومية الفاشلة، القائمة على التفريط في القطاعات الحيوية، وضرب القدرة الشرائية، وغياب أي رؤية تنموية شاملة تُعيد الاعتبار للمواطن وكرامته.
وبدل أن تنفتح الحكومة على هذه الأصوات وتباشر حواراً جدياً ومسؤولاً، يضيف البيان ، وُوجهت الاحتجاجات بالمقاربة الأمنية القمعية، عبر تدخلات عنيفة وتوقيفات واعتقالات ومضايقات ممنهجة ضد الشباب المحتج، وهو ما يُدينُه فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – الجديدة بشدة، محمّلاً الحكومة كامل المسؤولية في تفاقم الأوضاع وتهديد السلم الاجتماعي.
فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – الجديدة، إذ يحيي نضالات الشباب المغربي وصمودهم، فإنه:
1. يعلن تضامنه المبدئي واللامشروط مع المطالب المشروعة للمحتجين، وحقهم غير القابل للمصادرة في التظاهر السلمي ,
2. يؤكد أن الحق في الصحة والتعليم والشغل والعدالة الاجتماعية، حقوق أصيلة ومكفولة دستورياً وكونياً، ولا مجال للتراجع عنها أو الالتفاف عليها.
3. يطالب بإسقاط الفساد واقتلاع جذوره، ومحاسبة جميع المتورطين في نهب المال العام، وتقديمهم أمام القضاء في إطار ربط حقيقي للمسؤولية بالمحاسبة.
4. إدانته القاطعة لأسلوب الاعتقالات التعسفية و الترحيل القسري لبعض الموقوفين إلى سلا لاستكمال التحقيق معهم, و يحمل مسؤولية ما قد يترتب عن ذلك من تداعيات خطيرة على الوضع العام ؛
5. يدعو كافة القوى الديمقراطية والحقوقية والنقابية والسياسية إلى توحيد الصفوف، والانخراط الجماعي في مواجهة الفساد والاستبداد، والدفاع عن الكرامة والعدالة والحرية.
إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع الجديدة، وهي تؤكد أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان الكونية والشمولية، تعتبر أن لا استقرار ولا ديمقراطية حقيقية بدون استجابة وهي فورية للمطالب العادلة للشباب، وبناء دولة الحق والقانون القائمة على المساواة، العدالة الاجتماعية، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
عن المكتب المحلي
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع الجديدة
