علم من مصادر مطلعة أن عناصر الدرك الملكي بأولاد أفرج تمكنت، مؤخراً، من حجز عربتين من نوع “بريما”، تم ضبطهما في حالة تلبس أثناء قيامهما بعمليات حفر بئر بطريقة غير قانونية بدوار أولاد الخدير، التابع لجماعة الشعيبات.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تمت هذه العملية بتعليمات مباشرة من قائد مركز الدرك الملكي بأولاد أفرج، وذلك في إطار إحدى العمليات التمشيطية الرامية إلى تضييق الخناق على مالكي معدات الحفر غير المرخصة (الصوندات)، الذين ينشطون في المنطقة خارج الأطر القانونية.
وتندرج هذه العملية ضمن الجهود المبذولة لمحاربة جميع أشكال الاستنزاف العشوائي للموارد المائية، خصوصاً بعد تزايد عدد المستثمرين الذين يعمدون إلى حفر آبار عميقة لفائدة مشاريع فلاحية كزراعة الشمندر و”البركولي”، مما تسبب في تراجع مقلق لمنسوب المياه بعدة دواوير، من بينها العواوشة وأولاد الخدير، وهو ما جعل الساكنة تعاني من نقص حاد في المياه الصالحة للشرب.
وللإشارة، فقد وُجهت في وقت سابق مجموعة من الشكايات إلى عدد من المصالح المختصة، من بينها وكالة الحوض المائي ومصلحة المياه بالجديدة، التي تبذل رئيستها مجهودات كبيرة ومشهوداً لها في أداء واجبها المهني، رغم محدودية الإمكانيات وضعف التنسيق مع بعض المصالح الأخرى المعنية بالقطاع.
وقد أعاد تدخل قائد مركز الدرك الملكي بأولاد أفرج الطمأنينة إلى نفوس الساكنة، خاصة بعد التدخل الصائب لقائد قيادة أولاد حمدان، الذي أشرف شخصياً على محاولة غلق البئر موضوع المخالفة بدوار أولاد الخدير و المعروفة بأسم “مزاورو” والتي تعود ملكيتها للقائد العسكري المخزني إبان حكم المولى عبد العزيز و المولى عبد الحفيظ.
ويُنتظر أن تُفتح تحقيقات إضافية لتحديد جميع الأطراف المتورطة في هذه الأنشطة غير القانونية، في أفق تطبيق المساطر الزجرية المنصوص عليها في القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء، والذي يجرّم عمليات الحفر العشوائي ويُخضعها لترخيص مسبق من السلطات المختصة.
تعليق الصورة : صورة تعبيرية
