“لاهلا خطينا حكام”، جملة قصيرة مبنىً، ثقيلة وقعا في نفوس مسؤولي المدن التي يزورها الملك.
جوابها يتردد على الألسن استفسارا عما تشهده مدينة الجديدة خلال هذه الايام، بل والساعات الأخيرة التي تسبقت الزيارة:
– حيوية ونشاط في إنجاز الأوراش،
– أشغال لا يوقفها ليل ولا تتأثـر بالحرارة،
– الشوارع ومداخل المدينة الثلاثة تتزين،
– مصابيح الإنارة العمومية تستبدل بأخرى جديدة،
– جنبات شوارع تنظف وتصبغ،
– مساحات جرداء تغُرس وتتزين بأزهار ذات ألوان زاهية، أرجو أن تُعمِّر طويلا،
– قمامات “أثثت” فضاءات عامة تجمع،
– كلاب ضالة “تعـدِم”،
– متشردون وحمقى يؤذون المشاعر إلى جهات مجهولة رُحلوا،
– حفر في الطرقات ومطبّـات مزعجة اختفت،
– مسؤولون من عرين مكاتبهم المكيفة شاركوا المواطن القيظ خرجوا.
جواب واحد ووحيد لكل ما سبق: ” لاهلا خطينا حكام “، ولسان حال الجميع يردد: لماذا لا تتكرر زيارة الملك للمدينة كل شهر؟
لا أزعم أني أتيت بجديد، فما عدّدْت قليل من كثير معلوم متداول بين الناس، لكن السؤال البديهي هو: لماذا لا تباشر الجهات المسؤولة محليا مهامها على الوجه الأكمل احتراما للمواطن ووفاء بالوعود الانتخابية، وتأتي الزيارة الملكية للتفقد والاطمئنان على العباد والبلاد؟ من جهة أخرى، ألا يزكي هذا الأمر موقف القائلين بشكلية وصورية المجالس والهيئات المنتخبة محليا أو وطنيا وعدم جدواها؛ وبالتالي، وجودها وعدمها سيَـان؟ بل إن هناك من يعتبر هذه المجالس والهيئات المنتخبة بهذه الحالة من الشلل هدراً للمال العام لما تتطلب من تعويضات مالية خيالية تثقل كاهل الخزينة العامة للدولة!؟
