أصدرت الكتابة الإقليمية لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بفاس بيانا للرأي العام المحلي والوطني حول فاجعة انهيار عمارة بحي عين النقبي مقاطعة جنان الورد بفاس هذا نصه :
على إثر الفاجعة الأليمة التي هزت مدينة فاس يوم 21 ماي 2026، والمتمثلة في الانهيار المأساوي لمبنى سكني بحي عين النقبي مقاطعة جنان الورد، والذي أسفر عن سقوط عدد من الضحايا الأبرياء بين قتلى وجرحى بحيث تم تسجيل 15 حالة وفاة 6 إصابات نقلت الى المستشفى، نتقدم في حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بأحر التعازي والمواساة لأسر الضحايا، راجين أن يتغمد الله الموتى بواسع رحمته وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، ومتمنين الشفاء العاجل للمصابين. إن هذا المصاب الجلل ليس مجرد قضاء وقدر أو حادث عرضي عابر، بل هو نتيجة مباشرة لتراكمات هيكلية وسياسات عمرانية وتدبيرية فاشلة. وبناءً عليه، فإننا نعلن للرأي العام المحلي والوطني ما يلي:
1. نحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة للجهات المنتخبة والسلطات المحلية المختصة بالتعمير، نتيجة غياب الاستباقية في مراقبة البنايات الآيلة للسقوط وتجاهل شكايات المواطنين المتكررة حول التشققات وغياب معايير السلامة.
2. نطالب بفتح تحقيق دقيق وشامل يحدد المسؤوليات بدقة، بدء من أصحاب مشروع البناء وصولاً إلى المتورطين المحتملين في قضايا الفساد الإداري وغض الطرف عن خروقات البناء. ونؤكد على ضرورة ترتيب الجزاءات القانونية وعدم إفلات أي مسؤول مهما كانت رتبته من العقاب.
3. ندعو السلطات العمومية للتدخل العاجل والفوري لتوفير حلول سكنية لائقة للعائلات التي فقدت مأواها، وتقديم الدعم النفسي والمادي اللازم لهم لتجاوز هذه المحنة القاسية.
4. نطالب بضرورة الخروج من منطق “تدبير الأزمات” إلى منطق “الوقاية”. ندعو لإطلاق مسح شامل لجميع المباني القديمة أو تلك التي شيدت بطرق عشوائية أو عرفت خروقات في التصاميم، واتخاذ قرارات صارمة بشأن ترميمها أو هدمها وتعويض قاطنيها لضمان سلامتهم. إن الحق في السكن اللائق والآمن هو حق دستوري أساسي، ولا يمكن التساهل أو التلاعب بأرواح المواطنين تحت أي ذريعة.
في الختام، نجدد تضامننا المطلق مع أسر الضحايا، ونؤكد أننا سنتابع هذا الملف بكل حزم ومسؤولية عبر كافة المؤسسات المنتخبة والمحطات النضالية المتاحة.
