عاشت القاعة الكبرى لدار المحامي بالدار البيضاء على إيقاع المهرجان الخطابي حول موضوع الاعتقال السياسي الذي نظمته الأحزاب اليسارية الثلاثة: فيدرالية اليسار الديمقراطي، الحزب الاشتراكي الموحد والنهج الديمقراطي العمالي، وذلك مساء يومه السبت 20 يونيو 2026, وقد انطلقت فعاليات هذا المهرجان بكلمات الأمناء العامين للأحزاب الثلاثة والتي أكدت في مجملها على وحدة اليسار وضرورة القطع مع ظاهرة الاعتقال السياسي التي همت عددا من الفاعلين والنشطاء، كما طالب قياديو هذه الأحزاب بضرورة الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين وتصفية الأجواء، أيضا تمت الإشارة إلى ما يتعرض له حزب النهج الديمقراطي من مضايقات تتنافى مع الخطاب الرسمي للدولة حول الحقوق والحريات، حيث مازالت مصالح وزارة الداخلية ترفض الترخيص له بعقد مؤامره الوطني.
بعد ذلك تناول الكلمة ممثلو وقياديو المنظمات النقابية والحقوقية المدعوة : الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والانصاف والجمعية المغربية لحقوق الانسان، والجبهة المغربية لدعم فلسطين، وقد توقفت مداخلات هذه التنظيمات عند رفضها لاستمرار ظاهرة الاعتقال السياسي مطالبة في نفس الوقت بضرورة الإفراج عن جميع المعتقلين.
من جانب آخر عرف المهرجان مشاركة ممثلين عن عائلات المعتقلين (معتقلي الريف، شباب جيلZ، طلبة جامعة ابن طفيل) التي تناولت هي الأخرى الظروف التي مرت فيها المحاكمات وكذا الظروف الصعبة التي يعيشها المعتقلون وأسرهم، مطالبين الجهات المسؤولة بوجوب الاسراع بإطلاق سراح جميع المعتقلين ووقف المتابعات، المهرجان عرف أيضا إلقاء كلمة مؤثرة لوالد الشاب الذي توفي في أحداث مدينة القليعة متأثرا برصاص الدرك الملكي. في نفس السياق تمت تلاوة عدد من الرسائل التي توصل بها المنظمون من طرف معتقلي الريف بأوربا وكذا مراسلة المعتقل ليمام ايت الجديدة كاتب فرع حزب فيدرالية اليسار بمدينة السمارة، هذا بالإضافة إلى رسالة النقيب عبدالرحيم الجامعي، ومراسلة جمعية المعطلين.
تجدر الإشارة إلى أن المهرجان قد شهد حضورا مكثفا لم تتمكن فضاءات قاعة المهرجان من استيعابه، وقد تشكل أساسا من مناضلي الهيئات المنظمة والمدعوة و كذا عائلات المعتقلين والمتعاطفين مع اليسار، خصوصا الشباب منهم.
الحفل تميز كذلك بمشاركة الفنان عبدالفتاح النكادي الذي ألهب جنبات القاعة بمعزوفاته وأغانيه الملتزمة.
