عبر تحالف اليسار عن قلقه وأسفه للأحداث الأليمة المتعلقة بالهجرة الجماعية لشابات و شباب وطننا عبر مدينة سبتة المحتلة وهي مشاهد تجسد عمق حالة الإحباط واليأس التي باتت تخنق شبابنا وتشكل محاكمة صريحة للسياسات الحكومية المتبعة التي أفضت إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.
وقال تحالف اليسار في بلاغ صادر عنه أن الارتفاع المهول في نسب البطالة وتراجع فرص الشغل اللائق واتساع الفوارق الاجتماعية وغلاء المعيشة الفاحش عوامل أدت جميعها إلى انسداد الأفق وانعدام الشعور بالكرامة الإنسانية، حتى أضحت المخاطرة بالأرواح في نظر شبابنا أهون من البقاء في وطن لا يستجيب لانتظاراتهم.
وبناء على ما سبق يعلن تحالف اليسار للرأي العام الوطني ما يلي:
. إعرابه عن تضامنه المبدئي مع شابات وشباب الوطن وأسرهم، ونؤكد رفضه القاطع لاقتصار التعاطي مع هذه الظاهرة على المقاربات الأمنية ويطالب بضرورة بلورة سياسات عمومية ناجعة تضع الشباب في صلب الأولويات عبر توفير فرص شغل لائقة وإصلاح جذري لقطاعي التعليم والصحة بما يضمن العدالة الاجتماعية والمجالية ويحفظ كرامة المواطنات والمواطنين.
. يؤكد أن السياسات التي نهجتها الحكومات المتتالية كرست واقعا اجتماعيا هشا ووضعا اقتصاديا انعكس سلباً على الحياة اليومية للمواطنين. إن تكرار سيناريوهات الهروب الجماعي وتواصل الاحتجاجات الشعبية ليس إلا دليلا ساطعا على فشل هذه الحكومة التي قدمت المصالح الفئوية على حساب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.
يدعو كافة الهيئات الديمقراطية والتقدمية إلى رص الصفوف والعمل المشترك والمتواصل للتصدي للجهود الممنهجة التي تستهدف مكتسبات الشعب المغربي. كما تشدد على الضرورة القصوى للإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والحراكات الشعبية وعلى رأسهم معتقلو “حراك الريف” وحراك “جيل زد”. كمدخل أساسي لبعث الأمل وتجاوز حالة الاحتقان في صفوف شباب هذا الوطن.
