مع اقتراب موعد الإستحقاقات الدستورية المقبلة والمقرر إجراؤها في 23 شتنبر المقبل وتواصل عمليات إصدار وتسليم التزكيات في مختلف الأقاليم والجهات ، تطفوا حرب البلاغات بين الأمينين العامين للحزب المصطفى لمفرك والمصطفى بنعلي ، بلاغات يؤكذ كل منهما أنه الأمين العام الشرعي للحزب ، وكل له شرعيته التي يستند إليها .
بلاغات الأمينين العامين ، هي استمرار لمعركة تنظيمية وقضائية دامت لسبع سنوات ، كانت بدايتها بدعوة المصطفى لمفرك إلى عقد مؤتمر وطني استثنائي انتهى بانتخابه أمينا عاما وهو المؤثمر الذي انتقل إلى القضاء بعدما طعن فيه المصطفى بنعلي ، إلا أن كل الأحكام القضائية كانت لصالح لمفرك الذي حصل بموجبها على الوصل القانوني للحزب والذي يعد وتيقة أساسية ضمن الوثائق المكونة لملف الترشيح للإنتخابات التشريعية إلى جانب التزكية الحزبية والوديعة المالية ..
وعله أعلن المصطفى لمفرك ، الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية ، أنه سيتقدم بالطعن قضائيا في كل التزكيات التي لا تحترم الشرعية المِؤسساتية للحزب و أمانته العامة القانونية ، بمعنى التزكيات التي لم تصدر عن المكتب السياسي الذي يوجد على رأسه كأمين عام
وفي الجهة التانية نجد الأمين ، مصطفى بنعلي ، الذي ما زال يصول ويجول في أرجاء المغرب لعقد لقاءات تنظيمية وإصدار التزكيات مقدما نفسه أميناً عاماً لجبهة القوى الديمقراطية ومدبرا لدورتها التنظيمية خاصة فيما يتصل بالإستعداد لتشريعيات 23 شتنبر .
فإذا كان لمفرك يستند في أحقيته على قيادة جبهة القوى على قوة القانون التنظيمي للحزب ونتائج المؤتمر الإستثنائي الذي انتخبه أمينا عاما وعلى قوة الأحكام القضائية التي كانت نتاج مسار التقاضي بين الطرفين لصالح لمفرك ، آخرها قرار محكمة النقض التي أصدرت في دجنبر 2025 قراراً برفض طلب نقض تقدم به مصطفى بنعلي ضد المصطفى لمفرك ومن معه، في إطار مسار قضائي مرتبط بالنزاع التنظيمي داخل الحزب.
بين هذا وذاك ، يبقى قرار الحسم في من له أحقية تزكية مرشحي جبهة القوى للسلطات الوصية ، وزارة الداخلية ، التي ستلجأ إلى اللوائح المنظمة للإنتخابات والقوانين الجاري بها العمل أو اللجوء إلى القضاء مرة أخرى ، تبعا لما جاء على لسان المصطفى لمفرك ، الذي أعلن الطعن في كل التزكيات التي لم يصدرها شخصيا .
