عقد مكتب الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالجديدة اجتماعا يوم الأربعاء 10 شتنبر 2025، خصص للتداول في أهم القضايا الراهنة والخطيرة المرتبطة بما جاء به مشروع القانون المنظم للتعليم العالي 24-59 الذي صودق عليه في مجلس الحكومة بتاريخ 28 غشت 2025، يهدف هذا المشروع إلى فرض اختيارات، تضرب في الصميم الجامعة العمومية وتفكيك المرفق العمومي عبر تسليع التعليم العالي والبحث العلمي، كما عبر أعضاء المكتب الجهوي عن استغرابهم من السرعة والمنهجية الانفرادية للوزارة من أجل تمريره خلال العطلة الصيفية بعيدا عن المقاربة التشاركية مع النقابة الوطنية للتعليم العالي، وذلك في غياب رِؤية استراتيجية واضحة ومنظور شمولي لتطوير الجامعة المغربية وحكامتها، من خلال إطلاق ورش حقيقي للإصلاح الشمولي لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي الذي ما انفكت تنادي به النقابة الوطنية للتعليم العالي، وتناضل من أجله في إطار قوة اقتراحية مسؤولة ومواطنة.
وبعد نقاش جاد ومسؤول، فإن مكتب الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالجديدة يعلن ما يلي:
– تثمينه لما ورد في بلاغ المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي ليوم 29 غشت 2025، ودعوته إلى التصدي بحزم لكل المخططات التي تستهدف المس بمكتسبات الأساتذة الباحثين والمرفق العمومي للتعليم العالي؛
– رفضه القاطع لمشروع القانون 24-59 وتنديده بمضامينه لما يشكله من خطر وتراجع عن مكتسبات منظومة التعليم العالي العمومي، مع التحذير من أي محاولة لفرض الأمر الواقع لتمريره، ودعوته الحكومة إلى سحبه فورا وإعادته لطاولة الحوار؛
– مطالبته الوزارة الوصية بالوفاء بجميع التزاماتها واتفاقاتها السابقة مع النقابة، واستنكاره تنصل الوزير من تعهداته بخصوص المنهجية التشاركية، مع التأكيد على ضرورة توفير بيئة عمل قائمة على الحوار الجاد والمسؤول كمدخل وحيد لإصلاح حقيقي ومستدام؛
– استغرابه للتراجعات الكثيرة الواردة في مشروع القانون 24-59 المنظم للتعليم العالي لا تراعي خصوصية التعليم العالي والبحث العلمي؛ الأمر الذي سيؤدي إلى تفكيك الجامعة العمومية ودورها الأكاديمي ووظيفيتها في تطوير البحث العلمي ورعايته؛
– تأكيده أن تنزيل أي إصلاح بيداغوجي دون توفير الموارد البشرية والمادية واللوجستية اللازمة لا يعدو أن يكون امتدادا لإصلاحات تقنوية سابقة أثبتت فشلها، وأن الإشراك الفعلي للأساتذة الباحثين هو السبيل الوحيد لإنجاح أي إصلاح بيداغوجي جديد؛
– دعوته السيدات والسادة الأساتذة إلى عدم الانخراط في أية إجراءات تطبيقية لهذا الإصلاح، والتريث في المشاركة إلى حين انعقاد اللجنة الإدارية ليوم 14 شتنبر 2025؛
– اعتباره الطريقة التي سلكتها الوزارة تتنافى مع الاتفاقات التي عقدتها الحكومة مع النقابة في 20 أكتوبر 2022 والتي تحث على إشراك حقيقي للنقابة الوطنية للتعليم العالي في بلورة أي إصلاح، وذلك من أجل إرساء آليات الحكامة الجيدة لمؤسسات التعليم العالي، وتثبيتاً لنجاعة التسيير، وتعزيزاً لاستقلالية الجامعة؛
– شجبه عدم جدية الحكومة في حوارها مع النقابة الوطنية للتعليم العالي، ومعبرا عن قلقه البالغ إزاء مصير الملفات المطلبية ومطالبته بتسريع تنفيذ جميع التزاماتها تجاه الملف المطلبي الوطني؛
– استهجانه إقدام وزارة التربية الوطنية على توقيف الحوار مع النقابة بخصوص المطالب العادلة للأساتذة العاملين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، ودعوته إلى ضرورة الاستجابة الفورية للملف المطلبي، وخاصة التعجيل بإلحاقها بالجامعة والاستجابة للملف المطلبي في شموليته؛
– تحميله المسؤولية كاملة للحكومة والوزارة الوصية لما قد تؤول إليه الأوضاع من تبعات وعواقب هذه الخطوات؛
– دعوته اللجنة الإدارية القادمة بتحمل مسؤوليتها كاملة بتسطير خطوات نضالية تصعيدية ونوعية للتصدي لكل محاولات الاستخفاف بدور الشركاء وفرض الوصاية على الجامعة العمومية وإسقاط مبدأ المجانية والتراجع عن المكتسبات؛
– وفي الأخير، يهيب مكتب الفرع الجهوي بكافة السيدات والسادة الأساتذة إلى الالتفاف حول نقابتهم العتيدة، النقابة الوطنية للتعليم العالي، كإطار وحيد وموحد، باعتبارها الضامن الوحيد للدفاع عن حقوق الجامعيين والاستعداد لمواجهة كل ما يحاك ضد مستقبل الجامعة العمومية.
