عبد الرزاق بن شريج
نظم فرع مراكش المنارة للحزب الاشتراكي الموحد، يوم السبت 27 دجنبر 2025، ندوة فكرية وسياسية مفتوحة تحت شعار «من أجل وعي شعبي لتحقيق التغيير الديمقراطي»، خُصصت لتحليل السياسات العمومية والتحولات السياسية وقضايا حرية التعبير، واستشراف انعكاسات المشاريع الكبرى على التنمية والعدالة المجالية والاجتماعية. ورغم الأجواء الممطرة وتزامن اللقاء مع إحدى مباريات كأس إفريقيا، عرفت الندوة حضورًا لافتًا، ما يعكس تنامي الاهتمام الشعبي بالقضايا الديمقراطية وخيارات التغيير.

أدار أشغال الندوة الأستاذ لحسن درويس، وحرر تقريرها الأستاذ عزيز أحسيني، بمشاركة البرلمانية نبيلة منيب والحقوقي الدكتور خالد البكاري، في إطار نقاش عمومي يهدف إلى تعميق الوعي السياسي وتعزيز النقاش الديمقراطي. وفي الكلمة الافتتاحية، أكد الكاتب الإقليمي للفرع أحمد بنخدة أن السياق الراهن يتسم بتناقض بين وفرة التشخيصات وتعدد الاحتجاجات من جهة، وضعف الأثر السياسي والاجتماعي من جهة أخرى، بسبب غياب التنظيم والتنسيق وضعف الرؤية الموحدة للتغيير، مشددًا على أن التغيير الديمقراطي لا يختزل في الانتخابات بل يتأسس على وعي شعبي نقدي ومنظم يدافع عن الحقوق والحريات.

وقدمت نبيلة منيب قراءة نقدية لحصيلة الحكومة الحالية من منظور الحزب الاشتراكي الموحد، تناولت فيها آثار السياسات العمومية على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، والاستعدادات الانتخابية، وقضايا حرية التعبير ووضعية المجلس الوطني للصحافة والإعلام، إضافة إلى رهانات الحكامة والعدالة المجالية وتقوية الثقة السياسية، كما تطرقت إلى القرار الأممي رقم 97 المتعلق بقضية الصحراء المغربية وسبل إنجاح تنزيله. من جانبه، ركز الدكتور خالد البكاري على مركزية حرية التعبير في بناء دولة ديمقراطية قوية، منتقدًا السياق الليبرالي غير الديمقراطي، ومتطرقًا إلى انعكاسات المشاريع الرياضية الكبرى، ومتطلبات تنزيل الحكم الذاتي في الصحراء وإمكانية تعميمه جهوياً. واختتمت الندوة، التي دامت أكثر من أربع ساعات، بتكريم محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، تقديرًا لنضاله من أجل الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
