في إطار الدينامية التنظيمية المتواصلة التي تعرفها النقابة، وسعياً إلى تقويم حصيلة المرحلة السابقة وتحديد أولويات المرحلة المقبلة عقد المجلس الجهوي لنقابة مفتشي التعليم بجهة الدار البيضاء – سطات، يوم الأحد 5 أكتوبر 2025 بمدينة الدار البيضاء، دورته الخامسة، تحت شعار “تحصين مؤسسات النقابة وتقويتها ضمانة لاستمرارية العمل النقابي الجاد والمسؤول”.
وقد خُصصت هذه الدورة للاستماع إلى التقارير الإقليمية والتقرير الجهوي حول الوضع النقابي والتربوي والدخول المدرسي للموسم 2025/2026، إلى جانب تحيين الملف المطلبي والبرنامج النضالي الجهويين. وبعد نقاش جدي ومستفيض، تميز بروح عالية من المسؤولية والالتزام النقابي، فإن المجلس الجهوي يعلن للرأي العام ما يلي:
على المستوى الدولي:
يدين بشدة الإبادة الجماعية البشعة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، والتي تبقى وصمة عار على جبين المنتظم الدولي الذي وقف متفرجاً أمام هذا العدوان الوحشي والظالم، ويدعو كل القوى الحية في العالم إلى الوقوف صفاً واحداً ضد آلة القتل الصهيونية ومحاسبة مجرمي الحرب الصهاينة وفضح خططهم القاضية بتهجير شعب فلسطيني متجدر في أرضه التاريخية؛
على المستوى الوطني:
• يعلن عن استنكاره الشديد واستيائه العميق من الاختلالات التدبيرية التي شابت الحركة الانتقالية الوطنية وتعيين الخريجين الجدد، وهي اختلالات تجسد العبثية وغياب الالتزام والجدية في تدبير ملفات مفصلية يفترض فيها الانصاف والنجاعة والوضوح؛
• يحمل الوزارة مسؤولية الفوضى والارتباك الإداري الذي عرفه الدخول المدرسي 2025/2026 الناتج عن غياب رؤية واضحة وحكامة حقيقية في تدبير الملفات الحساسة ومن ضمنها الموارد البشرية؛
• يدين بشدة ما يقوم به أحد المحسوبين على “المكتب الوطني غير الشرعي” من زيارات ماراطونية لعمالات وباشويات، وحتى مقرات الجماعات الترابية بجهة الدار البيضاء سطات من أجل التشويش على المكتب الجهوي والمكاتب الإقليمية عرقلة مطالب مفتشات ومفتشي الجهة بكل الوسائل القدرة،
على المستوى الجهوي:
• يحيّي عاليا التفاني والمسؤولية العالية التي أبانت عنها هيئة التفتيش بالجهة في أداء مهامها رغم غياب الشروط الملائمة، وتزايد الضغوط الإدارية، وارتجالية تنزيل المشاريع، وعلى رأسها مشروع مؤسسات الريادة الذي نُفذ بجهود ذاتية ونكران للذات من قبل المفتشات والمفتشين؛
• يؤكد أن استمرار هذا العطاء رهين بتوفير الحد الأدنى من ظروف العمل اللائقة وضمان الكرامة المهنية؛
ويطالب إدارة الأكاديمية الجهوية بما يلي:
• إشراك المكتب الجهوي للنقابة في كل القضايا المهنية المرتبطة بهيئة التفتيش، احتراماً لما تم الاتفاق عليه في اللقاءات السابقة، مع عقد اجتماع استعجالي لتسوية الملفات العالقة؛
• تحسين شروط العمل وتوفير وسائل التنقل الكافية والآمنة في إطار الضمانات القانونية والإدارية؛
• تمكين المفتشات والمفتشين، الجدد منهم والقدماء، من أدوات العمل الضرورية وفي مقدمتها العدة المعلوماتية؛
• تجهيز مقرات المفتشيات الجهوية والإقليمية وتجنيبها الوضع المزري الذي تعيشه حالياً، مع تفعيل هياكل التنسيق الجهوي والإقليمي صونا لفعالية ومصداقية قرارات هيئة التفتيش،
• الإسراع بتوفير البطاقات المهنية الخاصة بالهيئة وتسوية متأخرات ومستحقات المفتشات والمفتشين عبر آليات واضحة ومنصفة؛
على المستوى الإقليمي:
• يحمل المديريات الإقليمية كامل المسؤولية في الحوادث والأعطاب المادية والبشرية الناتجة عن استعمال سيارات متهالكة أو غير صالحة، ويذكّر بواقعة الحادث الأليم الذي فقد فيه مفتش المصالح المادية والمالية يده اليمنى بسبب هذا الإهمال المريع؛
• يدين بشدة المماطلة والتسويف اللذين يطبعان أداء بعض المديريات، وعلى رأسها مديرية سطات التي أصبحت نموذجاً سلبياً في التدبير التربوي ونسج علاقات مهنية مبنية على احترام الأدوار والمهام الأساسية لكل فئة؛
• يعلن دعمه اللامشروط للنضالات المشروعة التي تخوضها الهياكل النقابية على مستوى المديريات الإقليمية (سطات مثلا)، مؤكداً استعداده لخوض كل الأشكال النضالية التصعيدية دفاعاً عن كرامة الهيئة وحقوقها المهضومة؛
إن المجلس الجهوي، وهو يؤكد على الدور المحوري لهيئة التفتيش في قيادة وتقويم وتنزيل الإصلاح التربوي الحقيقي، يجدد التزامه بخدمة المدرسة العمومية والرفع من جودتها، شريطة أن تلتزم الإدارة بواجباتها تجاه المفتشات والمفتشين وتحمي حقوقهم ومكتسباتهم المادية والمعنوية.
ويدعو كافة المفتشات والمفتشين إلى رص الصفوف، ووحدة الكلمة، والاستعداد لخوض المعارك النضالية الجهوية القادمة دفاعاً عن ملفهم المطلبي العادل والمشروع، وعن كرامة جهاز التفتيش الذي لن يسمح أن يكون الحلقة الأضعف في المنظومة التربوية.
.
عن المجلس الجهوي الكاتب الجهوي
خليد الزرايدي
