أعلن الجمع العام الجهوي الاستثنائي لنقابة مفتشي التعليم بجهة سوس ماسة عن جملة من المواقف والقرارات التنظيمية والمطلبية، عقب انعقاده عن بعد مساء الخميس 15 يناير 2026 عبر منصة Google Meet، في سياق وطني وجهوي موسوم، حسب البيان، بتراجعات تستهدف الهوية المهنية لهيئة التفتيش والمراقبة والتأطير والتقييم.
وأوضح البيان أن هذا الجمع العام خُصص لتدارس مخرجات اللقاء الأخير مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة، وكذا تنزيل مشروع الريادة وانعكاساته على الهوية المهنية لهيئة التفتيش.
وفي هذا الإطار، أشار البيان إلى أن الجمع العام سجل الإيجابية التي طبعت اللقاء الجهوي المنعقد بتاريخ 24 دجنبر 2025 بين المكتب الجهوي للنقابة وإدارة الأكاديمية، حيث أكد مدير الأكاديمية استعداده الجاد للتعاطي مع مطالب الهيئة، والالتزام بتفعيل مجالس تنسيق التفتيش، وتجويـد التكوينات والعدة، واستثمار التقارير، وإجراء الافتحاصات، إلى جانب صرف مختلف المستحقات المالية المتأخرة، بما فيها التعويضات المرتبطة بالتكوينات والامتحانات والمباريات والتصحيح ومهام الريادة.
كما أكد البيان التزام الأكاديمية بتطبيق المقتضيات القانونية المتعلقة بالتعويضات عن الامتحانات، وتمكين هيئة التفتيش من العدة المكتبية وفق مبدأ الحاجيات، مع دراسة الرفع من صبيب الأنترنيت وحصة المكالمات. وعلى مستوى ظروف العمل والتنقل، أشار البيان إلى الالتزام بالرفع التدريجي من أسطول سيارات المصلحة، حيث تم توزيع ست سيارات نهاية سنة 2025، وبرمجة توزيع ست سيارات إضافية خلال سنة 2026، مع التعهد بدراسة إشكالية السائقين ووضعية مقرات المفتشيات قصد الإصلاح والتأهيل.
وفي محور تنزيل مشروع الريادة، أكد البيان أن الجمع العام وقف، في نقاش جاد ومسؤول، على ما اعتبره تكريساً لمهام هجينة تمس بالهوية المهنية لهيئة التفتيش وتتعارض مع اختصاصاتها القانونية. وفي هذا السياق، حيّى الجمع العام عالياً مفتشات ومفتشي الجهة بمختلف تخصصاتهم، مشيداً بانخراطهم المهني المسؤول، ومجدداً التأكيد على الدور المحوري والاستراتيجي لهيئة التفتيش داخل منظومة التربية والتكوين، ورافضاً أي تصور اختزالي لمهامها.
وعلى المستوى النضالي، أعلن البيان عن مقاطعة عملية التحقق الداخلي بصيغتها الحالية بمؤسسات التعليم الابتدائي والإعدادي، ومقاطعة التعامل مع الجهات المسؤولة عن التحقق الخارجي بمؤسسات الريادة بالسلكين نفسيهما. كما تقرر تعليق القيام بمهام التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم خارج المدار الحضري، ما لم تتوفر شروط السلامة والحماية في سيارات المصلحة، وما لم يتم توفير سائق مهني.
أما بخصوص المستجدات المهنية وطنياً، فقد دعا الجمع العام وزارة التربية الوطنية إلى إنصاف أفواج 2024–2025 من خريجي مركز مفتشي التعليم المتضررين من مقتضيات المادة 76 من النظام الأساسي، مطالباً بتحري الدقة في تنزيل مسألة السنتين الاعتباريتين، والعدول عن التفسير الذي يحرم بعض الفئات من حقها في الترقية إلى الدرجة الممتازة. كما طالب بتحيين المذكرة الوزارية رقم 56 الصادرة بتاريخ 16 مارس 2010، والخاصة بتوفير الشروط والوسائل الضرورية لعمل هيئة التفتيش.
وفي ختام البيان، أكد الجمع العام الجهوي لنقابة مفتشي التعليم بجهة سوس ماسة أن هيئة التفتيش موحدة ومعبأة للدفاع عن هويتها المهنية وصون اختصاصاتها القانونية، ومواصلة النضال من أجل حفظ المكتسبات وتحقيق المطالب العادلة والمشروعة.
عبد الرزاق بن شريج
